علاء ولى الدين الباقى فى القلب والعقل

الأحد، 11 فبراير 2018 10:28 م
علاء ولى الدين الباقى فى القلب والعقل
أحمد إسماعيل يكتب:

تمر اليوم الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الفنان علاء ولى الدين، الذى رحل عن دنيانا فى الحادى عشر من فبراير عام 2003، بعد أداء صلاة عيد الأضحى، هذا الفنان النقى التقى، الذى كان يعيش فى حياته كما يعيش فى أعماله الفنية بطبيعية وبساطة، كان صاحب قلب أبيض، لا يحمل غلاً ولا حسد أو حقد ضد أى أحد، وكان هذا سر ضحكته البيضاء مثل قلبه، لايمكنك إلا أن تضحك بمجرد أن تراه.
 
كان يدخل إلى القلب ويملأ الوجدان فى كل عمل له، حتى ولو ظهر فى مشهد واحد، لأنه لم يكن ممثلاً بقدر ما كان موهوباً ، علاء الإنسان هو علاء الفنان، وهذا سر ابتسامته الدافئة التى تصل لإلى القلب ةتسكن الوجدان والعقل.
 
عنما يلقاك تشعر أنك تعرفه منذ ومن، ليس لأنك كنت تراه على الشاشة أو فى المسرح، ولكن لأنه كان ودوداً يلقاك بابتسامة ويودعك بتحية حب ووفاء،كان يجيد فن التعارف الروحى مع المحيطين به، ومن هنا أحبه الجميع، وعشش فى أذهان الناس، ولازال حبه يمتلك قلوبهم رغم وفاته منذ خمسة عشرة عاماً.
 
ولا أبالغ إن قلت إن علاء ولى الدين رغم رحيله المبكر عن أربعين عاماً وعدد غير كبير من الأعمال، لا يقل حباً وسكناً فى قلوب الجماهير عن إسماعيل ياسين، ولو -رغم إيماننا بالقدر وقضاء الله سبحانه وتعالى- أعطاه الله فسحة من العمر كان سيترك بصمة أقوى وأكبر، لأنه كان يمتلك كل مقومات الفنان الفطرى التلقائى ، والموهوب فى ذات الوقات، يضاف إلى ذلك أنه كان إنساناً إلى حد كبير، لم تسرقه الأضواء والشهرة من بساطته وارتباطه بأسرته وقربه من الله سبحانه وتعالى، وحبه للنبى محمد صلى الله عليه وسلم،والذى كان يسعد بزيارته والجلوس فى روضته الشريفة حيث اعتمر خمس مرات، وكان يحلم بالعيش فى المدينة المنورة بجوار الرسول، وقد أسر بذلك لشقيقه " معتز" عندما قال له:" قائلًا: «أنا نفسي أسيب الفن وأروح اشتغل في المدينة المنورة، وأقعد عند الرسول، يا عم الفن ده طلع وجع دماغ، الواحد يعمل له كام فيلم وبعدين أروح أقعد عند النبي».
 
رحم الله الفنان الجميل " علاء ولى الدين" وجزاه الله خيراً جزاء ما أسعد به ملايين من أحبوه من عشاق فنه الراقى ، ولايزالون يبتسمون ويضحكون وينسون همومهم ومشاكلهم كلما شاهدوه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا