حصاد 2017 الأيام السمان.. صعدنا إلى كأس العالم

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017 03:00 م
حصاد 2017 الأيام السمان.. صعدنا إلى كأس العالم
إسراء الشرباصى

وقف شاب عشرينى يتحدث مع صديقه متسائلا "انت شوفت مصر لما دخلت كأس العالم آخر مرة؟" فرد صديقه "أنا مشوفتش بس سمعت ومجدى عبد الغنى بيذل الشعب كله انه جاب جون فى كأس العالم لكن من ساعة ما اتولدت وانا دايما أسمع الناس بتاخد دخول مصر كأس العالم وكأنهم بيقولوا فى المشمش، كل ما حد يطلب من التانى حاجة يقوله هاعملها أول ما مصر تدخل كأس العالم"، فضحك الصديقان وجلسا ليشاهدا مباراة المنتخب المصرى والكونغو فى نهائى التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، ولم يكن الصديقان فقط هما من شاهدا المباراة ولكن هناك ملايين تابعوها رافعين أيديهم إلى السماء داعيين للمنتخب المصرى للفوز ودخول المونديال بعد غيابه 27 عاما عن كأس العالم.

images (3)
 

وسط مشاعر مختلطة بين الخوف من الهزيمة وانتظار اللحظة الحاسمة ترقب الملايين هذه المباراة يوم 8 أكتوبر لعام 2017 ليحفر المنتخب المصرى هذا التاريخ فى نفوس المصريين بمشاعر الفرحة والفخر بفوزهم بهدفين فى الدقيقة 61 و 94 مقابل هدف وحيد من فريق منتخب الكونغو فى الدقيقة 87.

images (2)
 

ولا ينكر أحد أن العالمى محمد صلاح، البطل المصرى هو من صنع الفرحة فى نفوس المصريين هذا اليوم فبعد أن عاشت الجماهير فى طوال مدة المباراة فى تخوفات من الهزيمة خاصة بعد هدف التعادل مع الكونغو، ليحقق محمد صلاح حلم ملايين المصريين بالهدف الثانى من ركلة جزاء فى الوقت بدل الضائع.

مباراة كانت من أصعب المبارايات التى مرت على الجماهير وأبطال المنتخب على مدار السنوات الماضية فجمعت بين مشاهد الدموع والفرحة العارمة، فعقب هدف منتخب الكونغو سقط محمد صلاح على الأرض باكيا ولكن إيمانه بربه وحرصه على إدخال البهجة فى نفوس الملايين جعله يقاوم هذه الدموع ليقف مسرعا مشيرا للجماهير لتتعالى صوت الهتافات والتشجيع بدلا من إسقاط الدموع، وبدأ المنتخب المصرى بقيادة محمد صلاح رحلته فى الشاقة لمحاولة تسجيل هدف آخر، فبين الكر والفر الذى قضاه الفريقين انتهى الشوط الثانى للمباراة ولكن الأمل لم يقتل فى نفوس المنتخب المصرى بعدما أعلن الحكم عن دقائق البدل الضائع، ليستطيع الفرعون المصرى تسجيل الهدف الثانى لإعلان فوز المنتخب المصرى فى المباراة ليمسح بهذا الهدف دموع الملايين ويرسم بدلا منها البسمة ليتعالى الصراخ والزغاريد بين ملايين الجماهير فى كل مكان.

لم تفرق هذه المباراة بين من يفهم فى كرة القدم من عدمه أو المهتمين وغير المهتمين فقد كانت مباراة يتابعها ملايين المصريين من كافة الأعمار والطبقات، ملايين الأيادى رفعت للسماء للدعاء بالفوز لإسعاد شعب تمنى الابتسامة وقت الضيق.

10201710234750
 

 

فالكرة الصغيرة التى يجرى وراءها 22 لاعب فى إطار مستطيلى الشكل مغطى بالنجيل، استطاعت أن تحفر هذا اليوم فى قلوب المصريين وتخرج الشعب من حالة الاحباط وتنسيه كافة المشاكل الحياتية والعملية ليقف مهللا بفوز منتخبه وتأهله لكأس العالم الذى لم تراه منذ 27 عام، رافعا العلم المصرى فى يده ونوافذ منزله وسيارته ليعلن فخره بهذا المنتخب الذى حقق حلم أجيال.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا