كيف انتصر البنك المركزي فى الحرب على معدلات التضخم؟

الإثنين، 19 فبراير 2018 06:00 م
كيف انتصر البنك المركزي فى الحرب على معدلات التضخم؟
البنك المركزى المصرى
كتب: مدحت عادل

منذ أكثر من عام مضى، والأسواق تترقب لحظة أول هبوط لمؤشر أسعار الفائدة لالتقاط الأنفاس، إلى أن أعلنت لجنة السياسة النقدية الأخيرة خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1%، ليصبح 17.75% على الإيداع و18.75% للإقراض.

وإعلان البنك المركزي برئاسة طارق عامر خفض أسعار الفائدة قد يرى البعض أنه استغرق وقتا طويلا، ولكن المراقب لمؤشرات الاقتصاد المصري يلاحظ أن البنك المركزي أعلن بعد تحرير سعر الصرف استهدافه خفض معدل التضخم ليصل إلى 13% بنهاية عام 2018، ومع وصول معدل التضخم إلى 14% بنهاية يناير الماضي، وخفض معدل الفائدة لأول مرة فهذا يعنى انتصار البنك المركزي في الحرب على التضخم.

وعلق الدكتور مصطفى سرور، نائب رئيس بنك مصر الدولى السابق، في تصريحات لـ"صوت الأمة"، بأن قرار خفض سعر الفائدة كان أمرا مرهون بتراجع مؤشر التضخم في مصر منذ قرار تحرير سعر الصرف وحتى الآن، كما أن قرارات رفع أسعار الفائدة إلى المستويات الحالية كان الهدف منه هو احتواء الآثار التضخمية التى ترتبت على تحرير سعر الصرف بالأساس وخاصة على ارتفاع الأسعار. 

وسجل معدل التضخم مستويات قياسية بعد تحرير سعر الصرف بلغت نحو 35%، وهو ما دفع البنك المركزى إلى اتخاذ سياسة صارمة تجاه أسعار الفائدة، من أجل امتصاص الموجه التضخمية المؤقتة فى أسعار السلع فى أعقاب قرار تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016.

ويكمل الدكتور مصطفى سرور، أن أحد أهداف السياسة النقدية فى مصر، هو وصول معدلات التضخم إلى المستوى الآمن، وهو ما تم تحقيقه بالفعل بوصول التضخم إلى نسبة 14%، لذلك كان من الضرورى مراجعة المستوى الحالى لأسعار الفائدة فى السوق المحلية حتى تناسب معدلات التضخم المتراجعة.

وأكد مصطفى سرور، أنه من الضروري عدم استمرار معدلات الفائدة عند 17% فى حين أن معدل التضخم سجل 14%، لأن هذا الأمر قد يؤثر على سحب نسب السيولة فى السوق وعدم الاتجاه إلى توظيف المدخرات فى صالح الاستثمار، مشيرا إلى أن لجنة السياسة النقدية ستجتمع مرة أخرى نهاية شهر مارس المقبل، من أجل مراجعة مستوى سعر الفائدة ومن المتوقع أن نشهد تراجع جديد فى سعر الفائدة فى حالة استمرار المؤشر النزولي لمعدل التضخم فى مصر.

وقرر البنك المركزى فى نوفمبر 2016، رفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس على الإيداع والإقراض إلى 14.75% و15.75% على الترتيب، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، وفى 21 مايو الماضى قررت اللجنة رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس على الإيداع والإقراض، بالإضافة إلى 200 نقطة أساس أخرى في السادس من يوليو الماضى لتصبح 18.75% على الإيداع و19.75% على الإقراض.

وبرر البنك المركزى رفع أسعار الفائدة، بسعيه إلى تخفيف الآثار الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وارتفاع ضريبة القيمة المضافة، وتحجيم معدلات التضخم والحفاظ على القيمة الشرائية للجنيه المصرى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق