اليمن دولة الفقيه ام دولة الشرعية

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 05:20 م
اليمن دولة الفقيه ام دولة الشرعية
مني احمد تكتب:

انقلبت موازين اللعبة بعد مقتل عبد الله صالح الرجل الاخطرالراقص علي رؤس الثعابين في مشهد شبيه بمقتل العقيد معمر القذافي واخشي ان يكون السيناريو اللاحق بتداعيات هذا الاغتيال هو الاسوأ والدخول في مستنقع جديد من التناحرات والصراعات ومصيرا قاتما ينتظر اليمن بعد رحيل واحدا من اقوي للاعبين علي الاطلاق في المشهد اليمني والذي سبق رحيله الدراماتيكي  تغييرا في اوراق اللعبة علي الساحة اليمنية بعد انفراط عقد  التحالف السياسي العسكري بين  قوات صالح وعبد الملك الحوثي والذي استمر اربع سنوات والعديد من الارهاصات حول مستقبل اليمن ومشهد بالغ التعقيد مفتوح علي كل المسارات ومرحلة مفصلية  باختفاء علي عبد صالح من المشهد اليمني له تداعيات سيكون لها ما بعدها خاصة  في ظل مشهد مختلف الولاءات  لقبائل منهجها برجماتي تتبع من له الغلبة علي الارض. 
 
وعدد من السيناريوهات والخيارات فبرحيل رجل كاد ان يكون في لحظاته الاخيرة الورقة الرابحة لاستعادة السيطرة علي الارض  للقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية بعد انقلابه علي جماعة الحوثي والذي كان يمثل حاضنة سياسية وغطاء شرعي لهم  بما له من نفوذ شرعي ووجود علي الارض وغيابه الق بظلاله القاتمة على المشهد الخليجي الذي راهن علي صالح  فالتحالف العربي خلال ثلاث سنوات لم يستطع حسم معركة  النفوذ الاقليمي في  اليمن  الأهم بالنسبة لدول الخليج  في مواجهة محاولات المد الإيراني ولما لا فهو رجل المواجهات والصفقات بقواته التي تدين له بالولاء المطلق وتحالفاتها القبلية التي لا يستهان بها في معادلة الصراع داخل اليمن والمنطقة.
 
هناك احتمالان الاول التصعيد الميداني لكن تظل علامات استفهام حول سير العمليات العسكرية  في الجبهة الداخلية ومدي قدرة قوات علي عبد الله  صالح  وحزب المؤتمر الشعبي العام  المنقسم علي  اجنحة وولاءات  متعددة علي توحيد صفوفهم واعادة ترتيب الاوراق مرة اخري بعد غيابه عن المشهد السياسي لمجابهة قوات عبد الملك الحوثي وهل سيتم التنسق  مع قوات الشرعية وقوات التحالف العربي  اما يستمر الحوثيين في تقدمهم بعد احراز جولة اعتبروه الاهم في صراعهم  بمقتل صالح. 
 
اما الاحتمال الثاني هو التسوية  بين المكونات السياسية في المشهد اليمني متعدد الصراعات وبالغ التعقيد في ظل مشهد ضبابي  وهو مالا اراه في المستقبل القريب. 
 
الشعب اليمني المنهك امام خياران لا ثالث لهما دولة الشرعية و دولة الفقيه فاليمن الان هي الكعكة المذهبية ايهما سيكون له الغلبة في الصراع الاقليمي  فهل ستهزم ايران في الساحة اليمنية ام تتخلي قوات الشرعية والتحالف عن الذهاب باتجاه الشرعية استمرار الصراع هو المشهد المرشح والعنوان الابرز لليمن في المرحلة القادمة  .

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق