الإدارية العليا تقضي بعدم الاختصاص في نظر قضايا خريجي الكليات العسكرية

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017 12:17 م
الإدارية العليا تقضي بعدم الاختصاص في نظر قضايا خريجي الكليات العسكرية
المحكمة الإدارية
هبة جعفر

قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع، برئاسة المستشار يحيى خضري نوبي، نائب رئيس مجلس الدولة، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى في دعوى بين وزارة الدفاع وخريج كلية عسكرية حصل على منحة بأمريكا ولم يعد ولم يدفع تكاليف منحة الإيفاد.
 
وأكدت بعضوية المستشارين ناصر رضا عبد القادر، والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نواب رئيس مجلس الدولة،  بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظرها، وأمرت بإحالتها إلى اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة للاختصاص، وأبقت الفصل في المصروفات.
 
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن قضايا بعثات خريجى الكليات العسكرية للخارج تختص بها اللجان القضائية بالقوات المسلحة، لأنها الأكثر دراية بالوظيفة العسكرية وأسرارها.
 
قالت المحكمة إنه بعد دستور 18 يناير 2014، فإن المادة (190) من الدستور عهدت إلى مجلس الدولة الاختصاص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية بوصفه صاحب الولاية بالفصل في هذه المنازعات، إلا أن الدستور ذاته أقام إلى جواره بمقتضى نص المادة (202) منه قضاءً عسكريًا متخصصًا يتمثل في اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، والتى عهد إليها بقسط من هذه المنازعات، فأوسد إليها الاختصاص دون غيرها بالفصل في كل المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة في شأن ضباط وأفراد القوات المسلحةـ وهي تلك القرارات المتعلقة بشئون خدمتهم العسكرية.
 
وأضافت أنه يخضع لقضاء اللجان العسكرية بالقوات المسلحة فئة طلبة الكليات العسكرية التى تتعدهم للخدمة كضباط في القوات المسلحة وقادة للوحدات الصغرى وهم بذلك يعدون خلال فترة دراستهم بها في خدمة القوات المسلحة ومن الأفراد المنتمين إليها.
 
والثابت بالأوراق أن القائد العام للقوات المسلحة صدّق في 13/12/1982 على إيفاد الطاعن، وكان بدرجة نقيب اَنذاك إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة تدريبية لمدة أربع سنوات بصفة مبدئية، اعتبارًا من منتصف يناير 1983 للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة أوهايو، كما صدق رئيس أركان حرب القوات المسلحة في 12/1/1987 على امتداد البعثة ستة أشهر اعتبارًا من 17/1/1987 وظل مستفيدًا من امتداد البعثة حتى 16/1989 أو حصوله على درجة الدكتوراه أيهما أقرب إلا أنه لم يعد وظل بالخارج حتى عودته في 10/11/1993 فتم القبض عليه ومحاكمته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، ثم تم تخفيف العقوبة لتكون أربعة أشهر.
 
وصدق وزير الدفاع على إنهاء خدمته مع خصم تكاليف البعثة وفقاً لنص المادة (51) من لائحة البعثات والمنح والإجازات الدراسية والمأموريات العملية بوزارة الدفاع ومن ثم فإن هذه المنازعة تدخل في صميم الاختصاص الولائى للجان القضائية لضباط القوات المسلحة المختصة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق