استهداف للمصلين أم للوطن

الجمعة، 24 نوفمبر 2017 07:45 م
استهداف للمصلين أم للوطن
أحمد نجيب كشك يكتب:

ببالغ الحزن والأسى فجعنا ونحن نتلقى خبر هذا التفجير الإرهابي الغاشم الجبان الذي في مسجد الروضة بالعريش أثناء صلاة الجمعة وفي يوم عيد وفرح المسلمين الأسبوعي الذي استحل فيه مرتكبوه من خوارج هذا الزمان حرمة بيت الله وحرمة دماء المسلمين وحرمة المصاحف التي حرقت ومزقت ، جاء ليثبت لنا حقيقة ما يحاك لهذا البلد والمؤامرات التي يتم التخطيط لها ، فهؤلاء الذين يدعون نصرة الإسلام ورفع لوائه ورايته لا علاقة لهم بالدين من قريب ولا بعيد بل إن الدين بريء منهم براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام ، فالأمر أكبر من ذلك والتخطيط أعمق بكثير ، ففي حقيقة الأمر هؤلاء إنما يستهدفون وطنا ومواطنين ، وطنا آمنا مستقرا ومواطنين آمنين ، فنظرة سريعة للأحداث تجدهم لم يفرقوا بين مسلم ولا مسيحي ولا مسجد ولا كنيسة وإنما هدفهم أكبر من ذلك وهو تدمير مصر وزرع الفتنة بين المصريين .

ما أشبه الليلة بالبارحة وما ،فهي جريمة تاريخية قديمة وتوأمة عجيبة بين هؤلاء وسابقيهم ، فهؤلاء من نفس صنف أبو لؤلؤة قاتل عمر ابن الخطاب خليفة المسلمين الإمام العادل رضي الله عنه وهو يصلي بالمسلمين في المسجد وابن ملجم الذي قتل علي كرم الله وجهه الذي تربى مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صدق في أحفاد حرقوص هؤلاء وصف وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ) ، هؤلاء لم يتعلموا ولم يفهموا وسطية وسماحة ورحمة الإسلام ، ألم يقرؤوا في كتاب الله عزوجل : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا) ، ألم يقرؤوا حكم الله عزوجل في أمثال أفعالهم : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) ، ألم يستوعب هؤلاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (إني نهيت عن قتل المصلين(  ، ناهيك عن نهي الإسلام تفزيع المصلين في دور عباداتهم أو التعرض لهم بأذى وسوء حتى لو كانوا غير مسلمين وحتى لو كانوا في حالة حرب ، ولكنهم أخذوا كعادتهم بظواهر جميع الآيات القابلة للتأويل التي يفضي القول بظواهرها إلى مخالفة صحيح الإسلام .

هؤلاء كما قلت لا يريدون دينا أبدا وإنما هم أداة لتنفيذ مؤامرات ومخططات تحاك لهذا البلد من قبل أعدائه وقد رأينا أمثالهم في بلاد حولنا ساموها سوء العذاب وجروا عليها ويلات الخراب والدمار وما كانت حجتهم إلا إقامة الدين وتطبيق الشرع ثم شاهدنا النتيجة لا دين أقاموا ولا شرع طبقوا ولا سلام  نشروا وإنما أتوا بالنطيحة والعرجاء وما أكل السبع .

إنهم حفنة من الحمقى الموتورين والعملاء المأجورين من الخونة القتله لا يراعون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا يعرفون من الدين إلا ما يتناسب مع أفكارهم الإرهابية التكفيرية لمجتمعاتهم وما يمليه عليه أسيادهم من أعداء المسلمين .

لذلك لزاما على كل المصريين بجميع طوائفهم أن ينتبهوا لذلك وأن يقفوا يدا واحده مع جيشهم وشرطتهم ورئيسهم في مواجهة أمثال هؤلاء المرتزقة حفاظا على بلادنا الحبيبة مما أصاب غيرها من جيرانها ومما كان مخطط له لتنفيذه فيها ولكن لم يحدث بفضل عناية الله عزوجل وتكفله بحفظ هذا البلد آمنا مستقرا إلى يوم الدين وبفضل رجاله المخلصين العاشقين لتراب أرضه نسأل الله العفو والسلامة .

 

 
تعليقات (3)
حسبنا الله ونعم الوكيل
بواسطة: Wesam
بتاريخ: الجمعة، 24 نوفمبر 2017 08:06 م

منهم لله .. ربنا ينتقم منكم بحق البيوت اللي أتيتم أطفالها واترمل نساءها ويجعل دعوات المصريين من حظكم يا ظلمة

انها الفتنه
بواسطة: ابراهيم عامر
بتاريخ: الجمعة، 24 نوفمبر 2017 09:42 م

بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل

حسبي الله ونعم الوكيل.
بواسطة: Amr
بتاريخ: الجمعة، 24 نوفمبر 2017 11:55 م

حسبي الله ونعم الوكيل ... حسبي الله ونعم الوكيل .... حسبي الله ونعم الوكيل.

اضف تعليق