حسنين باشا.. أسرار في حياة مُربي الملك فاروق (بروفايل)

الجمعة، 09 فبراير 2018 10:00 م
حسنين باشا.. أسرار في حياة مُربي الملك فاروق (بروفايل)
كتب- محمد أبو ليلة

لم يكن أحمد حسنين باشا، الذي شغل منصب رئيس الديوان الملكي في عهد الملك فاروق مجرد سياسي عادي، فكانت توكل إليه كل الأعمال السياسية الخاصة بالقصر في أربعينيات القرن الماضي، وعلى الرغم من قِصر مدة انشغاله بالسياسة، وحياته التي لم تزد عن 56 عاما كان حتى أخر نفس فيها جادا في عمله.
 
ففي مثل هذا اليوم التاسع من فبراير من عام 1946، وبعد مراجعة أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان الملكى، بعض الملفات المتعلقة بالأحداث والشخصيات المحفوظة فى مكتبه بالديوان، وفى الثالثة ظهرًا غادر مكتبه واستقل سيارته عائدًا إلى منزله القريب من ميدان عبدالمنعم بالدقى.
 
وقتها كان المطر غزيرًا، وبينما كانت سيارته تجتاز كوبرى قصر النيل كانت هناك سيارة "لورى" تابعة للجيش الإنجليزى تسير فى الاتجاه المعاكس فإذا بسائقها يفقد السيطرة عليها وانزلقت عجلاتها بفعل المطر واستدارت فى شكل نصف دائرة لتصدم سيارة أحمد حسنين ويموت في الحال عن عمر ناهز الـ 56 عاماً.
 
مُربي فاروق
في عام 1926 عُين أحمد حسنين باشا، أميناً أول في قصر عابدين، ولما سافر الملك فؤاد في رحلته إلى أوروبا اصطحبه معه، ومن هنا بدأت علاقته تتوطد بالأسرة الحاكمة وقتها، وأصبح المشرف على تعليم الأمير فاروق والذي سيصبح فيما بعد ملك لمصر وهو لم يتجاوز الـ 17 من عمره.
 
كان أحمد حسنين باشا هو مُلعم ومربي فاروق في مراحله المراهقة وفي دراسته في أوروبا إلى أن توفي الملك فؤاد وأصبح فاروق ملكا وقتها تم تعيين أحمد حسنين باشا، رئيسا للديوان الملكي.
 
على الجانب الأخر وحسبما يذكر الكاتب الصحفي محمد التابعي في كتابه – من أسرار الساسة والسياسة- عن علاقة أحمد حسنين باشا، بالنساء وخاصة الملكة نازلي والدة الملك فاروق، فكانت نازلي دخلت في مرحلة أقرب إلى المراهقة العاطفية، وأقامت علاقات متهورة مع عدد من الشبان الذين يصغرونها عمر بسنوات طويلة، ولم يردعها سوى حب ناضج أحست به تجاه الرجل الحقيقي الذي أشعرها بالمسئولية والصرامة في آن واحد، وكان أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان الملكي، فانجذبت له وطاردته بحبها طويلًا لما يقرب من العشر سنوات.
 
زواجه عرفيا من الملكة نازلي
وحينما سمعت الملكة الأم عن علاقة عاطفية ربما جمعت الفنانة السورية أسمهان مع حسنين، استشاطت غضبًا وقررت ترحيلها من مصر، وبالفعل اتصلت بحسين سري باشا، رئيس الوزراء، ووزير الداخلية، لتنفيذ أوامرها وكان ما أرادت وبقي للفنانة السورية أسبوعًا واحدًا لمغادرة البلاد.
 
ولكن صديق أسمهان الصحفي محمد التابعي، تمكن من خلال صداقته لكبار المسئولين من وقف تنفيذ هذا القرار، وتجددت إقامتها مرة أخرى في مصر، وبعد فترة بسيطة تزوجت نازلي من أحمد حسنين عرفيا وبموافقة نجلها فاروق، وظلت زوجة له حتى وفاته عام 1946.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق