"السيسى" وحلم طواف مصر الدارج

الأربعاء، 28 فبراير 2018 02:53 م
"السيسى" وحلم طواف مصر الدارج
أحمد نجيب كشك يكتب:

"رياضة الدراجات الهوائية لم تعد من الرياضات الشهيدة، بل أصبحت من الرياضات الشهيرة"، هكذا جاءت هذه الجملة على لسان صديقي المعلق الرياضي الكبير الدكتور عبد الله سويدان، أثناء تعليقه المتميز والمنفرد على طواف أبو ظبي العالمي 2018 في المرحلة الأولى لهذا العام، ولعلها جملة تستحق فعلا أن نسلط الضوء عليها قليلا.
 
ففي ظل النجاح الذي حققته دولة الإمارات في تنفيذ خمس نسخ من طواف دبي العالمي حتى الآن، وكذلك طواف أبو ظبي أيضا، وبمشاركة مجموعة من الفرق العالمية والدولية والقارية والمحلية، تحت رعاية واهتمام شديدين لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي، وكذلك سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وبحضور وسائل الإعلام العالمية لتغطية الحدث، وبالنظر إلى الاهتمام بالطوافات العالمية المماثلة، كطواف فرنسا العالمي والذي يعتبره الفرنسيون بمثابة أمن قومي لهم، حيث تتوقف مظاهر الحياة من أجل متابعته، سواء بتكدس المشجعين في الشوارع أو أمام الشاشات، يتبادر إلى الأذهان مباشرة سؤال مهم : ما سر هذا الاهتمام الكبير بمثل هذه الطوافات في هذه البلاد التي تقام فيها ؟! والإجابة على هذا السؤال تتلخص في معرفة مدى العائد الذي يعود من وراءها. 
 
يعود النفع من هذه الطوافات على الفرد والمجتمع، فعلى مستوى الفرد فإن ممارسة هذه الرياضة تعمل على تنشيط الجهاز القلبي الوعائي ومن ثمّ تقلل من خطر الإصابة بالأزمات القلبية وارتفاع ضغط الدم، وتعمل على تقوية عضلات التنفس وسلامة الرئتين، وتحسن من عملية التمثيل الغذائي للسكر والكوليسترول بالدم، وتحافظ على سلامة المفاصل والعضلات بالجسم، كما أن ركوب الدراجات في الهواء الطلق صباحا يسهم في رفع الحالة المزاجية للإنسان ويقلل من تعرضه للضغط العصبي، وأما على مستوى المجتمع فالحفاظ على صحة المواطنين وتقليل نسبة الإصابة بالأمراض يساهم بشكل كبير على انخفاض استهلاك الأدوية ومن ثم استيرادها، ويؤدي لتخفيف الحمل على المستشفيات، كما أنها تساعد على الحد من استهلاك الوقود، وبالتالي تخفيف نسبة العوادم المنبعثة من السيارات والمواصلات في الجو وتخفيف التلوث، مع المساهمة على الحد من التكدس والازدحام المروري بالشوارع، وغير ذلك من الفوائد العظيمة التي لا تعد ولا تحصى من رياضة الأبطال هذه.
 
أما الفائدة العظمى فتتمثل في إثبات تمتع البلد بالأمن والأمان الأمر الذي يشجع على جلب المستثمرين للبلاد، كما أنها وسيلة قوية جدا تساهم في جلب وتشجيع السياحة وتوفير العملة الصعبة، حيث تشارك فيها فرق عالمية على كل المستويات، تصاحبها قنوات تقوم بالبث المباشر والإعادة على القنوات الرئيسية في بلادهم، وطبعا خلال مراحل الطواف يتم تسليط الضوء على أهم الأماكن السياحية والرائعة داخل البلد المقام فيها الطواف، وهو ما يمثل نوع مميز وقوي جدا من أنواع الترويج السياحي لأي بلد.
 
وبصراحة فأنا لا أعلم بلد من حيث أهميته السياحية والتاريخية ويمتلك معالم سياحية وأماكن خلابة وجو رائع ومناسب أكثر من بلدي الحبيبة مصر، وخاصة بعد توافر أماكن مميزة يمكن بالفعل إقامة طواف عالمي عليها بعد سلسلة الإنجازات التي قام بها سيادة الرئيس  في مجال الطرق والكباري.
 
فهل يتكرم سيادة الرئيس السيسي بالتكرم علينا ورعاية "رياضته" المفضلة، ويمد يد العون لإقامة طواف بنكهة مصرية يساعد في بناء مصر القوية التي يتم بناؤها الآن ؟ خاصة مع وجود تصور كامل لذلك، نتمنى أن نرى ذلك قريبا بإذن الله تعالى وتحيا مصر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق