ثورة فتيات السوشيال ميديا ضد المتحرشين: هنحارب بالفضيحة

الثلاثاء، 20 فبراير 2018 10:46 م
ثورة فتيات السوشيال ميديا ضد المتحرشين: هنحارب بالفضيحة
التحرش
ماريان ناجى

 

نشرت لمياء باجورى إحدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" على صفحتها الرسمية صور لشاب يتحرش بها فى المواصلات العامة غير مهتمة بما يقال عنها من أقاربها أو أصدقائها أو أصحابها، ضاربة بكل التقاليد والعادات بضرورة الكتمان فى هذه الحالات بعرض الحائط بكل عنف فقررت فضح المتحرش وتسجيل محاولة التحرش بها عبر تصوير عملية التحرش كاملة من هاتفها حتى تتمكن من أن تحصل على حقها فى مجتمع يدين دائما المتحرش بها ويترك المتحرش ويعطى له الف حجة على فعلته فى ارتكاب هذا الجرم المخل.

 

وقالت لمياء على الصحفة الرسمية لها على موقع التواصل الاجتماعي عند نشرها لصور التحرش بها: كل اللى طالباه منكم مشاركة المنشور وهذه أول مرة أقوم بطلب مشاركة المنشور بطلب شخصى واتمنى المساعدة منكم ، تابعت لمياء : لن اخجل ولن أخاف من أي شخص وكما اطالب بحقوق الجميع بكل جراءة لن أكون ضعيفة أو متكاسلة فى ان احصل على حقى ولن اهتم بكل شخص سيحملنى نتيجة فعل هذا المتحرش بى ويعطى له المبررات الكافية لذلك

وتابعت لمياء وهى تروى قصة تحرش هذا الشاب بها : كنت بإحدى المواصلات العامة من الزقازيق إلى كفر صقر فوجدنى هذا الشاب وقال لى تاركا لى مقعده " اتفضلى انا هرجع ورا اقعد " فاحترمته جدا وشكرته وبالفعل قام باتخاذ المقعد الخلفى لى ، وبعد لحظات شعرت بيده تلمسنى فنظرت له بشدة حتى يرجع عما يفعله بى وبين لحظة وأخرى يضع يده على جسمى ويفلتها عندما انظر له حتى تمكنت من تصويره بهاتفى المحمول.

وأضافت لمياء: أنا فضحته من أجل أن يكون عبرة لغيره، كما اخبرته عند نزوله من المواصلات اني سأفضحه بالصور التى قمت بالتقاطها وهو يقوم بالتحرش بي، فاخرج لى لسانه وضحك وألقى عليا كلمات قذرة من الشتائم فلم يهمه الأمر كثيرا، وانهت قصتها قائلة: إحنا عايشين في غابة.

لمياء ليست الفتاة الوحيدة التى استخدمت السوشيال ميديا للدفاع عن نفسها ضد التحرش فبالطبع لن ننسى ثورة السوشيال ميديا من  رواد مواقع التواصل على فيديو لواقعة لفتاة عراقية تعيش في مصر تروي فيه قصة اغتصابها بعد تخديرها من شخص قريب منها وجاء في الفيديو روايتها التي أحدثت جدلا واسعا في موقع التواصل الاجتماعي تعاطفا معها وهي فتاة تدعى هند الشجيع عبد الرحمن، تبلغ من العمر 30 عامًا لأب مصري، وأم أجنبية، تعمل ناشطة في مجال حقوق الحيوان، من خلال جمعية خيرية تمتلكها، قصة اغتصابها من شخص تعرفت عليه قبل عامين ونصف، فى مظاهرة لصالح حقوق الحيوانات، ورد يحيى الشاب المتهم بالاغتصاب بالاتى : "الي حصل دا تلفيق واضح وصريح ".

 

وقصة أخرى للتحرش على الفيسيوك بطلتها " ملك" التى نشرت صور المتحرش بها وتحكى الواقعة قائلة: كنت في طريقى إلى أحد أصدقائى وأثناء دخولى العماره ظهر أحد الأشخاص واستمر فى مراقبتى بنظراته و دخل خلفى وسالنى " انتى طالعة الدور الكام  ؟ جاوبته وانت مالك ؟ دخل  الاسانسير بجانبى وتحفظت باننى اخذت مكان بعيدا عنه بالاسانسير ، وقال لى : انا بشتغل في البار اللي جمب العماره جاوبته بانفعال : وانا مالى ؟.

 

وتابعت ملك قصة التحرش بها : فجأه وجدته يحاول لمس صدري وبدأت في الصراخ وعندما وصل الأسانسير لدور صديقتى فتحت باب الأسانسير صارخة  " الحيوان ده اتحرش بيا " ، وقامت صديقتى بمسك المتحرش من التيشيرت ونادت على أخوها وقمنا بضربه جميعا، والنهاردة أول مرة أخد خطوة و مسكتش و مش هسكت بعد كده  وانتن كمان متسكتوش عشان كل متحرش بيعمل مينفعش يعمل كده تانى.

من جانبها علقت الدكتور هدى زكريا، استاذ علم النفس والاجتماع بجامعة الزقازيق على هذه الظاهرة قائلة : منذ فترة كان المتحرش يصنف من قبل المجتمع على أنه مريض نفسى ولابد من علاج ولكن أساتذة علم نفس والاجتماع والجمعيات النسائية أوضحت لأن المتحرش يقوم بهذا الفعل تحت بند العنف ضد المرأة، فتحولت نظرة المجتمع من العطف على المتحرش وتحميل المرأة المسؤلية الكاملة للتحرش إلى التعاكف معها ورفض المتحرش ونبذه فشجعت تلك النظرة الفتاة إلى فضح المتحرش عبر السوشيال ميديا.

وتابعت " هدى " في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة": أصبحت الفضيحة عبر السوشيال ميديا للمتحرش من خلال الفتاة كنشر صور أو فيديوهات للمتحرش كأداه وسلاح تستخدمها الفتيات حتى تتمكن من الدفاع عن انفسهن وحتى لا يقع المتحرش فى خانة الاستعطاف وأنه مجرد مريض، فتغير نظرة المجتمع للمتحرش والمتحرش بها دفعت الفتيات إلى فضح ما يقوم به المتحرش وما يمارسه من عنف ضد المراة وانتهاك لحريتها وحقوقها.

785759ca-2818-4eb0-8a12-f957fc0e6a7b
 

 

ca42a117-7689-46b3-b1de-58d07dd82d82
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق