ربيع إيران.. مظاهرات ضد الغلاء وتدهور المعيشة

السبت، 30 ديسمبر 2017 08:18 ص
ربيع إيران.. مظاهرات ضد الغلاء وتدهور المعيشة
تظاهرات إيران

 

شهدت مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية احتجاجات وشارك فيها المئات، للتنديد بتفشي البطالة وارتفاع الأسعار، حيث أوقفت السلطات الإيرانية 52 شخصا شاركوا في المظاهرات ببلدات مختلفة. 

download

 

58012-3e19e3e0-0776-48fd-b5e9-4651ef1d7ec9
58012-3e19e3e0-0776-48fd-b5e9-4651ef1d7ec9

 

وأعلن مسؤولون إيرانيون الجمعة تجدد المظاهرات احتجاجا على الضائقة الاقتصادية، غداة توقيف عشرات ممن شاركوا في تظاهرات الخميس في مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية. واعتبر إسحق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني أن متشددين معارضين للحكومة قد يكونون مسؤولين عن المظاهرات التي امتدت الجمعة إلى طهران ومدينة كرمنشاه في غرب البلاد، رغم أن أعدادهم بقيت ضئيلة.

من جهته، قال نائب الرئيس الإيراني إسحق جهانغيري كما نقل عنه التلفزيون الرسمي إن "بعض الحوادث التي وقعت في البلاد حصلت بذريعة مشاكل اقتصادية ولكن يبدو أن ثمة أمرا آخر خلفها"، مؤكدا أنه ينبغي كشف هويات المسؤولين عما حصل، مضيفا :"أنا واثق بأن ذلك سيرتد عليهم".

وأظهرت تسجيلات مصورة بثت على تطبيق تلغرام متظاهرين في مدينة مشهد وهم يهتفون "الموت لروحاني"، ورددوا أيضا هتافات من بينها "الموت للديكتاتور" و"لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران"، في ما يؤشر إلى غضب البعض في إيران من تركيز السلطات على القضايا الإقليمية بدلا من تحسين الظروف داخل البلاد.

71035-news1.550393
71035-news1.550393

 

 

وأفادت "شبكة نظر" أيضا عن خروج تظاهرات محدودة في يزد في الجنوب وشاهرود في الشمال وكاشمر في شمال شرق البلاد.

وتمت مشاركة تسجيلات فيديو تظهر أيضا احتجاجات في نيسابور قرب مشهد.

إصلاح اقتصادي بوتيرة بطيئة!

وارتفع سعر البيض منذ الأسبوع الفائت بسبب ذبح الحكومة ملايين الدواجن المصابة بإنفلونزا الطيور، بحسب ما أفاد متحدث باسم الحكومة الثلاثاء. لكن أسباب الاحتجاجات أكثر عمقا مما تبدو، بحسب النائب الإيراني حميد غارمابي.

وقال النائب الذي يمثل مدينة نيسابور قرب مشهد لوكالة فراس "هناك أزمة كبيرة في مشهد سببتها المؤسسات المالية غير القانونية". ويشير بذلك إلى تكاثر مؤسسات الإقراض خلال عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وسعت حكومة روحاني، منذ وصوله إلى السلطة في 2013، إلى تنظيم القطاع المالي، وأغلقت ثلاثا من مؤسسات الإقراض الكبرى في البلاد، بينها ميزان، لكن التقدم في تنظيم هذا القطاع كان بطيئا.

وكانت مدينة مشهد أكثر المدن تضررا بإغلاق مؤسسة ميزان، التي كانت تدير نحو مليون حساب، ما أدى لاندلاع احتجاجات في المدينة منذ 2015، بحسب وكالة "إرنا" للأنباء الرسمية، والوعد بإعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب سنوات من العقوبات وسوء الإدارة كان الشعار الأساسي لحكومة روحاني منذ وصوله إلى السلطة في 2013، وقد ساعده ذلك في الفوز بولاية ثانية.

ونجح روحاني في خفض التضخم بشكل ملحوظ بعد أن كان قد وصل إلى 40 بالمئة في ظل حكم سلفه نجاد، لكن الاقتصاد لا يزال يعاني نقصا في الاستثمارات ونسبة بطالة تبلغ 12 بالمئة بحسب الأرقام الرسمية، علما أن بعض المحللين يرون أنها أكبر من ذلك.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق