"التضخم" في قبضة الحكومة.. وتوقعات بانخفاضه لـ 16 % بنهاية 2018

الخميس، 11 يناير 2018 04:00 م
"التضخم" في قبضة الحكومة.. وتوقعات بانخفاضه لـ 16 % بنهاية 2018
البنك المركزي المصري
هدى خليفة

 
" ارتفاع الأسعار "، نقطة ضعف السواد الأعظم من الشعب المصري، خاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف منذ قرابة عام، إلا أن التراجع الذي شهدته معدلات التضخم والتي تم الاعلان عنها أمس، تطمئن بالتحسن الذي يخطوه الاقتصاد المصري .
 
وعلى الرغم من ضآلة نسبة التراجع، لكن انخفاضا ملموسا بأسعار عدة منتجات في الأسواق على رأسها تراجع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان وغيرها .
 
وشهد معدل التضخم تراجعا طفيفا خلال الشهر الماضي، حيث أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء عن انخفاضه بنحو 0.21 %  في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين في ديسمبر الماضي ليسجل  المعدل السنوي للتضخم العام  ليصل الى  21.9% منخفضا بمقدار 4.08% عن شهر نوفمبر الماضي.
 
وفي الوقت ذاته، أعلن البنك المركزي المصري أن الرقم الأساسي لأسعار المستهلكين انخفض بمقدار 0.37% في ديسمبر وانخفض المعدل السنوي للتضخم الاساسي ليسجل 19.89% في ديسمبر مقابل 25.54% في نوفمبر.
 
 
ولتوضيح سبب اختلاف النسب المعلنة من الجهاز المركزي التعبئة والاحصاء والبنك المركزي، قال هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي يستخدم معدل التضخم الأساسي كمؤشر توضيحي لا يمكن اشتقاقه بدون الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين الذي يعده الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء
 
وأوضح لـ" صوت الأمة"، أن البنك المركزي يلجأ الى استبعاد بعض البنود من الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين (الذي يعده الجهاز المركزي للتعبئة) لإزالة التأثير المباشر في تقلبات الاسعار لبعض البنود التى لا تعكس ضغوط تضخمية مستمرة في الاقتصاد مثل الخضروات والفاكهة نظرا لأن أسعارها أكثر تقلبا ، والسلع المحدد أسعارها إداريا  .
 
وأكد أبو الفتوح أن الانخفاض المستمر في معدل التضخم يشير إلى تحقيق البنك المركزي تقدما ملموسا في استخدام أدوات السياسة النقدية من أجل كبح جماح التضخم الذي بلغ ذروته في شهر يوليو الماضي ليسجل 35.26%. 
 
 وتوقع الخبير الاقتصادي تراجع معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 13% الى 16% بنهاية عام 2018 ، ثم التحول الى رقم أحادي فى عام 2019.
 
كما أكد على أن السيطرة على الاسعار، لن يأتي الا بتشديد الحكومة للرقابة على جميع منافذ بيع المنتجات والسلع و الخدمات خصوصا مع الاتساع الجغرافي للأسواق ووجود عدد هائل من الأسواق غير منظمة ولا تخضع الى الرقابة بطبيعتها.
 
وأشار الى أن زيادة الانتاج وتشجيع المشاريع الصغيرة بمنحها تسهيلات وحوافز  ، سيحقق الهدف و يخلق توازن بين العرض والطلب مما يؤدى الى استقرار الاسعار وتحركها وفقا للزيادة الطبيعية .  
 
 ونوه بضرورة ممارسة الحكومة سلطتها وتشديد  قبضتها على الأسواق الرسمية و كذلك مراقبة الممارسات الضارة في الاسواق مثل الاحتكار او تخزين السلع بهدف خلق أزمة في العرض و من ثم فرض أسعار مبالغ فيها، كما يجب تغليظ العقوبات على المستغلين والذين يتاجرون بقوت الشعب.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق