بناء مصر من القاع للقمة ( 5 )

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017 05:05 م
بناء مصر من القاع للقمة ( 5 )
جمال رشدي : يكتب:

ما زلنا في سياق الجانب التنموي للدراسة والذي وصلنا فيه الي اقامة مشروعات متنوعة في الظهير الجغرافي للمكان المراد ، وطبقا لنوعية الموارد الطبيعية والمهارات الصناعية والمقومات التجارية لسكان ذلك المكان , تلك التنمية الشاملة سوف تكون كاملة شاملة  لكل مشاكل مصر , فمشكلة مصر الحقيقة هي الزيادة المطردة التي وصلت الي  2.5 مليون مولود سنويا وكل ذلك يمكث في شريط سكاني لا يتعدي ال 7% من مساحة ارض مصر ,  فتلك المساحة قد تشبعت بالعشوائيات ولا تحتمل التفكير في اقامة مشروعات تنموية متنوعة تقود البلاد الي تنمية شاملة , ومن هنا تكون دراستي ساهمت بشكل قوي في توليد شريط سكاني اخر من الشريط القائم حاليا لكن بتنظيم ومواصفات تتماشي مع التفكير السليم والايجابي والمنظم في المستقبل , لاقامة تنمية تمتد لسنوات عديدة وتقود الوطن الي التقدم في جميع شتي المجالات , ومن هنا قد قمت بعلاج مشكلة التكدس السكاني وادخلت الزيادة المطردة للسكان التي وصلت الي  عدد مهول سنويا في دائرة التنمية المتنوعة والمتغيرة والمستمرة المخطط لها لكي تبتلعها وتهضمها ولا تتأثر بها , مع اني اري ان لابد من اصدار تشريعات تقنن وتوقف ذلك الزحف المميت لتلك الزيادة السكانية ولو لفترة مؤقته لمدة عشر سنوات  , حتي تتبلج مصر ريقها وتحاول ان تنهض من سكرات ضعفها , ومن ضمن ايجابيات تلك الدراسة فبجانب خلق مجتمعات جديدة هناك اقامة مشروعات اقتصادية متنوعة تقوم علي الدافع الوطني والموارد الطبيعية المصرية تكون قوتها في انها لا تعتمد علي عوامل نجاح خارجية ,  من الممكن ان تستخدم كوسيلة ضغط علي مصر في قراراتها السيادية والسياسية وهذا الاقتصاد المتنوع القوي سوف يساهم في تنمية علمية عن طريق اقامة  مدارس ومعاهد وجامعات طبقا للمواصفات والجودة العالمية , وتكون تلك المدارس والمعاهد تتماشي في علومها مع  انواع المشروعات والصناعات المقامة في الحيز الجغرافي لها لتكون خادمة لاستمرار تلك المشروعات  ، طبقا للتغيرات والمتطلبات الاقليمية والعالمية التي تطرأ علي المنطقة والعالم مستقبلا , ورويدا رويدا تقود التنمية الاقتصادية والعلمية باقي جوانب  التنمية في المجتمعات الجديدة , الاجتماعية والصحية , فسوف تقام في تلك المجتمعات مراكز طبية مختلفة بجودة وتقنية عالية , كل ذلك داخل بوتقة حكومة الكترونية تقود تعاملات المواطن مع مؤسسات الدولة بكل سهولة ويسر وتقود تعاملات مؤسسات الدولة مع بعضها البعض , ومع الوقت سوف تستولد من تلك المناطق الجغرافية مناطق اخري بنفس الفكر والرؤية المدونة في دراستي وانا اري ان بعد خمسون عاما من الان سوف تقود تلك الدراسة التنمية علي ارض مصر بمقدار

20% من مساحة ارضها وتجعل مصر القوة الاقليمية الاولي وتدخل بها الي مصاف الدول الكبري , ولكن ذلك يتطلب وضع استراتيجية عمل طويلة المدي وتأهيل الكادر البشري لها , وعدم مركزية الادارة المحلية , كل ذلك سوف نتناوله في المقال القادم

تعليقات (1)
كلام في الصميم
بواسطة: Aly Nagy
بتاريخ: الأربعاء، 29 نوفمبر 2017 06:35 ص

كلام يستوجب على المسؤلين وضعه فى بوره الاهتمام والدراسه

اضف تعليق