بعد فشل عواصف الربيع العربي.. "الحرب الدينية" أجدد أنواع الحروب التي تواجهها مصر

الإثنين، 26 فبراير 2018 02:14 م
بعد فشل عواصف الربيع العربي.. "الحرب الدينية" أجدد أنواع الحروب التي تواجهها مصر
مجلس النواب
مصطفى النجار

بعد سنوات قليلة من فشل مخططات أجهزة المخابرات الغربية فى تفتيت الدول العربية عقب مرحلة التعافي من داء التدمير وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط خدمة للمصالح الإسرائيلية لتصبح الدولة الأكثر استقرارًا فى ظل منطقة عربية إسلامية مليئة بالصراعات الداخلية والحروب والإرهاب، ابتدعت قوى الشر الأجنبية بالتآمر مع بعض القادة العرب لمحاربة الشرائع السماوية.
 
مؤخراً خرج إلينا البرلمان الأوروبي بقرار يوم 8 فبراير الجاري بشأن عقوبة الإعدام في مصر، واستمرار العمل بها في مرتكبي الجرائم المختلفة والتى تستوجب الإعدام لما يسبب للمجتمع من أذى قلة من الخارجين على القانون ويهددون الأمن والسلم الاجتماعيين وفقًا للمعايير الدستورية.
 
لم يصمت مجلس النواب المصري وقام بالرد بعنف وحزم على المحاولات المتجددة لمحاربة مصر في ثوابتها الدينية والدستورية والقانونية بالمخالفة لسيادة الدولة وحرية الشعوب في حرية المعتقدات.
 
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية النائب طارق رضوان، إن قرار البرلمان الأوروبي يتغاضى عن مناقشات مطولة، سواء مع ممثلي البرلمان الأوروبي أو المفوضية الأوروبية، أو دول الاتحاد الأوروبي حول الموضوعات المختلفة ذات الاهتمام المشترك، ويتضمن بيانات مختلفة تقوض مصداقية أحد أبرز المؤسسات الأوروبية، فضلا عما يمثله من تدخل فج في الشأن الداخلي المصري.
 
وقال المجلس، إنه نظرا لخطورة عقوبة الإعدام فقد أحاطها القانون المصري بعدة إجراءات هي في حقيقتها ضمانات تكفل لمن يواجه هذه العقوبة حصوله على محاكمة عادلة منصفة تتاح له خلالها الفرصة كاملة للدفاع عن نفسه وفقا للمعايير الدولية.
 
وأكد المجلس، حرص المشرع المصري على رصد عقوبة الإعدام لأشد الجرائم خطورة وأكثرها جسامة وهي جميعا من الجنايات ومؤدى ذلك تمتع المتهم بضمانات المحاكمة المنصفة أمام محكمة الجنايات المنصوص على إجراءاتها في المواد من 366 إلى 397 بقانون الإجراءات الجنائية، وقد حرص المشرع المصري على وضع ضوابط مشددة لتنفيذ عقوبة الإعدام نص عليها في المواد 470 إلى 477 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد من 65 إلى 72 من قانون السجون، راعى فيها أن يتم تنفيذ الحكم بإزهاق الروح دون تعذيب كما حرص على مراعاة الشعور الديني للمحكوم عليه واحترام إنسانيته.
 
ومن ناحيته قال على عبدالونيس، عضو لجنة حقوق الإنسام بمجلس النواب، إن التدخل فى الشئون الداخلية لمصر بشكل مطلق مرفوض، وإن تقديم المشورة الفنية أو القانوية بعض القضايا ن قبل الجهات الدولية يجب ان يكون بطلب من مؤسسات الدولية الرسمية وتكون الاستعانة بهدف المشورة وليس بدافع الإملاءات أو الشروط أو الضغوط السياسية أو أيًا كان اسمها.
 
ولفت عبدالونيس، إلى أنه لا يجوز الحكم بالإعدام على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة إعمالا لنص المادة 111 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن إصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008.
 
ومن ناحية أخرى، أكد سعيد شبايك عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، على أن مصر تحترم معايير الأمم المتحدة ويتم تنفيذ عقوبة الإعدام وفقًا للمعايير الدولية للحقوق التى نصت عليها اتفاقيات المنظمة الدولية، كما أن الدولة لا تفرق عند تنفيذ عقوبة الإعدام بين مرتكبى الجرائم من ناحية الجنس أو العرق أو اللون أو الدين أو اى سبب أخر يؤكد وجود تمييز.
 
وقد اتفقت الأديان السماوية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية، وهى الأيادن الموجودة فى مصر، رغم أن عدد اليهود منخفض بالمقارنة بالمسلمين والمسيحيين، على الاعتراف بعقوبة الإعدام كأساس تشريعي في صلب العقيدة إلا ان هذه الأد يان وضعتضوابط وشروط معينة لتنفيذ هذه العقوبة وفقًا للقرآن والانجيل والتوارة، فقد حدد الإسلام 5 حالات للإعدام وهى للمرتد عن الدين والزانى المتزوج والقاتل عمدًا وقطاع الطريق والجاسوس، وأبرز أيات الإعدام فى القرآن هى الأية رقم 33 من سورة المائدة "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"، ولم يختلف التوراة عن فقد نص التكوين 6:9 على أن "سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه" بحسب العهد القديم، وقد حصن الله الحياة البشرية بالوصية السادسة من الوصايا العشر والمعروفة بوصية "لا تقتل" (خروج 20: 13)، بينما تعاليم السيد المسيح فى انجيل متى 52:26 "من أخذ بالسيف فبالسيف يهلك"، وبذلك فإن القتل أو الإعدام يتم فى حالات معينة مثل الزنا وعبادة الوثان والتعدي على الوالدين وكسر وصية حفظ السبت والقتل، بشكل عام، إلا أن المسيحية اقترصت عقوبة الإعدام  على قتل النفس فقط بعكس اليهودية التى كانت الوثنية خطرًا يهدد وجودها.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق