معرض القاهرة الدولي للكتاب .. من العناية المركزة إلى الحياة

الأحد، 11 فبراير 2018 01:16 م
معرض القاهرة الدولي للكتاب  .. من العناية المركزة إلى الحياة
أحمد نجيب كشك يكتب:

يمثل معرض القاهرة الدولي للكتاب أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط، بل وعلى مستوى العالم أيضا، حيث حصل على المركز الثاني عام 2006 كأكبر معرض دولي للكتاب بعد معرض فرانكفورت الذي يزوره أكثر من 2 مليون زائر سنويا، ويمثل المعرض مهرجانا ثقافيا متميزا، حيث يتم التعريف من خلاله بالكتب والإعلان عنها، وإتاحة فرصة مهمة وممتازة أمام الناشرين المصريين وغيرهم لعرض ما لديهم، وعقد الاتفاقيات للنشر والتوزيع، كما يتم إتاحة فرصة للتبادل الحر بين الكتاب والوقوف على أحدث ما تم التوصل إليه في مجال الفكر والكلمة المطبوعة، كونه أكبر مكان للالتقاء بين كل الاتجاهات الفكرية والدينية.
 
كانت البداية عام 1969 حين قرر وزير الثقافة وقتها الاحتفال بعيد القاهرة الألفي ثقافيًا، وأصبح حدث ينظم سنويا ينتظره الجميع كل عام في أجازة نصف العام الدراسي من كل سنة، حيث يقام لمدة 12يوم وأحيانا يتم مده لعدة أيام أخرى نظرا للإقبال الجماهيري الشديد عليه، وتبدأ فعاليات المعرض بتحديد اليوم الأول للافتتاح الرسمي واليوم الثاني والثالث للناشرين وبعد ذلك للجمهور الذي يطل من خلاله على مختلف الفنون والعلوم والآداب العالمية، وذلك من خلال الالتقاء بكبار المفكرين والأدباء والفنانين من مصر وبقية العالم، ويتم عقد العديد من الندوات الثقافية بالإضافة إلى عروض السينما والمسرح والمعارض التشكيلية والعروض الموسيقية والأمسيات الشعرية واللقاءات الفكرية وقراءات المقهى الثقافى وغير ذلك من الفعاليات.
 
وقد واجه المعرض في السنوات الماضية منذ بداية ثورات"الخراب العربي" الكثير من المشاكل والتي حالت دون إقامتة أحيانا وفشله أحيانا أخرى، إلا أنه في هذا العام وبالرغم من بعض المشكلات التي واجهته كارتفاع أسعار الكتب نتيجة ارتفاع سعر الورق والأحبار أو ارتفاع سعر الكتب المستورده نتيجة فرق العملات وتزامن الأسبوع الثاني من أيام المعرض مع الأسبوع الأول للفصل الدراسي الثاني، الأمر الذي أدى لإنشغال الكثيرين عنه بسبب الدراسة، إلا أنه قد شهد إقبالا جماهيريا كبيرا، وحظي برضى تام سواء من الزائرين للمعرض أو من البائعين الذين لاقوا رواجا كبيرا لمعروضاتهم وحققوا نسبة مبيعات عالية ومكاسب مرضية لهم –على حد قولهم-، لنستطيع أن نتنبأ من خلال ذلك بعودة معرض الكتاب الدولي بالقاهرة بقوة ليحتل مكانتة الكبيرة كما كان في السابق.
 
وأما عن تجربتي وزيارتي هذا العام، فأفضل ما حصلت عليه هذا العام ذلك المصحف الذي تم طباعته بفكر وأيدي مصرية من خلال -دار الفاروق- لطباعة المصحف الشريف بتصريح من الأزهر الشريف، والذي تفوقت فيه هذه الدار في طباعته على جميع الطبعات المتاحة في المعرض باحترافية مصرية خالصة، حيث جمعت فيه بين جودة التغليف وووضوح الطباعة وإستخدام خطوط ملونة وكبيرة ومناسبة للجميع، بالإضافة إلى الميزة الأكبر والأهم والتي أسعدتني جدا وجعلتني أقبل على شراؤه وهي أنك كلما قلبت في أوراق المصحف ينبعث منه رائحة زكية ومميزة تبعث على الهدوء والاسترخاء من خلال استخدام نوعية مخصوصة من الورق المعطر،وهذا يثبت لنا أننا في مصر مبدعون ومتميزون في كل شيء لا ينقصنا إلا القوة والتحدي مع القليل من الإتقان وبذل الجهد المناسب.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق