عقب تراجعه عن الاستقالة

سعد الحريرى يسلم «طارق عامر» جائزة أفضل محافظ بنك مركزى عربى لعام 2017

الأربعاء، 06 ديسمبر 2017 12:30 م
سعد الحريرى يسلم «طارق عامر» جائزة أفضل محافظ بنك مركزى عربى لعام 2017
سعد الحريري مع طارق عامر محافظ البنك المركزي
أسماء أمين (نقلاً عن العدد الورقى)

«عامر»: الرئيس عبدالفتاح السيسى قدم كل الدعم للبنك المركزى للقيام بالإجراءات الإصلاحية الأخيرة
 
«عامر»: التسريع بعملية طرح بنوك القطاع العام فى البورصة منتصف 2018 
 
«عامر»: البنوك وفرت 150 مليار دولار للاقتصاد المصرى خلال عامين لتوفير واردات مصر وسداد مستحقات الديون والودائع العربية ومستحقات شركات البترول الأجنبية 
 
شارك وفد مصرى رفيع المستوى فى فعاليات المؤتمر المصرفى العربى، وضم الوفد الذى ترأسه طارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى، نحو 80 شخصية مصرفية بارزة.
 
وقد سلم سعد الحريرى، رئيس الوزراء اللبنانى، طارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى، جائزة أفضل محافظ بنك مركزى عربى لعام 2017 خلال المؤتمر السنوى لاتحاد المصارف العربية فى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بإجماع من مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، تقديرا لجهوده المميزة فى ضبط السياسة النقدية فى مصر فى احتفالية كبيرة بحضور رفيع المستوى.
 
وحضر احتفالية التكريم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وحاكم مصرف لبنان السيد رياض سلامة، ووزير التجارة والصناعة الكويتى خالد ناصر الروضان، والمدير الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا فى صندوق النقد الدولى جهاد أزعور، ورئيس الهيئات الاقتصادية فى لبنان الوزير السابق عدنان القصار، ورئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية السيد محمد الجراح الصباح، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية السيد وسام فتوح.
 
ومن جانبه، قال سعد الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى، خلال فعاليات المؤتمر المصرفى العربى الذى نظمه اتحاد المصارف العربية فى العاصمة اللبنانية بيروت، إن مشكلات المنطقة العربية عديدة، والعمل على استقرار ونهضة لبنان مهم جدا فى هذه المرحلة الحرجة.
 
وأضاف سعد الحريرى: «علاقتنا بأشقائنا العرب مهمة ومتميزة ونحرص أن تستمر فى ذلك»، مؤكدًا أن لبنان يسير على خطى رفيق الحريرى فى التنمية والاستقرار. 
 
ومن ناحيته، قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى قدم كل الدعم للبنك المركزى للقيام بالإجراءات الإصلاحية الأخيرة، نتيجة إيمانه بضرورتها، مؤكدا أن الفضل فى النتائج الإيجابية التى تحققت على مدار الشهور الماضية يعود للرئيس.
 
وأكد عامر، أن إجراءات الإصلاح الاقتصادى بدأت تؤتى ثمارها، وأن الشعب تحمل الظروف الصعبة التى مر بها الاقتصاد نتيجة إيمانه بقدرته على تحقيق النمو والتقدم، منوها إلى أن استكمال عملية الإصلاح يتطلب مزيدا من الدعم من كل فئات المجتمع.
 
وأضاف أن تدفقات العملة الصعبة منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى ارتفعت إلى أكثر من 80 مليار دولار، وأن كل المؤشرات الاقتصادية لمصر تتحسن بشكل كبير، مشيرا إلى أن البنوك المصرية تتمتع بمعدلات ربحية قوية بالإضافة إلى جودة أصولها.
 
أوضح «عامر» أن عدم الاستقرار السياسى بالمنطقة يضغط بشكل كبير على البنوك المركزية ويؤثر على أدائها، مشيرا إلى أن البنوك المركزية تحملت الكثير خلال الفترات السابقة بسبب عدم الاستقرار السياسى بالمنطقة.
 
وأشار إلى أن خطة البنك للسيطرة على التضخم فى مصر تسير بشكل جيد، للوصول إلى 13 % خلال النصف الثانى من العام 2018، مشيرا إلى أن هناك تحسنا واضحا فى ميزان المدفوعات.
 
وأكد «عامر» أن البنك المركزى والبنوك العاملة فى مصر وفرت نحو 150 مليار دولار للاقتصاد المصرى خلال عامين، وأن هذا المبلغ يشمل توفير واردات مصر من الخارج، وسداد مستحقات الديون والودائع العربية ومستحقات شركات البترول الأجنبية.
 
وأوضح أن مستويات الاحتياطى النقدى الراهنة جيدة وتغطى واردات الدولة لمدة 8 أشهر، ونستهدف الحفاظ على مستوياتها.
 
وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، إن البنك لا يستهدف سعرا محددا للجنيه أمام الدولار، مؤكدا أن السعر يتحدد وفق قوى العرض والطلب والحصيلة اليومية للبنوك، والزيادة الأخيرة فى سعر الدولار ترجع للعرض والطلب، وهما أيضا سبب رفع سعر الجنيه خلال الأسبوع الماضى.
 
وأضاف طارق عامر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعطى توجيهات بتسريع عملية طرح بنوك القطاع العام فى البورصة، مشيرا إلى أن أول طرح سيكون لبنك القاهرة منتصف العام المقبل 2018.
 
وفى كلمته، قال وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إن طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، يعد رائدا من رواد الصناعة المصرفية العربية، وواحدا من أفضل الخبرات فى قطاع الخدمات المالية والمصرفية، حقق خلال مسيرته المشرفة إنجازات عملاقة كان لها الفضل الكبير فى دعم الاقتصاد الوطنى، وتحريك العجلة الاقتصادية فى جمهورية مصر العربية، وتعزيز وتطوير العمل المصرفى العربى.
 
وتقلد طارق عامر فى السابق منصب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، حيث قام بتنفيذ خطة شاملة لإعادة الهيكلة فى مدة قصيرة منذ 2008 لينقل البنك الأهلى المصرى نقلة نوعية إلى مستوى متقدم ويصبح أكبر بنك فى مصر، وواحد من أكبر البنوك فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
 
وأكد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن طارق عامر شغل قبل رئاسته للبنك الأهلى المصرى، منصب نائب محافظ البنك المركزى المصرى، وشارك بدور رئيسى فى وضع خطة الإصلاح الأولى للأوضاع النقدية وإدارة الأزمة التى عانى منها الجهاز المصرفى عام 2003، حيث قاد بنجاح خلال فترتى رئاسته المتعاقبتين، أكبر برنامجين للإصلاح أحدهما للبنك المركزى والآخر للقطاع المصرفى بالتعاون مع البنك المركزى الأوروبى والعديد من البنوك المركزية الوطنية الأوروبية، وأنهى مهمته بعد نجاح خطة إعادة هيكلة البنك المركزى ليصبح من أقوى البنوك المركزية بشهادة الجهات الدولية إلى جانب إعادة هيكلة البنوك العامة ونجاح برنامج الخصخصة فى القطاع المصرفى.
 
وقال الأمين العام لاتحاد المصارف العربية: «تمتد خبرة طارق عامر العملية لأكثر من 37 عاما فى المجال المصرفى وإدارة أنشطة التمويل والاستثمار فى العديد من المؤسسات بينها بنك أوف أمريكا وسيتى بنك، حيث أشرف على عدة مناطق، أهمها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحافظ على متانة الأوضاع المالية من خلال مواكبته لأفضل الممارسات والتجارب العالمية فيما يخص دور البنوك المركزية بتحقيق الاستقرار النقدى والمالى، وتطوير أنظمة الدفع والتقاص الإلكترونى، كما ساهم فى تطوير البنية التحتية والتشريعية للنظام المالى، وتعزيز الشمول المالى، وفرص الحصول على التمويل خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ونشر الثقافة المالية المصرفية، وتعزيز حماية المستهلك المالى، كما ساهم فى سلامة أداء المؤسسات المالية لتعزيز السيولة والربحية مع توظيف المدخرات المحلية، ما ساعد على تعزيز سعر الصرف ورفع احتياطى البنك المركزى المصرى إلى أكثر من 36 مليار دولار».
 
14 توصية للمؤتمر المصرفى العربى:
 
1 - إجراء مسح وتقييم دقيق لحجم الخسائر الفعلية التى خلفتها الحروب بحسب القطاعات الاقتصادية كمقدمة لوضع تخطيط واقعى لعملية الإعمار والتنمية.
 
2 - يشكل اتحاد المصارف العربية لجنة متابعة للتواصل مع جامعة الدول العربية والقطاعات المصرفية والمؤسسات الدولية لبحث مسألة الإعمار والتنمية فى المنطقة.
 
3 - إنشاء مصرف إقليمى على غرار المصرف الآسيوى لإعمار المنطقة، والاستفادة من طريق الحرير الصينى الخاص بالمنطقة العربية، بإنشاء طريق حرير عربى للإعمار والتنمية.
 
4 - تكليف اتحاد المصارف العربية ببذل الجهود لتوحيد المواقف بين القطاعين العام والخاص، ووضع خطة تنموية مشتركة تنهض بالواقع الاقتصادى العربى، وحشد القوى العربية والدولية لاستجلاب المشاريع الاستثمارية التنموية.
 
5 - التأكيد على أن الاستثمار فى الإنسان العربى يعتبر حجر الأساس للقيام بنهضة اقتصادية واجتماعية وبيئية، وتعزيز التعليم والبحث العلمى، والتعليم المهنى.
 
6 - انخراط قطاع الأعمال والمستثمرين والشركات فى جهود جدية لإعادة الإعمار، شرط أن تكون هذه الجهود تكاملية وتكافلية.
 
7 - حث المصارف العربية من خلال الإمكانات المالية والبشرية الكبيرة التى تمتلكها على المساهمة بشكل فعال فى تعزيز التنمية الاقتصادية، ومشاريع إعادة الإعمار فى الدول العربية، والتى يمكن أن تتجلى فى عدة وسائل، كالدخول فى شراكات مع القطاع العام، وإنشاء تكتلات مصرفية ضخمة تتولى تمويل مشاريع البنية التحتية، وفى القطاعات التى تؤدى إلى تعزيز التنمية البشرية والاجتماعية بشكل خاص.
 
8 - مواءمة التحديات الاقتصادية القادمة مع متطلبات الإعمار والتنمية، ومع دعوة منظمات الإغاثة المحلية والإقليمية والدولية إلى عدم حصر جهودها فى توفير الضروريات الحياتية والحاجات الأساسية للمتضررين، بل إلى توجيه خطط الإغاثة لتمرير مساعدات للتنمية، عن طريق الاستثمار فى التعليم والصحة للملايين الذين شرّدتهم الحروب وحالت دون إفادتهم من الحقوق الأساسية.
 
9 - التأكيد على دور المجتمع الدولى والمؤسسات الدولية كالبنك الدولى وصندوق النقد الدولى، ومؤسسة التمويل الدولية فى تمويل خطط إعادة الإعمار والتنمية فى الدول العربية، التى دمرتها الحروب من خلال المساعدات والمنح والتمويل بشروط ميسرة.
 
10 - توسيع نطاق التعاون الاقتصادى العربى ليرتفع من مرحلة التجارة العربية البينية إلى مستويات الاستثمار المشترك، وتأسيس الشركات والمشاريع الكبرى عبر الحدود، فتحقيق التكامل الاقتصادى العربى يسهل إمكانية تنفيذ مشروعات إعادة إعمار كبيرة عالية التكلفة ليس من السهل على أى بلد عربى أن يقوم بها منفردا.
 
11 - عقد شراكات استراتيجية بين المصارف العربية، وخلق تجمعات عملاقة لتشجيع الاستثمار العابر للحدود، لاستقطاب الموارد المالية وإدارتها وتوظيفها فى الاقتصادات العربية، والعمل على توجيهها نحو الاستثمار فى الاقتصاد الحقيقى وفى خطط إعادة الإعمار.
 
12 - وضع خارطة طريق للنهوض بالمرحلة القادمة ترتكز على 5 محاور هى: الاستقرار كمدخل للازدهار، وضمان صلابة الاقتصاد والنمو الاحتوائى، والاستفادة من التكنولوجيا كمدخل للتحول الاقتصادى فى المنطقة، والتعليم كمفتاح للنهوض، وتحسين الحوكمة.
 
13 - بناءً على رغبة المشاركين بالمؤتمر، وافق مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية على عقد المؤتمر المصرفى العربى والجمعية العمومية للاتحاد لعام 2018 فى جمهورية مصر العربية.
 
14 - تقديم الشكر للدولة اللبنانية، رئيسا وحكومة وشعبا، على حسن الضيافة والاستقبال، وكذلك اتحاد المصارف العربية على جهوده المميزة فى متابعة القضايا الاقتصادية والمصرفية العربية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق