بناء مصر من القاع للقمة ( 4 )

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 02:56 م
بناء مصر من القاع للقمة ( 4 )
جمال رشدي يكتب :

في إطار الجانب التنموي الأن، نعرض الاقتراحات المتنوعة وكيفية توفير الموارد المالية لإقامة تلك المشروعات وكيفية إدارتها والاستفادة منها لخدمة الوطن والمواطن.
 
 فكما عرضنا في المقالات الثلاث السابقة أن تلك المشروعات التنموية سوف تكون في الظهير الجغرافي للمكان، وبناءا علي ما تم صياغته في دراسة المحافظ ومجموعته في ملفه الذي تقدم به إلى لجنة المحافظة الاستشارية؛ واستمداداً لنوعية الموارد الطبيعية .
 
والمهارات الصناعية، يتم قيام تلك المشروعات، فبعد قيام شركة المحافظة المساهمة التي تقودها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتجهيز البنية الأساسية من ماء وكهرباء وطرق .. إلخ، يتم تحديد التكلفة المالية لتلك المشروعات عن طريق جهات متخصصة يتم وضعها في إطار أسهم وعرضها علي مواطنين المكان إن كان محافظة أو مدينة أو حي أو مجلس قروي، بحيث يكون لهؤلاء المساهميين نسبة من الأرباح و أولوية في تشغيل أسرهم في تلك المشروعات كلا منهم طبقاً لعدد الأسهم المشترك فيها، على أن تقوم الشركة المساهمة التي تديرها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالإشراف الكامل علي تنفيذ المشروعات بالإشتراك مع اللجنة الاستشارية للمحافظة، وفي حال وجود مشروعات تفوق تكلفتها إمكانيات سكان المكان لا مانع أن يتم عرض أسهمها على مستثمرين من خارج جغرافية المكان، و إن كان المشروع يحتاج إلى إمكانيات كبيرة لا مانع أيضا من عرضه على مستثمرين من الخارج، وهنا أعرج بكم إلى سبب فكرتي في إقامة شركة مساهمة بأسم المحافظة .
 
أولاً، حتي يتم استقطاب من هم متخصصين وأكفاء من خارج دولاب الدولة من جميع التخصصات، وذلك يتطلب كادر مالي لا يمكن وجودة داخل النظام المالي للدولة، ثانيا تلك الشركة سوف تعمل في إطار إداري متطور بعيدا عن بيروقراطية الأدء الوظيفي الذي لا يمكن له أن يقود عمل تنموي بشكل سليم، ثالثا، تلك الشركة سوف تكون متعددة الأنشطة، فبجانب قيامها بتنفيذ وإقامة المشروعات سوف تقوم بعملية التشغيل والانتاج والتسويق والتوزيع والمبيعات، رابعا، ومن مهام الشركة أيضا قيام البنية الحياتية بجانب المشروعات ولوازمها، من إقامة مساكن ومدارس ومستشفيات ونقاط أمنية .. إلخ ، خامسا، إدارة الهيئة الهندسية للشركة يجعل لها مصداقية وثقة لدى المواطنين والقدرة علي التنظيم والهيكلة الإدارية والتخطيط طويل المدى. 
 
بجانب المشروعات التنموية المتوافقة مع البيئة الثقافية لجغرافية المكان، هناك مشروعات تنموية كبيرة تعمل علي خدمة المواطن مباشرة، فمثلا محافظة المنيا  - التي هي محافظتي - تمتلك ظهير جغرافي شاسع وأرضي مستصلحة تقوم الشركة المعنية المساهمة التي تكلمنا عنها بشقيها الزراعي؛ بتحديد عدة آلاف من الأفدنة وزراعتها بكل ما يحتاجه المواطن من خضروات وحبوب، وزراعة الحشائش لإقامة مزرعة حيوانية للتربية والتسمين والألبان، مع إقامة مزارع للدواجن والطيور؛ إلى جانب إقامة مصانع في تلك المزرعة لتحويل ذلك الانتاج الزراعي أو الحيواني إلى مادة استهلاكية عن طريق مركز للتخزين والتعبئة والتغليف والتسويق والتوزيع، ومع ذلك تقوم الشركة في فرع التسويق والمبيعات فيها بإقامة مراكز تسويق في  كل مراكز وإحياء المحافظة علي شاكلة مركز كارفور يتم فيه عرض منتجات المزرعة للمواطنين بسعر يتضمن هامش ربح بسيط، وسوف نستكمل في المقالات اللاحقة باقي بنود الدراسة
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق