"مرصد الأزهر " يوثق جرائم الاغتصاب الجماعى لنساء " الروهينجا" على أيدى عناصر جيش بورما

الخميس، 07 ديسمبر 2017 04:23 م
 "مرصد الأزهر " يوثق جرائم الاغتصاب الجماعى لنساء " الروهينجا" على أيدى عناصر جيش بورما
منال القاضي

طالب الأزهر الشريف جموع  قادة العالم والقائمين على المنظمات الحقوقية التي تتبنى حقوق الإنسان بالتدخل لحل أزمة مسلمي الروهنيجا ،والتىلا تزال شاهدة على موت الضمير العالمي الذي أعتاد سياسة الكيل بمكيالين؛ بمآسي متلاحقة، وحوادث يندى لها الجبين.

وأكد مرصد الأزهر في تقرير له اليوم الخميس أن  التقارير الدولية المنشورة تعكس حياة لا يتصور أن تكون حياة بشر،وما يتضمنه من حالات تعذيب للنساء والأطفال ، بهذه الكلمات التي ألقاها الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر في  كلمة بالإنابة عن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال ترأس لوفد الأزهر والقافلة المساعدات  الأسبوع الماضي للمخيمات مسلمي الروهنيجا بجلادش  .

تابع مرصد الأزهر: القوي الدولية تراقب في صمت، وإن كانت هناك ردود أفعال فهي دون المستوى. حيث نشر موقع (سي إن إن) بعض اللاجئات الروهينجا، وهي شهادات تكشف أزمة الاعتداءات الجسدية والجنسية.

 "الاعتداءات الجنسية "

 وكشف التقرير عن معاناة مسلمات "الروهينجا "واستخدام جيش بورما سلاح الاغتصاب ضدهن، وأوردت الشبكة العديد من الحوادث التي تعرضت لها المسلمات، ومن هذه الروايات ما ذكرته سيدة تدعى "رشيدة بيجاما" حول تجربتها المريرة التي تعرضت لها، حيث أظهرت العديد من الجروح وقالت: "انظروا حاولت أن أدافع عن نفسي بكل ما أوتيت من قوة، رأينا الجيش يحفر المقابر جماعية، كنا خمس نساء ومعنا أطفالنا".

وأضافت "أمسكوا بنا، وجرينا إلى المنزل، وأغلقوا الباب، وانتزع الجنود ابن رشيدة من بين ذراعيها وقتلوه"، وتقول رشيدة: "لقد صرخت وبكيت لكنهم لم يستمعوا إلينا، لأنهم لا يفهمون لغتنا". ولم يظهر الجنود أي نوع من الرحمة، حيث قاموا بجرحها في رقبتها ومزقوا ملابسها، وأضافت: "تعرضت لأعمال وحشية وإغتصاب بجانب أربع نساء أخريات".

ووفقًا للتقارير المنشورة أفاد عاملو الإغاثة إنه من الصعب تقدير عدد النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب، لكن يبدو أن عمليات الاغتصاب كانت منتشرة إلى حد كبير، حيث قامت منظمة أطباء بلا حدود بوضع برنامج لتقديم الدعم للضحايا، هذا وقد تلقى العشرات من النساء العلاج الطبي والنفسي للتغلب على هذه الجريمة التي ارتكبت بحقهن، ووفقًا لما ذكرته منظمة أطباء بلا حدود في وقت سابق من هذا الشهر، فإن نصف المغتصبات تحت سن الثامنة عشرة. أما موقع manila times فقد نقل معاناة أطفال الروهينجا ،وهم يصفون الفظائع التي تشاهدونها أثناء فرارهم من بورما، فها هي طفلة تدعى كور شيدا، تبلغ من العمر 12 عامًا تروي ما شاهدته من انتهاكات ومجازر تعرض لها مسلمو الروهينجا

 "ابادة جماعية"

تقول الطفلة كور شيد أنها شاهدت من خلال حاجز مصنوع من الخيزران عملية ذبح جماعي في قريتها، حيث بدأ الجنود بذبح الرجال بشكل عشوائي وإلقاء جثثهم في فناء خارجي واصفة ذلك بأنهم كانوا يُذبحون وكأنهم دجاج. ولم تذكر كور شيدا اسم قريتها خوفًا من أن تتعرض للأذى لاحقاً، قائلة: "إنهم كانوا يطلقون النار بالقرب منا طوال اليوم".

جدير بالذكر أن كور شيدا هي واحدة من مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا الذين أجبروا على ترك منازلهم نتيجة العنف الشديد، وأن شهادة كور شيدا ليست الوحيدة من نوعها، فقد تم توثيق عدد من الشهادات الأخرى لأطفال من الروهينجا،

وذلك حسب تقرير لمؤسسة "أنقذوا الأطفال" والذي صدر يوم الخميس بعنوان "رعب لن أنساه أبدًا"، وهو يصف كيف أن الأطفال قد اغتصبوا أو قتلوا أو أحرقوا أحياء.

 أما موقع MAIL ONLINE فقد وصف الوضع بأنه "نوع من أنواع الفصل العنصري" وأنه جريمة ضد الإنسانية، حيث أورد الخبر أن منظمة العفو الدولية اعتبرت أن ميانمار تخضع مسلمي الروهينجا للتمييز والاضطهاد الممارس منذ عهد بعيد، وهو ما يرقى إلى "الفصل العنصري المجرد من الإنسانية"، كما أن الأمم المتحدة وصفت ما يحدث بأن أعمال الجيش تبدو كحملة "تطهير عرقي" حيث يقوم باستخدام أعمال العنف والتخويف وحرق المنازل لإجبار مسلمي الروهينجا على مغادرة مجتمعاتهم.

وعود كاذبة 

 من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس في وقت سابق إن الهيئة الدولية تعتبر هذا الشأن "أولوية قصوى وعلى رأس اهتماماتها" لوقف جميع أعمال العنف ضد الروهينجا والسماح لهم بالعودة إلى ديارهم؛لأنهم يعيشون حاليا في مخيمات اللاجئين المزدحمة بمنطقة الحدود البنجلادشية، كما حث مسئولون في دكا على أن تسمح ميانمار للمسلمين بالعودة إلى أوطانهم مع ضمان سلامتهم.

وقالت آنا نيستات، المديرة العام لشؤون البحوث في منظمة العفو الدولية: "يجب على المجتمع الدولي أن يواجه حقيقة ما يحدث في ولاية راجين منذ سنوات"،

مضيفة "ان المجتمع الدولي ولا سيما المانحين ضمان أن مشاركتهم لا تجعلهم متواطئين في هذه الانتهاكات".

وصرح وزير خارجية بنجلاديش أبو الحسن محمود علي، بأن بنجلاديش تحاول حل القضية ثنائيًا ودوليًا؛ لأنها لا يمكنها أن تتحمل العبء الضخم الذي يلقيه على عاتقها تدفق اللاجئين.

وأما موقع Dhaka Tribune ونوه  أبو الحسن عن عزم وزيرة كندا للتطورات الدولية والفرانكوفونية، ماري كلاود بيبيو، زيارة بنجلاديش في الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر؛ لتعاين بنفسها الأزمة الكارثية التي يعيشها الروهينجا، ومن المقرر خلال زيارتها،

ذكر موقع US news أن وزيرة الخارجية السويدية مارغوت والستروم، والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، ووزير الخارجية الياباني تارو كونا، سيزورون بنجلاديش هذا الأسبوع.

كما أشار موقع The Dhaka Tribune إلى بدء المحادثات بين بنجلاديش وميانمار، يوم الأربعاء الموافق 22 من هذا الشهر، وسط آمال بعودة الروهينجا إلى ديارهم، حيث ذكر الموقع أن المحادثات المقرر استمرارها لمدة يومين، تجرى وسط آمال بأن تؤدي إلى توقيع مذكرة تفاهم تمكن الطرفين من البدء في عملية إعادة جميع لاجئي الروهينجا إلى بلادهم بميانمار.

ويتابع المجتمع الدولي هذه المحادثات وما ينتج عنها آملاً في أن تسفر عن عودة آمنة وكريمة للروهينجا في أسرع وقت، ويركز الاجتماع على تكوين مجموعة عمل مشتركة، ووضع الأحكام والشروط المتعلقة بها للسير قدمًا نحو إجراءات إعادة الروهينجا.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق