ذكريات رياضية فى مصر والخليج

الإثنين، 12 فبراير 2018 02:35 م
ذكريات رياضية فى مصر والخليج
الناقد الرياضى معتز الشامي يكتب :

** صعبة هي البداية دائما، لكن طالما كانت لهدف سامي ورسالة أسمى، فلتهون كل البدايات وصعوباتها، وها هي بدايتي معكم، عبر مقالي الأول في صحيفة صوت الأمة الغراء، التي أتشرف بالانضمام لكتابها الرياضيين، لأحمل أمانة جديدة في بلاط صاحبة الجلالة، هي أمانة الكلمة والرأي، محاولا التنقل معكم بين ما يحدث هنا و هناك، محاولا تحليله للإجابة بكيف ولماذا، فلا قرار رياضي يحدث صدفة، ولا صفقة تتم بلا أهداف، ولا عمل رياضي معلن إلا وخلفه كواليس، وأسرار..
 
-لكن أسمحو لي أن تكون بدايتي معكم أعزائي القراء "شخصية" في مضمونها، عامة في جوهرها، ففي 2005 تركت العمل الميداني الصحفي في مصر، منطلقا لدولة الإمارات الحبيبة، وعلى مدار 13 عاما، قمت بتغطيات صحافية لبطولات وأحداث عالمية بالوطن العربي والخليج، ومصر، مرورا باوروبا واستراليا واسيا وإنتهاء بمونديال البرازيل 2014، رأيت كيف يتم تنظيم البطولات الكبرى، والفعاليات والأحداث الرياضية، وعشت تفاصيل التنظيم لمباريات كرة قدم، في دولا بالتأكيد ليست بأفضل منا.
 
- وفي 2015، حاولت حضور مباراة في الدوري المصري، الذي غبت عنه كثيرا، لعلني أستعيد جزء من الذكريات، وياليتني ما فعلت،  فلم أجد "عشوائية"، وغياب احتراف تنظيمي واداري، مثلما وجدت هنا في الدوري الأقدم والأكثر متابعة"جماهيرية" في افريقيا والشرق الأوسط، دوري يضم أقدم "كلاسيكو عربي"، طرفاه الزمالك والأهلي..
 
-فلا نظام، ولا كيان يتولى التنظيم الاحترافي والتسهيل على الإعلاميين أو بعض الجماهير "المتسربة"، للمدرجات خلسة، ولا سلوكا رياضيا خارج الملعب وفي ممرات غرف الملابس، ولا شعار موحد أو وسم مميز لدوري له قيمة خاصة في عقل وقلب كل عربي، لتاريخه وليس لحاضره.
 
-لن أحكى لكم عن حال تنظيم المباريات للدوري المحلي في الإمارات والسعودية، وما وصل إليه من تطور تفوقوا به على اليابان وكوريا، بشهادة الاتحاد الاسيوي لكرة القدم نفسه..
 
-هناك حقوق بث ونقل تلفزيوني لمباريات الدوري، يتجاوز المليار جنيه سنويا من بيع تلك الحقوق والرعاية والاستثمار، للموسم الواحد، وهنا دوري  لا زالنا نعامله بعشوائية، لا تقدر قيمته "الحقيقية" لا زلنا نبيعه بثمن بخس، لا يعكس قيمته السوقية الحقيقيه، وبطريقة لا تتواكب مع تطور منظومة الكرة حول العالم.
 
-هنا يقف الإعلامي على بوابات دخول الملعب ك"مشبوه"، وطريد، وهناك يدخل الإعلامي بكل ثقة ويجد استقبال وترحيب ومنظمين يعرفون إلى أين يذهب، وكيف يدخل أو يخرج وما هو مسموح له وما ليس كذلك..
 
-أما المؤاتمرات الصحافية أو المنطقة المخصصة للقاءات اللاعبين عقب المباريات، فحدث ولا حرج، لن أعقد مقارنة لأن أبسط ما رأيته في دورينا هنا، عبارة عن سوق شعبي، أو مباراة في دورة رمضانية، عندما ينزل الجمهور لأرض الملعب بعد المباريات ليحضن اللاعبين، علما بأنني حضرت مباراة الزمالك والاسماعيلي، المفترض أن تكون الأكثر تنظيما واحترافية عن باقي المباريات الأخرى.
 
-غبت سنوات عن تغطية الدوري ومبارياته، رأيت خلالها ما يحدث حول العالم، وعندما عدت متشوقا لأرى دوري "أم الدنيا"، اصبت بصدمة، ولعلي أنا المخطيء، لأنني أعتدت رؤية الاحترافية في التنظيم للمباريات والبطولات.. 
 
-كلمة أخيرة.. عندما تغيب الاحترافية، ولا يعرف اتحاد الكرة الموقر، كيف يطلق مشروع حقيقي لتطبيق الاحتراف "الاداري والتنظيمي والقانوني" للدوري.. توقع أن ترى العجب مع كل مباراة
وللحديث بقية ..

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا