من عبد الناصر إلى السيسي.. علاقات تاريخية بين مصر وقبرص

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 10:57 ص
من عبد الناصر إلى السيسي.. علاقات تاريخية بين مصر وقبرص
من عبد الناصر إلى السيسي
محمود علي

تباينت أشكال العلاقة بين مصر وقبرص مع اختلاف الرؤساء فبين علاقات طيبة ومتينة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر إلى توتر في أيام الرئيس محمد أنور السادات إلى ازدهار وتعاون وتنسيق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تستعرض "صوت الأمة" في هذا التقرير شكل العلاقات المصرية القبرصية في العصور المختلفة، لاسيما خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم إلى نيقوسيا لعقد مباحثات متبادلة بين البلدين.

وكانت مصر من أوائل الدول التي ساندت قبرص للحصول على استقلالها، إلا أن في عهد السادات شهدت العلاقة بين البلدين حالة من التوتر، بعد أزمة 19 فبراير 1978، حيث أغارت قوات مصرية على مطار لارنكا الدولي في قبرص، في محاولة لتحرير رهائن عملية خطف، حيث قام مغتالون بقتل الأديب يوسف السباعي وزير الثقافة في عهد الرئيس الراحل السادات، وأسفرت العملية عن قطع العلاقات الدبلوماسية لقبرص مع القاهرة لعدة سنوات حتى اغتيال السادات في 1981 حيث طلب الرئيس القبرصي إعادة العلاقات مع تقديم اعتذار رسمي للقاهرة.

وفي أبريل 2009، عقد لقاء على المستوى الوزاري للبلدين، نوقشت سبل تنمية العلاقات المشتركة، والخطط التي من شأنها زيادة التعاون بين البلدين في مجالات السياحة والطاقة، وتستخدم مصر قبرص كجسر للصادرات إلى أوروبا وفتح آفاقًا لتدريب المهندسين القبارصة نظرائهم المصريين على تقنيات استخراج النفط والغاز الطبيعي.

وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، امتازت العلاقات الثنائية بين حكومتى البلدين، حيث هناك تنسيق مستمر بين البلدين على المستوى السياسى فى إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومؤخراً فى إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط، وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات تمر العلاقات المصرية القبرصية فى الوقت الحالى بتقاربٍ شديدٍ، حيث شهدت خلال الفترة الأخيرة حراكًا سياسيًا غير مسبوق، ففي 25 سبتمبر 2014 شارك وزير الخارجية سامح شكري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في اجتماع آلية المشاورات الثلاثية مع وزيري خارجية كل مِن اليونان وقبرص، والتي تعقد اجتماعاتها بشكل دوري؛ بهدف دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور المشترك بين الدول الثلاث حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق مصالحها المشتركة.

وووفقًا للهيئة العامة للاستعلامات جاءت القمة الثلاثية المصرية القبرصية اليونانية للتأكيد على عمق العلاقات بين مصر وقبرص. حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره القبرصي نيكوس أناستاسياديس، لبحث سبل التعاون في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والسياحية، وكشفت القمة الثلاثية عن إقامة تحالف استراتيجي يتضمن الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية في منطقة شرق المتوسط.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين مصر وقبرص، أكدت الهيئة العامة للاستعلامات في تقرير لها أن حجم التبادل التجارى بلغ نحو 106 ملايين دولار، منها 43 مليون دولار صادرات مصرية لقبرص، ومبلغ 63 مليون دولار واردات من قبرص، وهو ما جعل الميزان التجارى بين البلدين فى صالح قبرص للمرة الأولى منذ فترة طويلة، وكان الميزان التجارى بين البلدين فى عام 2013 سجل مبلغ 283 مليون دولار، منها 193 مليون دولار صادرات مصرية، ومبلغ 93 مليون دولار واردات من قبرص.

وأضاف تقرير الهيئة أن إجمالى الشركات القبرصية التى لديها استثمارات فى مصر يبلغ 140 شركة، يعمل أكثر من نصفها فى مجال الخدمات، ويبلغ رأس المال المصدر لهذه الشركات 4.763 مليار جنيه مصرى، تساهم فيه قبرص بنحو 655 مليون جنيه، وتعد أهم الصادرات المصرية إلى السوق القبرصي فى الملح الخام والرمال الطبيعية والأحجار ومصنوعات من الأحجار والرخام وأوانى المائدة من السيراميك وورق الفويل وأدوات المائدة من الألمونيوم والكابلات والتبغ والسيجار والكيماويات والمذيبات العضوية والفواكه والخضروات الطازجة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق