"التعثر مش بس فلوس".. تجربة مستثمر واجه الإفلاس بالتصنيع المحلي (صور)

الجمعة، 16 فبراير 2018 02:00 ص
"التعثر مش بس فلوس".. تجربة مستثمر واجه الإفلاس بالتصنيع المحلي (صور)
المهندس عمرو مطر
مدحت عادل

هناك اعتقاد خاطئ عند الكثيرين عن مفهوم التعثر بالنسبة للمشروعات عموما والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بشكل خاص، حيث يقتصر اهتمام الدولة بالمشروعات المتعثرة على تلك التي توقفت عن العمل لأنها تعانى من التعثر المالى، فى حين أن هناك مشروعات أخرى قد يكون لديها قدرة مالية ولكنها تحتاج إلى توجيه حتى لا تواجه التعثر وتتوقف عن العمل.
 
المشروعات الأخرى التى نتحدث عنها، هى نماذج قائمة بالفعل فى مناطق كثيرة، ومن بينها المشروع المتعثر بسبب عدم قدرته على تسويق منتجه رغم قدرته على التشغيل، وبالتالى يصبح هذا المشروع على طريق التعثر، وهو ما يستوجب من الدولة والهيئات المعنية الالتفات إلى هذه النوعية حتى لا تتراكم سلسلة المشروعات المتعثرة وتتحول إلى عبء على كاهل الدولة فيما بعد.
 
المهندس عمرو مطر، من بين صغار المستثمرين أصحاب التجربة العملية، يعتبر خير مثال للمشروعات التى واجهت مخاوف التعثر فى تسويق منتجاته بأن يعيد ترتيب أوراقه مرة أخرى، ويعدل مساره للهروب من المصير الحتمى للتعثر وهو التوقف عن العمل، وهو الآن صاحب مصنع لتصنيع تجهيزات الفنادق التى تستورد بالكامل من الخارج. 
 
ويقول المهندس عمرو مطر فى تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، إنه فى بداية عمله وتأسيس المصنع كان يخطط للعمل فى صناعة الأثاث، ولكن مع مرور الوقت استطاع أن يعدل خطته فى الوقت المناسب ويتحول إلى تصنيع منتجات تعتبر بدائل مصرية لمنتجات مستوردة، وساعده فى ذلك القرار الذى اتخذته الحكومة فى عام 2016 للحد من الاستيراد العشوائى للسلع والمنتجات، فأصبح هناك فرصة لتصنيع بديل مصرى للمنتجات المستوردة وبأسعار قابلة لمنافسة السوق الصينية.
 
ويرى عمرو مطر، أن قرار الحد من الاستيراد العشوائى كان بمثابة الفرصة الذهبية لإحياء الصناعات الوطنية مرة أخرى وحمايتها من الإغراق، وبالتالى استطاع أن يعتمد على إنتاج مستلزمات الفنادق بخامات وجودة عالية تضاهى المستورد، لسد احتياجات الفنادق من داخل السوق المصرية دون الحاجة إلى الاستيراد من الأساس.
 
ويكمل عمرو مطر، بأنه استطاع أيضا أن يتوجه إلى صناعة الأثاث متعدد الاستخدامات فى المنازل والحلول الذكية للأثاث، من خلال الهندسة العكسية، عن طريق استيراد هذه المنتجات المستوردة من الخارج والاستعانة بها فى تصنيع منتج مصري وبخامات مصرية ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية.
 
 
وطالب عمرو مطر، الدولة بالوقوف بجوار أصحاب المصانع الصغيرة، ومنحهم نوعا من الرعاية والحوافز، مثل الضرائب والتأمينات ودعم الكهرباء، من أجل خلق مناخ مناسب لجذب المصنعين من المناطق العشوائية إلى المناطق الصناعية ليصبح مسؤولا عن إنتاجه أمام أجهزة الدولة، على أن ترتبط هذه الحوافز ببرنامج زمني يراجع تطور المشروعات التى حصلت على تلك الحوافز من حيث عدد العمالة التى تم تشغيلها، والمنتجات التي تخرج إلى السوق المحلية وفرص التوسع فى المستقبل حتى تقوي هذه المشروعات على المنافسة والاستمرار.
 
وضرب عمرو مطر مثالا بالتجربة التي طبقها يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق، عندما قرر خفض الوعاء الضريبي وكانت النتيجة زيادة عدد الممولين المسجلين وزيادة الحصيلة الضريبية أيضا، مشيرا إلى أن المستثمر الصغير قدرته المادية لا تمكنه من التوجه للحصول على وحدة صناعية فى أحد المجمعات الصناعية التى تطرحها وزارة الصناعة حاليا، خاصة أنها حق انتفاع وليست متاحة للتملك، بينما فى المقابل هناك حلول أخرى أمامه وهى التوجه إلى المناطق العشوائية، حيث يمكنه العمل خلال أيام بدون تحمل أعباء مطالبات الضرائب العقارية والتأمينات والكهرباء والمياه وتتحول هذه المبالغ إلى أرباح صافية ويضيع على الدولة ملايين الجنيهات.
 
WhatsApp Image 2018-02-15 at 1.20.53 PM
 
 
WhatsApp Image 2018-02-15 at 1.21.24 PM
 
 
WhatsApp Image 2018-02-15 at 1.21.29 PM
 
 
WhatsApp Image 2018-02-15 at 1.21.37 PM
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا