الأمم المتحدة تطلق الحملة البرتقالية.. وتجارب النساء تؤكد: "ماء النار" سلاح الانتقام الذكوري منا

الأحد، 03 ديسمبر 2017 11:00 ص
الأمم المتحدة تطلق الحملة البرتقالية.. وتجارب النساء تؤكد: "ماء النار" سلاح الانتقام الذكوري منا
إيمان محجوب

دشنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة حملة، تحت شعار "اقضوا على العنف ضد النساء والفتيات"، اختارت لها اللون "البرتقالي"، تعبيرا عن عالم خال من العنف، والتي تستمر بين يومي 25 نوفمبر و10ديسمبر.

 

حملة وقف العنف ضد المرأة

نساء مصر اخترن التواصل مع الحملة لبرتقالية "اقضوا على العنف ضد النساء والفتيات"، ورواية ما يتعرض له من حوادث، تعددت بين تعرضهن للحرق بماء النار، والذي لا يتسبب في حدوث تشوهات جسدية فقط، بل يترك آثرا نفسيا أشد قسوة ويصيب المرأة بالإكتئاب ومحاولة الانتحار، والعزلة الاجتماعية، وفي حالات كثيرة يؤدي إلى الإصابة بإعاقات جسدية مثل فقدان البصر، وعدم القدرة على السمع، كما أن النساء الناجيات من مثل هذه الحوادث البشعة، يجعلها تعاني من مشكلات اجتماعية بالغة الصعوبة، حيث يعيشن موصومات اجتماعيا، وتُقيد حركتهن في المجال العام، وتقل قدرتهن على الالتحاق بسوق العمل وتوفير دخل مناسب يكفل لهن حياة كريمة.

ماء النار.. سلاح الانتقام
 

 إيناس.. حرقها خطيبها بماء النار

وتروي "إيناس" 25 عاماً، حكايتها قائلة: "عشت أيام صعبة بعد فسخ خطوبتي بسبب تهديدات خطيبي المستمرة لي، وكنت متأكدة من أنه سيحاول الإنتقام مني بسبب عنفه الزائد، فظللت حبيسه المنزل أكثر من ثلاث شهور، وعندما مرض أبي أخذت شقيقتي وذهبت لأشتري دواء من الصيدلية، وعندما شاهدني في الشارع أقترب مني وألقى "ماء نار" علي وهرب.

وأضافت أنها أجرت أكثر من 25 عملية جراحية للسيطرة علي الآثار الوحشية التي خلفتها "ماء النار" في انحاء جسدها، وقضت أكثر من عام بين الحياة الموت داخل جدران المستشفي، وعندما خرجت للمجتمع لم تستطع مواجهة نظرات الناس لها.

وتابعت قائلة: " أنا الأن لا أخرج إلا من أجل أن أتابع قضيتي ضد خطيبي السابق، أو الذهاب إلى المستشفى وأصبحت مدفونة وأنا حية".

أحلام.. رفضت إرتداء النقاب فعاقبها بماء النار

بحكم العادات والتقاليد تزوجت أحلام من إبن عمها برغم الفارق التعليمي بينهم فهي، طالبة جامعية وهو لم يحصل حتى على الشهادة الإبتدائية، إلا أن مجرد  رفضها الزواج من أبن عمها سيضع أبيها في موقف حرج، وافقت على مضض، وبعد أن تمت الزيجة طلب منها ارتداء النقاب فرفضت، فقام بضربها، وأضطرت للذهاب لمنزل والدها، لكن زوجها طالبها بالعودة للمنزل وطاعته وارتداء النقاب، لكنها رفضت للمرة الثانية، فما كان منه إلا أن هجم عليها صباح اليوم التالي في بيت أبيها بمجرد أن فتحت له باب الشقة، وألقى على وجهها زجاجة ماء نار لتشويهها، عقاباً لها على عدم طاعة أوامره، وتم القبض عليه.

سناء.. فقدت عينها اليمني

تحكي سناء الفتاة العشرينية قصتها قائلة: "جاء أبن خالي لخطبتي وحددنا ميعاد قراءة الفاتحة، لكن أهلة اعترضوا لأن أسرتي فقيرة، فلم تتم الخطبة وتركني وبعد فترة تقدم لخطبتي شخص أخر، وعندما علم أبن خالي بميعاد قراءة الفاتحة، ايصل بي وقال انتظري مني "هدية جوازك هبعتهالك بالليل".

وتابعت: يوم الفرح قام إبن خالي بإلقاء ماء نار علي وانصرف بهدوء، قضيت عامين في العناية المركزة بسبب أني فقدت عيني اليمنى، بالاضافة إلى إصابات في وجهي ورقبتي، والغريب أني بعد خروجي من المستشفى فؤجئي بأهل البلد يضغطون علي لأتنازل عن المحضر فرفضتظن وتم الحكم عليه بــ 10 سنوات سجن و100 الف جنيه تعويض، لم ينفذ الحكم، وقال لي "هاتسجن بيهم ومش هادفع ليكي مليم".

سناء

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق