احزاب خارج الخدمة

الإثنين، 05 فبراير 2018 03:07 م
احزاب خارج الخدمة
مني احمد تكتب

ايام ويبدأ الاستحقاق الانتخابى لرئاسة الجمهورية وتطوي الاحزاب السياسية التي تجاوز عددهم المائة فصلا اخر من فصول فشلها السياسي بعدما عجزت عن خلق مناخ سياسي لديه القدرة على  الاتفاق والدفع  بمرشح رئاسي عنها باستثناء حزب الغد الذي تقدم في اللحظات الاخيرة بمرشح كذر للرماد في العيون في فالاحزاب السياسية ليس لديها قاعدة شعبية على الأرض تسمح لها بالمنافسة فى الانتخابات الرئاسية القادمة  في ظل وجود رئيس استثنائي لديه سجل حافل بالانجازات والمشروعات االقومية علي ارض الواقع  وشعبية كبيرة بين جموع المواطنين مثلت لهم المعادلة الصعبة.

 وبالرغم من ان الحياة الحزبية في مصر من اقدم الممارسات السياسية في منطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية والتي بدات منذ اكثر من قرن الزمان بتوجهات ايديولوجية سياسية مختلفة وكانت الرقم الصعب في الحياة السياسية والنيابية طوال فترات متعددة لكنها  بين الضعف التنظيمي وضبابية الرؤية واختزالها في شخوص مؤسسيها وليس في رؤي معينة او ايدلوجية محددة وبين فشلها في  التعاطي مع رجل الشارع  علي مستوي تحدياته وطموحات كان الغياب التام اوالمشاركة الباهتة.غابت الاحزاب عن المواطن المصري وسكنت الابراج العاجية  فغيبها بالتبعية عن ذاكرته وفقدت ظلها الشعبوي الذي يعضد توجهاتها بعدما أصبح هناك فقدان لمصداقيتها.

  غياب الاحزاب السياسية عن المشهد  جاء ترجمة حقيقية لواقعها العقيم الذي فقد قدرته علي الحراك الداخلي واصابه الجمود  بعدما فشل فى استقطاب عناصر جديدة وتحديدا من القوى الفاعلة فى الحياة السياسية كالشباب  فعجزت بالتالي عن إفراز كوادر سياسية  متجددة تتمثل في قيادات الصف الثانى  مما أضعف الهياكل التنظيمية للأحزاب وتحولت لاحزاب ورقية كرتونية تفتقد اليات الممارسة الديمقراطية الحقيقية بين جنبات اركانها ورسخت في طياتها مفهموم الفردية السياسية فيما يخص عملية اتخاذ القرار والتداول الحقيقى  للسلطة أو توزيع الاختصاصات والادوار

بعد 2011ورغم تزايد عدد الأحزاب السياسية المصرية علي الخريطة الحزبية في مصر  بتوجهات سياسية مختلفة المسميات  فبعضها صنف علي انه ليبرالي والبعض يساري واخر ذا مرجعية دينية الا ان  هلامية الرؤي كانت العنوان الابرز لها  فكلا لايقوم علي معايير سياسية صحيحة والاختلافات الحزبية  بينها  ليست واضحة وتتسم بالكثير من السيولة وغابت عن معظمها الرؤية الوطنية فهي لم تتجاوز مرحلة المراهقة السياسية  الي مرحلة النضوج الواعي  بالمصالح الوطنية العليا  فكان الضعف والهشاشة والتفكك والانقسامات من داخلها  هو المحصلة المتوقعة لادائها فتحولت  من   مهمتها الكلاسيكية كمدرسة  للشعوب لخلق الوعي وتعميق وتدعيم  المشاركة السياسية الدايمقراطية  إلي ميادين للصراع علي السلطة.

غياب الأحزاب السياسية المصرية وعجزها على التحرك وخلق أرضية شعبوية لها برؤية ايدلوجية محددة الاهداف تمكنها من القيام بدور الشريك في طرح الرؤي المستقبلية للوطن قوض الممارسة الديمقراطية وفرغت الحياة الحزبية من مضمونها فاختفت من المشهد بشمول عموميته وهو الاختفاء الذي لا يتحمل مسؤليته سوي الاحزاب نفسها. 

  
 


 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق