تركيا ليست الدولة العثمانية

الخميس، 01 مارس 2018 02:30 م
تركيا ليست الدولة العثمانية
إيهاب عمر يكتب:

هل سمعت باحث أو سياسي عراقي يدعي أن العراق هو الدولة العباسية، هل رأيت ورقة بحثية أو دراسة تاريخية تقول إن سوريا هي الدولة الأموية؟ هل وجدت مؤرخا واحدا يقول لك إن أمبراطورية روما هي إيطاليا اليوم؟

إذن لماذا هذا الربط المباشر بين تركيا والدولة العثمانية؟ مع أنه الدولة العثمانية تتكون مما يعرف اليوم بثلاثين دولة على الأقل، وكانت تضم ما لا يقل عن 50 طائفة وعرق ومذهب وقومية.

تركيا ليست الدولة العثمانية، بل جزء صغير جداً منها، والأغلبية الساحقة من رجالات الدولة العثمانية لم يكونوا من الأسرة العثمانية أو حتى من أراضي ما يعرف اليوم بالجمهورية التركية، سواء حكام الولايات أو قادة الجيوش او الوزراء أو رئيس الوزراء الذي كان يعرف بالصدر الأعظم.

أهم من تولوا منصب الصدر الأعظم في الدولة العثمانية: سوكلو محمد باشا من صربيا، مسيح باشا اليوناني البيزنطي، سنان باشا من البانيا، إبراهيم حقي من سوريا، عثمان أوغلو مؤسس ولاية الحبشة العثمانية من مصر، هل هؤلاء كانوا أتراك؟ يمكننا إن نقول عثمانيين ولكنهم ليسوا أتراك.

وحتى داخل الأسرة العثمانية، لا يوجد سلطان بداية من عصر سليمان القانوني في القرن السادس عشر وحتى نهاية الدولة العثمانية في القرن العشرين إلا وكان متزوجاً أجنبية يهودية أو مسيحية أسلمت في ظروف غامضة، فلا يوجد سلطان عثماني إلا وكان ابن أجنبية ليست عثمانية.

أما أرطُغرُل الذي صنعوا منه مسلسل لورد الخواتم وصدعوا الأمة العربية من محيط للخليج بالملحمة التلفزيونية فلم يكن ملكاً ولا سلطاناً ولا أي شيء إلا مجرد عامل في بلاط السلاجقة كلفوه بإدارة محافظة الحدود في أقصى شرق دولة السلاجقة فحسب.

وبعد وفاته وتمكين أحفاده لقبوه بالسلطان والملك.. الخ

أما ابنه الملقب بعثمان الأول فأن العديد من المراجع تشير إلى أنه ولد ومات باسم اتامان وليس عثمان، ولا عجب في ذلك لأن اتامان وأبيه وإخوته كلهم كانت أسمائهم إسلامية ولكن ليس عربية فلما يكون أتامان هو الاستثناء بينهم؟

أبناء أرطغرل إلى جانب أتامان الأول هم: جوندوز بي، سارو باطو، صاووجي بك، أما أشقائه فهم سونجور تكين باي، جوندوجو، دوندار، هل هذه أسماء أسرة تعرف اللغة العربية أو الأسماء العربية أصلاً؟

وأتامان بدوره لم يكن ملكاً ولا سلطاناً ولا فاتحاً، بل سميت المنطقة التي يحكمها نيابة عن السلاجقة أو لاحقاً استغلالاً لغياب نفوذ السلاجقة «الخانية القاييوية».

الأسماء غير العربية والمسلمة لأجداد هذه الاسرة يفتح الباب أمام سؤال هام طرحه العديد من المؤرخين دون إجابة، هل هنالك إثبات أن هذه الأسرة كانت مسلمة قبل أرطُغرُل أم أن هذا الزعيم القبائلي هو أول من أشهر إسلامه من هذه السلالة من أجل العمل في البلاط السلجوقي؟

وقد ادعي العثمانيين أن جد عثمان هو سليمان شاه، وأنه كان صاحب إمارة في شمال الشام تعرضت لغزو مغولي، وعقب الهزيمة غرق سليمان شاه في نهر الفرات عام 1227 ثم دفن جثمانه شمال سوريا بالقرب من المكان المسمى حاليا ترك مزاري في قلعة جعبر في حلب السورية.

وتشير الدراسات التاريخية إلى أن هذا هو قبر سليمان بن قتلمش، أحد سلاطين سلاجقة الأناضول (سلاجقة الروم) الذي أعلن استقلال سلطنة سلاجقة الروم عن الإمبراطورية السلجوقية الكبرى، وإن الخزعبلات التي يرددها العثمانيين كان الغرض منها ادعاء الأصالة والثقل التاريخي بالمشرق.

والمُؤرخ التُركي يلماز أوزتونا في كتابه «موسوعة تاريخ الإمبراطوريَّة العُثمانيَّة السياسي والعسكري والحضاري»، المُجلَّد الأوَّل يشير إلى أنه لا يوجد في الأساس والد لـ أرطُغرُل يدعى سليمان شاه، وأنَّ جد عُثمان ووالد أرطُغرُل يُدعى گندز ألب، وأنَّ الادعاء بهذا الاسم رُبما نشأ بدافع الربط بين بني عُثمان وبني سُلجوق، خاصَّةً أنَّ بني عُثمان قد ظهروا على مسرح التاريخ مُدعين أنهم الخُلفاء الشرعيّون لِبني سُلجوق.

أما مصطلح تركيا فلم يطلق على هذه المنطقة إلا عام 1923 حينما تأسست الجمهورية التركية، قبل ذلك لم تكن سوى دولة العثمانيين العلية ومن قبلها دولة السلاجقة الروم ومن قبلهم هي بلاد الأناضول وبيزنطة، فلم تعرف بتركيا إلا عام 1923 فحسب.

وتركيا الأصلية لم تكن يوماً في الأناضول أو في بلاد بيزنطة أو الروم، بل في آسيا الوسطي، والاصل هو قبيلة الترك التتارية القادمة من شمال الصين وتحديداً منغوليا اليوم، والحاصل أن قبائل التتار ظهرت في كتب التاريخ للمرة الأولى في القرن الخامس في منغوليا شمال الصين، وهي قبائل بدوية لا يجمعها أي حس قومي أو ديني، ثم راحت تهاجر وتنتشر في باقي أنحاء منغوليا وغرب الصين وآسيا الوسطي.

وكلما سيطرت قبيلة من هذه القبائل التتارية على قطعة أرض أو انتصرت في معركة حربية على قبيلة أخرى وأصبح لها نفوذا كانوا يقومون بتغيير اسم القبيلة تميزا ً عن القبيلة الأم أو القبائل المشابهة، لذا خرج من القبائل التتارية قبائل مغولية وتركية واويجور وقيرقيز وتركمان وأوزبك وغيرها من القبائل التي أسست لاحقاً دول في آسيا الوسطي.

ما بين عامي 552 و 744 تأسست دولة لأحدي القبائل التي تسمي الترك، وسميت بـ خان الترك، وذلك في القرن السادس عقب مرور قرن على الأقل من ظهور القبائل الام التتارية في منغوليا شمال الصين، و لما تقسمت الدولة أصبحت المنطقة تسمي خانات الترك، المؤرخ الروسي فاسيلى بارتولد رغم انحيازه لفكرة القومية التركية الكبرى إلا أنه أشار إلى أن فرضية وجود خانات للترك في آسيا الوسطي تظل حتى الان فكرة مبهمة او فرضية تاريخية بلا دليل حاسم فهنالك فارق بين قبائل من آسيا الوسطي شاركت بيزنطة في بعض معاركها وبين كيان دولة حتى بمعايير عصر الإمبراطورية البيزنطية، ولكن يمكن القول إن هنالك قبيلة تركية أو عدة قبائل في هذه الفترة الزمنية كان لها كلمة في آسيا الوسطي وقتذاك.

ولكن آسيا الوسطي قبل وبعد هذه القبائل كان يسكنها قبائل اخري مثل التركمان والقيرقيز والأوزبك وغيرهم من شعوب جمهوريات آسيا الوسطي اليوم، بمعني ان الحكم التركي لم يكن استيطان لآسيا الوسطي لان هذه المناطق كانت لها شعوبها قبل الحكم التركي، مثال آخر يوضح بجلاء معني السطور السابقة: احتل الفرس مصر لفترة من الزمن قبل ان ينصرفوا، فهل يمكن اعتبار مصر أمة فارسية؟ أو أن الشعب الذي كان موجود قبل وبعد الغزو الفارسي هل يمكن اعتباره شعب فارسي؟

بالتالي فأن جميع شعوب آسيا الوسطي التي يدعون إنها تركية الأصل كانت موجودة قبل الغزو التركي لآسيا الوسطي وبعض هذه الشعوب سجلت ظهور في كتب التاريخ قبل الترك.

لم تخلف خانات الترك أي منجز حضاري او سياسي او علمي، ولم تخلف أي سلالات تركية حاكمة في المنطقة، وبالتالي فأن الادعاء بأن كافة شعوب غرب الصين وآسيا الوسطي هم شعوب تركية هو ادعاء كاذب لان هذه الشعوب كانت موجودة من قبل مجيء القبائل التركية وظلت بعدها، بل ان كتب التاريخ الصينية تنقل لها تعاملات مع قبائل القيرقيز والإيجور قبل ظهور الترك وخانات الترك فكيف يمكن ان ننسب القيرقيز والإيجور الى الاتراك؟

نفس الشيء بالنسبة لشعوب تتار الفولجا وبلغار الفولجا فقد ظهروا في روسيا في القرن الثالث، فكيف يتم نسبهم الى قبائل ودولة ظهرت عقب ذلك بما لا يقل عن قرنين من الزمن؟

وبالتالي فأن شعوب آسيا الوسطي ليسوا اتراك بل تتار، وخان الترك أنفسهم قبائل تتارية.

ولكن العرب اخطئوا خطأ تاريخي استغله السلاجقة والعثمانيين لاحقاً، اذ اعتبر العرب كل ما هو قادم من آسيا الوسطي هو تركي، رغم فناء خان الترك واندثار القبيلة، وعلى ضوء هذا الخطأ وتميزاً عن باقي القبائل التتارية لقب السلاجقة ثم العثمانيين انفسهم بلقب الاتراك بينما السلاجقة على سبيل المثال كانوا يتحدثون الفارسية ولم يكن لهم ادني علاقة بالثقافة التركية المتعارف عليها، اما العثمانيين وباقي الاسر والقبائل التي ادعت النسب التركي فكانت لغتهم التركية هي نسخة طبق الأصل من اللغة المغولية التي نطق بها جنكيز خان واسرته.

وبالتالي فأن فكرة القوميات التركية المتعددة بدورها اكذوبة وفرضية تاريخية خاطئة، فكافة تلك الشعوب التي ادعى العثمانيين ثم الغرب لاحقاً انها من أصول تركية ظهرت وتعاملت مع دول كبري من قبل ظهور خان الترك او القبيلة التركية الام سواء شعوب الاناضول او آسيا الوسطي او منغوليا وغرب الصين وصولاً الى الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، والاصل في كل هؤلاء اما التتار او السلافيين.

واخطاء المؤرخين والعلماء القدامى ليست بالأمر الجديد ولكن يظل الجديد هو محاولات التصحيح وليس السير على خطى أخطاء القدماء، على سبيل المثال رجل الدين المسيحي مارتن لوثر مؤسس الكنيسة البروتستانتية في كافة كتبه تحدث عن المسلمين باعتبارهم اتراك او عثمانيين، وذلك حول العالم اجمع !، لماذا؟ لأنه كتب هذه المؤلفات في زمن الدولة العثمانية ولم يكن لديه القدرة البحثية لمعرفة ان كافة دول الدولة العثمانية وعلى رأسهم مصر والعراق لديهم تاريخ ومسميات قبل الدولة العثمانية وقومية ودين وعرق ومذهب غير العثمانيين، وان هنالك مسلمين غير خاضعين للاحتلال العثماني كما الحال مع بلاد فارس وامبراطورية مغول الهند المسلمة وغيرها.

واخطاء المؤرخين العرب ونسبهم كل ما هو من غرب الصين ومنغوليا واسيا الوسطي الى الاتراك جعل البعض يدعي ان المماليك كانوا اتراكاً، بينما كل مملوك فيهم معروف جنسه، قطز من اوزبكستان وبيبرس من كازاخستان وشجر الدر من أرمينيا وايبك من تركمانستان وقلاوون من القوقاز، وبعض احفاد هؤلاء معروفين في بلادهم ولا يزالوا مشهورين خاصة بيبرس، والأكثر أهمية من ذلك انه في عالم السياسة هؤلاء مصريون بالإقامة، تماماً مثلما كان ادولف هتلر نمساوي، ونابليون بونابرت إيطالي ظل حتى اليوم الأخير من عمره يتحدث الفرنسية بلكنة إيطالية، وكاترينا الثانية صانعة مجد روسيا القيصرية المانية، جرب ان تجادل مع فرنسي بان بونابرت لم يكن فرنسياً او كاترينا الثانية لم تكن روسية وسوف ترى كم الاحتقار الذى سوف يعاملك به، فقط المصري هو المغتصب في تاريخه وارثه الحضاري.

وحينما انتصرت مصر على الصليبين ثم المغول، وكان حكامها الايوبيين ثم المماليك، اثارت هذه الانتصارات غيرة الشعوب المهزومة في العراق والشام، وقام بعض مؤرخيها بالهذيان في كتب التاريخ ان هذه الجيوش لم تكن مصرية بل من المماليك فحسب، ووصل الامر الى مؤرخ بأجرة ممول من تركيا كتب عقب يناير 2011 ان الجيوش التي انتصرت على الصليبين والمغول كانت جيشاً تركياً يعمل ويقيم في مصر!

والحاصل ان الديباجة التاريخية القائلة بأن الايوبيين والمماليك حينما حكموا مصر قالوا للشعب المصري "تفخد أيها الشعب المصري العظيم سوف ندافع نحن عنك" هو اكثر نكتة هزلية في التاريخ الإسلامي، اذ انه لا يوجد سلالة او حاكم في تاريخ دول الإسلام الا واتخذ من البلد التي حكمها الجند والعتاد، وبالتالي فأن الفرضية التاريخية – التي لا يوجد ما يثبتها الا كتابات بعض المغرضين او لاعقي احذية السلطة هنا وهناك عبر عدة عصور – التي تقول ان جيش مصر في زمن الايوبيين والمماليك لم يكن مصرياً هي فرضية تتنافى مع كل مفردات هذه العصور.

ثم انه لو كان الايوبيين والمماليك هم من شكلوا جيش مصر فلما دائماً كان الايوبيين والمماليك ينتصرون في مصر فحسب؟ بمعني لما كانت مصر الايوبية والمملوكية دائماً هي التي تنتصر، لما لم نرى تلك الجيوش الايوبية والمملوكية العظيمة في الدول الايوبية المملوكية في دويلات الشام والعراق والحجاز واليمن؟ ام ان الفارق الحقيقي هو ذلك الجندي المصري والعسكرية المصرية.

ويجب ان تذكر دائماً هذه الحقيقة لأنها من اهم اركان لعبة الإبادة الثقافية للامة المصرية، كان جيشنا دائماً مصري، حتى حينما قام بعض الحكام باستقدام المماليك كان هؤلاء جزء من الجيش المصري ولم يكونوا الأكثرية، ولكن في زمن الايوبيين ثم المماليك ولان هؤلاء تخوفوا من قيادة عسكرية مصرية تتولى الحكم أصبح الصف الأول في الجيش المصري من الرتب والقيادات مملوكياً ولكن باقي الجيش كان مصرياً خالصاً.

وبالعودة الى اساطير الدولة العثمانية، كانت اسمها الدولة العثمانية العلية فلم تلقب قط بالدولة التركية العثمانية، ولم تكن يوماً دولة إسلامية بالمعني المتعارف عليه، اذ لم تطبق الشريعة الإسلامية الا في فترة وجيزة حتى التمكين السياسي فحسب، تماماً كما تفعل كافة تنظيمات إرهاب الإسلام السياسي في التشدق باسم الدين والإسلام ولكن فور التمكين نرى علمانية لم نراها في الغرب.

وكانت أسواق الغلمان والجواري والدعارة والخمر امراً عادياً في كافة ولايات الدولة العثمانية.

أما عن أصول باقي الشعوب التي تقطن الأناضول اليوم تحت مسمي الأتراك، إلى جانب التتار العثمانيين والتتار السلاجقة فأنه قبائل اسيا الوسطي هاجرت الى الاناضول وما يعرف بتركيا اليوم عقب الغزو السلجوقي للأناضول، واغلبها تركماني، وهي قبائل ايضاً من أصول تتارية، وحاول العثمانيين الانتساب لها في بادئ الامر، وإلى جانب قبائل التتار في أسيا الوسطي الذين دخلوا الدين الإسلامي قبل الهجرة للأناضول، جرت هجرة أخرى إلى الأناضول قبل السلاجقة، وكانت قادمة من امبراطورية الخزر اليهود.

والخزر اليهود هم أصل كافة يهود العالم اليوم سواء أمريكا أو أوروبا أو فلسطين المحتلة، ذلك لأنه القبائل الإسرائيلية تمت إبادتها على يد الروم أو الحملات الصليبية في قلب أوروبا خلال الالفية الأولى، والأغلبية الساحقة من يهود العصر الحديث ليسوا أحفادا للقبائل الإسرائيلية.

ومثلما استعمر الخزر اليهود فلسطين وسرقوا اسم إسرائيل من القبائل الإسرائيلية، فأن التتار المسلمين (سواء السلاجقة او العثمانيين او التركمان وغيرهم) عقب استعمارهم الاناضول سرقوا اسم تركيا من القبائل الترك، لذا فإن أبناء عمومة يهود العصر الحديث هم أتراك الجمهورية التركية وليس العرب سكان الجزيرة العربية.

وفى الأناضول تزاوج التتار المسلمين والخزر اليهود مع شعوب الأناضول، والخزر بدورهم ذو أصول تتارية وفنلندية، ليخرج لنا الشعب الهجين الذي يطلق عليه اليوم الشعب التركي، والذى لم يكن يسمى بهذا الاسم حتى عام 1923، وما قبل ذلك كان عثمانياً ومن قبله سلجوقياً ومن قبل بيزنطياً ورومياً.

بل وجنوب الأناضول كاملاً اليوم هو في الأساس الأقاليم السورية المحتلة، إضافة إلى لواء الإسكندرون، أي أن أغلب أصول شعوب جنوب تركيا تنتمي إلى سوريا، إضافة الى الأرمن والأكراد، والكرد ليسوا تركاً ولا فرساً بل من السهوب الأوراسية، وكانت مصر حينما تحكم سوريا على فترات متقطعة عبر التاريخ فأننا نعني أن النفوذ والحكم المصري كان يصل إلى جنوب ووسط الأناضول، ما يعرف باسم الجمهورية التركية اليوم وهو أمر ظل موجود على فترات متقطعة حتى السنوات الأخيرة لحكم المماليك في مصر في القرن السادس عشر.

ختاماً، تركيا ليست الدولة العثمانية بل مجرد جزء صغير منها، وان ورث شعبها همجية العثمانيين وعشقهم لسفك الدماء وكراهيتهم للعلوم والفنون والآداب ورفضهم للآخر وعنصريتهم ضد المرأة وتسليعها في الحرملك، واحتقارهم للعالم العربي ومتاجرتهم بالإسلام عبر حصره في دوائر إرهاب الإسلام السياسي.

أتراك الجمهورية التركية ليسوا إلا شعب هجين بين التتار المسلمين والخزر اليهود وشعوب الأناضول، القوميات التركية في آسيا الوسطي والشرق الأوسط والاناضول وغرب الصين وروسيا والبلقان وأوروبا الشرقية كذبة فالأصول من السلاف او التتار، وهم في اصولهم التتارية أبناء عمومية المغول و في هيئتهم الحديثة أبناء عمومة يهود دولة إسرائيل، ومثلما سرق أبناء عمومتهم اليهود اسم إسرائيل من القبائل الإسرائيلية البائدة فأنهم سرقوا اسم تركيا من القبائل التركية التتارية البائدة في آسيا الوسطي، ولم يكن أيا من المماليك تركي بل مواطنهم الأصلية معروفة، وهم مصريون بالإقامة، ولم يكن الجيش الذى حارب باسم مصر والإسلام ضد المغول والصليبين جيشاً من المماليك الأتراك بل من أبناء الشعب المصري.

ولم يكن التتار العثمانيين احفاداً للتتار السلاجقة، ولكن يكن أرطُغرُل او عثمان ملوكاً او سلاطين بل مجرد محافظين للحدود لدى السلاجقة فحسب. وفى النهاية ورغم قيامي بتوثيق اغلب المعلومات في المقال ولكن لمزيد من المراجع والتفاصيل كنت قد تطرقت الى كافة هذه القضايا في كتاب التتار المسلمين الصادر عام 2017.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا