بعد تجميد 65 مليون دولار أمريكي للأونروا.. إدارة ترامب تعاقب 5.9 مليون لاجئا فلسطينيا

الأربعاء، 17 يناير 2018 03:30 ص
بعد تجميد 65 مليون دولار أمريكي للأونروا.. إدارة ترامب تعاقب 5.9 مليون لاجئا فلسطينيا
لاجئين - أرشيفيه
محمد الشرقاوي

أمس الثلاثاء، اتخذت الإدارة الأمريكية قرارًا بحجب نصف المساعدات التي تمنحها للفلسطيين عبر تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وهو ما أكدته الخارجية الأمريكية.

وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الوزارة، اليوم الثلاثاء إن تجميد هذه المساعدات "لا يهدف إلى معاقبة أحد" لكنه يرجع إلى رغبة أمريكية في إجراء إصلاحات تطال الوكالة.

وقررت واشنطن الثلاثاء، منح الأونروا 60 مليون دولارا، وتجميد مبلغ 65 مليون دولار من المساعدات للنظر فيها مستقبلا، وذلك تنفيذًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أفصح عنه على صفحته على تويتر في 2 يناير الماضي، بقوله إن واشنطن تمنح الفلسطينيين مئة مليون دولار سنويا دون أن يردوا لها الجميل.

واشترط ترامب لمواصلة التمويل الأمريكي لـ"الأونروا" موافقة الفلسطينيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام.

وتباينت ردود الفعل الدولية، آن ذاك، حيث أعلن الناطق باسم "الأونروا" سامي مشعشع، أن الوكالة لم تتلق إخطارا رسميا بوقف المساعدات الأمريكية، مرجحا عدم اتخاذ هذا القرار حتى الآن، مضيفًا أن الولايات المتحدة هي أكبر متبرع للوكالة منذ نشأتها قبل 70عاما"، موضحا أن حجم مساهمات واشنطن السنوية للوكالة يبلغ 125 مليون دولار أمريكي.

وبحسب الناطق باسم الوكالة، فإن واشنطن تقدم مساعدات مهمة جدا للمنظمة في ميزانيات الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضا في ميزانية الطوارئ في سوريا، بالإضافة إلى دعمها لعدة مشاريع مختلفة للوكالة من ضمنها مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد في لبنان، وهذا تكلفته عالية تقدر بمئات ملايين الدولارات".

ووصف مجلس الوزراء الفلسطيني قرار الولايات المتحدة ، تجميد التمويل المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بأنه يمثل ابتزازاً مرفوضاً، وعملاً غير قانوني يقوض حقوق اللاجئين الفلسطينيين ، ويزيد من معاناة وأزمات مخيمات اللجوء، ويعرض حياة اللاجئين الذين يعتمدون على الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية التي تقدمها لهم الوكالة منذ عقود طويلة لخطر حقيقي .
 

وفق مراقبون، فإن ترامب لجأ لتلك الخطوة ردا على ردود الأفعال الغاضبة ضد قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إضافة إلى أنه سيلجأ إلى أن أي مساعدات أميركية مستقبلية للمنظمة الأممية ستكون مشروطة بعودة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.

وكانت مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، قالت إنه سيتم خفض المساعدات لوكالة "أونروا" إذا لم يعد الفلسطينيين إلى المفاوضات.

وقال موقع أكسيوس الإخباري على الإنترنت، إن الولايات المتحدة جمدت 125 مليون دولار من التمويل الذي تقدمه لـ"أونروا" لكن مسؤولا بوزارة الخارجية الأميركية قال إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذا التمويل.

وتقدن "أونروا" خدماتها لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، مسجلين لديها في كل من "الأردن، ولبنان، وسوريا، والضفة الغربية، وقطاع غزة"؛ وذلك إلى أن يتم إيجاد حل لمعاناتهم.

وتوقفت المفاوضات بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي متوقفة منذ أبريل 2014، إثر رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق