حكاية اكتشاف علماء مصريين سادس ديناصور مصري في جبال الوادي الجديد (صور)

الأربعاء، 31 يناير 2018 11:05 م
حكاية اكتشاف علماء مصريين سادس ديناصور مصري في جبال الوادي الجديد (صور)
الفريق المكتشف للديناصور المصري

ديناصورات في مصر.. نعم الخبر حقيقي، هذا ما حدث في جبال الوادى الجديد عندما نجح فريق بحثي في العثور على على سادس ديناصور مصرى، والأول الذى يكتشفه علماء مصريون بمنطقة تنيدة فى الواحات الداخلة بالوادى الجديد، ويعود للعصر الطباشيرى العلوى بحوالى 70 مليون سنة.
 
1-(1)
 
أفراد البعثة، ربما يحمل لهم المستقبل القريب، الكثير من الشهرة والمجد العلمى، لأنهم يعملون فى مجال يجذب إليه الصحافة والإعلام فى مصر والعالم، وهو مجال البحث عن الديناصورات أو البحث فى مجال الحفريات الفقارية، ومن بينهم أول باحثة فتاة تعمل فى مجال تخصص الحفريات الفقارية بكلية العلوم جامعة أسيوط والجامعات المصرية، واختارت التخصص لرغبتها فى العمل بمجال الحفريات الفقارية لكونه قسم غير موجود فى كلية العلوم بأسيوط.
 
1-(2)
 
الباحثة سارة صابر محمد، ابنة مركز أبنوب التابع لمحافظة أسيوط، والمدرس المساعد فى كلية العلوم جامعة أسيوط، إحدى أعضاء فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، كشفت القصة الكاملة لاكتشاف سادس ديناصور مصرى، قائلة إنها تواصلت مع كلية العلوم جامعة أسيوط وكلية العلوم جامعة المنصورة نهاية عام 2012 لبحث تبادل الخبرات، ثم توجهت إلى مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة والتقت الدكتور هشام سلام، الذى أبدى رغبته فى الإشراف على رسالة الماجستير، وتحدث معها عن رغبته فى نشر هذا العلم بمختلف الجامعات المصرية.
 
1-(3)
 
أضافت أن أول رحلة لها مع بداية عام 2013 برفقة الدكتور هشام سلام، وأعضاء الفريق المكون من الدكتورة سناء السيد، والدكتورة إيمان الداودى، وأحد المتطوعين وهو فرحات إبراهيم، فى مناطق الواحات بالداخلة والخارجة بالوادى الجديد، وخلال هذه الرحلة تعلمت الكثير عن طرق البحث عن الحفريات الفقارية، ولم يبخل "سلام" فى إيضاح أى معلومات تفيدها فى الحقل، وكيفية العثور على الحفريات الفقارية فى الحقل وماذا تفعل عندما أجد كسرة صغيرة من العظم من الممكن تتبعها للوصول لاكتشاف أكبر؟.
 
1-(4)
 
وأوضحت أن الفريق مكث قرابة 10أيام وبدأ البحث عن الحفريات الفقارية في جبال الوادى الجديد بمنطقة الواحات، وبالفعل اكتشفنا عينات لكن الهيكل العظمى لم يكن كاملا، ثم توجهنا إلى رحلة بحث جديدة داخل جبال منطقتى الداخلة والخارجة بالوادى الجديد، وكنا على وشك العودة، لكن الدكتور "سلام"، اكتشف أحد المدقات الجبلية واقترح علينا الدخول وبدأت عملية بحث أخرى داخل الطبقات الصخرية للعثور على حفريات فقارية، تم تقسيم أعضاء الفريق لأكثر من مجموعة، وبعدها عثرت على بقايا كسرات عظمية، فحملتها وذهبت إلى الدكتور هشام، فطلب منّى إعادة البحث فى نفس المنطقة، وعثرت بداخلها على كسرات عظمية، واكتشاف عظام كثير، علمنا أنه يعود لديناصور ولكن لا نعلم نوعية الديناصور.
 
1-(5)
 
الباحثة تابعت: "الدكتور هشام أخبرنا أننا سنترك المكان ونرجع إليه فى وقت آخر، بعد أن أكد أنها عظام ديناصور لعدم  وجود الأدوات الكاملة لاستخراج الديناصور، وبالفعل فى فبراير 2014 جمعنا الأدوات اللازمة وبدأنا استعداداتنا للتواجد فى المكان، ثم بدأنا الحفر حول موقع العثور على بقايا الديناصور واكتشفنا جزء من عظام الجمجمة وتعد شيئا نادرا أن يتم العثور على هذه النوعية من الديناصورات الأكلة للعشب النباتى وتواصلنا مع فريق بحث علمى أجنبى، لكى يفيدنا بأهمية الاكتشافات التى عثرنا عليها".
 
1-(6)
 
واستكملت: "مكثنا داخل جبال الواحات الخارجة 21 يوميا نواصل العمل فيها ليلا ونهارا بمنطقة تنيدة بواحات الخارجة بالوادى الجديد، ولم نشعر بالخوف للحظة، ثم استخدمنا الفرشة فى إزالة الرمل من على عظام الديناصور، ثم وضعنا "مادة صمغ" على العظام المكتشفة حتى يتم تماسكه بشكل أكبر عند استخراجه من الصخور الجبلية، لأنها مع عوامل الزمن تحولت إلى مواد صخرية وأى خطأ بها يمكن أن يعرضها للتفتت وتتحول إلى تراب وتصبح القيمة العلمية الخاصة بها صفر".
 
1-(7)
 
وأوضحت: "بدأنا حفر حول العظام فى الأرض لاستخراجها من الصخور الجبلية، والحفاظ عليها لأن قيمتها ترجع للعصر الطباشيرى لحوالى 70 مليون سنة، أى قبل انقراض الديناصورات بحوالى 15 مليون سنة، والفترة تلك كانت عملية اكتشاف الديناصورات فى قارة إفريقيا نادرة، وخاصة العثور على بقايا الجمجمة، بالإضافة إلى فريق مصرى خالص ينجح فى اكتشاف هذا الديناصور الآكل للعشب النباتى، وتم إطلاق اسم "منصوراصورس" تيمنا بالجامعة التى ينتمى إليها الدكتور هشام سلام قائد الفريق البحثى بجامعة المنصورة.
 
1-(8)
 
وقالت: "وزن الديناصور المصرى يقارب من وزن فيل إفريقى حوالى 5 أطنان، وطوله يقارب من الـ 10 أمتار، أى طول أتوبيس مدرسى، بالإضافة إلى أنه يرجح أن يكون هناك جسر أرضى، كان يربط بين قارتى أوروبا وإفريقيا وعبرت من خلالها الديناصورات، وذلك من خلال التشابه بين الديناصور المكتشف فى مصر والديناصورات التى اكتشفت من قبل فى أوروبا.
 
واختتمت حديثها بالتأكيد على استمرار العمل على اكتشاف العديد من الحفريات الفقارية، والتى تساهم فى زيادة المعرفة والوعى الثقافى والعلمى لدى الطلاب فى المدارس والجامعات ،وأهمية مجال الحفريات الفقارية الذى يساهم فى اكتشاف مناطق جديدة ،تساهم فى جعلها مناطق جذب سياحى.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق