اليمن دولة الفقيه ام دولة الشرعية

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 04:11 م
اليمن دولة الفقيه ام دولة الشرعية
بقلم مني احمد

انقلبت موازين اللعبة بعد مقتل عبد الله صالح الرجل الأخطر الراقص علي رؤوس الثعابين في مشهد شبيه بمقتل العقيد معمر القذافي، وأخشي أن يكون السيناريو اللاحق بتداعيات هذا الاغتيال هو الأسوأ والدخول في مستنقع جديد من التناحرات والصراعات ومصيرا قاتما ينتظر اليمن بعد رحيل واحدا من اقوي للاعبين علي الإطلاق في المشهد اليمني والذي سبق رحيله الدراماتيكي  تغييرا في أوراق اللعبة علي الساحة اليمنية بعد انفراط عقد  التحالف السياسي العسكري بين  قوات صالح وعبد الملك الحوثي والذي استمر أربع سنوات والعديد من الإرهاصات حول مستقبل اليمن ومشهد بالغ التعقيد مفتوح علي كل المسارات ومرحلة مفصلية  باختفاء علي عبد صالح من المشهد اليمني له تداعيات سيكون لها ما بعدها خاصة  في ظل مشهد مختلف الولاءات  لقبائل منهجها برجماتي تتبع من له الغلبة علي الأرض.

 

وعدد من السيناريوهات والخيارات فبرحيل رجل كاد أن يكون في لحظاته الأخيرة الورقة الرابحة لاستعادة السيطرة علي الأرض  للقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية بعد انقلابه علي جماعة الحوثي والذي كان يمثل حاضنة سياسية وغطاء شرعي لهم  بما له من نفوذ شرعي ووجود علي الأرض وغيابه الق بظلاله القاتمة على المشهد الخليجي الذي راهن علي صالح  فالتحالف العربي خلال ثلاث سنوات لم يستطع حسم معركة  النفوذ الإقليمي في  اليمن  الأهم بالنسبة لدول الخليج  في مواجهة محاولات المد الإيراني ولما لا فهو رجل المواجهات والصفقات بقواته التي تدين له بالولاء المطلق وتحالفاتها القبلية التي لا يستهان بها في معادلة الصراع داخل اليمن والمنطقة.

 

هناك احتمالان الأول التصعيد الميداني لكن تظل علامات استفهام حول سير العمليات العسكرية  في الجبهة الداخلية ومدي قدرة قوات علي عبد الله  صالح  وحزب المؤتمر الشعبي العام  المنقسم علي  أجنحة وولاءات  متعددة علي توحيد صفوفهم وإعادة ترتيب الأوراق مرة أخري بعد غيابه عن المشهد السياسي لمجابهة قوات عبد الملك الحوثي وهل سيتم التنسيق  مع قوات الشرعية وقوات التحالف العربي  إما يستمر الحوثيين في تقدمهم بعد إحراز جولة اعتبروه الأهم في صراعهم  بمقتل صالح.

 

أما الاحتمال الثاني هو التسوية  بين المكونات السياسية في المشهد اليمني متعدد الصراعات وبالغ التعقيد في ظل مشهد ضبابي  وهو مالا أراه في المستقبل القريب.

 

الشعب اليمني المنهك أمام خياران لا ثالث لهما دولة الشرعية و دولة الفقيه فاليمن الآن هي الكعكة المذهبية أيهما سيكون له الغلبة في الصراع الإقليمي  فهل ستهزم إيران في الساحة اليمنية أم تتخلي قوات الشرعية والتحالف عن الذهاب باتجاه الشرعية استمرار الصراع هو المشهد المرشح والعنوان الأبرز لليمن في المرحلة القادمة  

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق