"مجنونة يا شقة".. نواب يكشوف القصة الكاملة للإرتفاع أسعار الشقق

السبت، 03 مارس 2018 12:03 م
"مجنونة يا شقة".. نواب يكشوف القصة الكاملة للإرتفاع أسعار الشقق
مجلس النواب
مصطفى النجار

كلما ارتفعت أسعار الحديد دب الحديث عن زيادة أسعار الشقق السكنية والوحدات التجارية والإدارية، وهو أمر أصبح مزعجًا لجميع المصريين وسط حالة الغلاء التى تعيشها مصر منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه "تعويم الجنيه" في 3 نوفمبر 2016، وما تبعه من زيادة فى أسعار جميع السلع والخدمات رغم تأكيدات الحكومة من أن الزيادة غير منطقية، إلا أن التصريحات الحكومية لم تساهم فى خفض الأسعار بعد أن إرتفع معدل التضخم لقرابة 33% لينخفض تدريجيًا فى الأحصائيات الرسمية، بينما ترتفع الأسعار فى الأسواق باستمرار إلا فى بعض المواسم فإنها تنخفض مثل مواسم حصاد لبعض الحاصلات الزراعية.
 
يرجع البعض إرتفاع أسعار الشقق بسبب أليات التسعير الحكومية لوحدات المشروعات القومية التي تطلقها فى المدن الجديدة، إذ أصبحت أسعر الوحدات الحكومية المدعمة تنافس أسعار القطاع الخاص فى الإرتفاع خاصة فى نطاق محافظتي القاهرة والجيزة.
 
بينما أرجع عزت المحلاوى عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إرتفاع أسعار الوحدات السكنية والتجارية إلى إصرار المواطنين على التواجد داخل المدن القديمة كثيفة السكان وهو ما يسبب زيادة الطلب على الشقق والمحلات وغيرها من المكاتب الإدارية وسط قلة المساحة وقلة لمعروض من الوحدت، ما يتسبب في زيادة الأسعار، هذا من جانب كما لا يمكن إنكار الزيادة المستمرة في أسعار خامات البناء وأسعار الأراضى.
 
وأكد المحلاوى، فى تصريح لـ"صوت الأمة"، على ضرورة التوسع في الظهير الصحراوى للمدن وهو ما يعمل عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة بالتوسع فى إنشاء المدن الجديدة والمشروعات القومية خارج الحيز السكانى التقليدي للقضاء على فكرة التركز حول دلتا النيل التي تعاني مصر من كثافة سكانية بسببها منذ عشرات السنين.
 
فيما أكد السيد حجازى أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، على أن أسعار الغاز الطبيعي المزود لمصانع الحديد والصلب لا تزال كما هى على إرتفاع خاصة للمصانع كثيفة الاستهلاك وهو ما تم العمل به منذ قرابة 3 سنوات بالتنسيق بين وزارة البترول وأصحاب المصانع رغم اعتراض أصحاب المصانع، ويسعي البرلمان عبر لجنتى الصناعة والطاقة للتوصل لإتفاق حول سعر عادل بالجنيه المصرى بدلًا من الدولار الذى يتم على أساسه تسعير استهلاك وحدات الغاز للمصانع بسبب معاناة المصانع من تذبذب سعر السعر خاصة بعد تعويم سعر الصرف.
 
وأوضح حجازى، في تصريح لـ"صوت الأمة"، أن زيادة أسعار الحديد لا يعود لزيادة أسعار الغاز أو المشتقات البترولية لكنها بسبب زيادة أسعار "البليت" لقرابة 555 دولار للطن الواحد بزيادة قدرها 15 دولار، لذلك إرتفعت أسعار الحديد محليًا حوالى 200 جنيه للطن الواحد لأغلب الشركات المنتجة ليتجاوز سعر الطن 12 ألف جنيه لتسليمات شهر مارس الجارى.
 
وتوقع محمد كمال مرعى عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، التوسع فى بناء الوحدات السكنية ذات المساحات الصغيرة، مؤكدًا أن ذلك ليس حلًا لمشكلة إرتفاع الأسعار بل يعتبر مسكنًا مؤقتًا إلا أن المشكة ستظل قائمة لعدم الخروج من الحيز الضيق للمدن التقليدية إلى السكن وممارسة الحياة فى المدن الجديدة وتقديم الخدمات الحكومية والتجارية الكاملة خارج نطاق المدن القديمة.
 
وأكد مرعى، فى تصريح لـ"صوت الأمة"، أن زيادة أسعار خامات البناء مرتبط بعدة عوامل أهمها الأسعار العالمية بسبب إرتباطنا باستيراد خام البليت الذى يعد المادة الرئيسية في صناعة حديد التسليح كما أن سعر صرف الدولار عالميًا ومحليًا يؤثر فى تحديد سعر الحديد محليًا كذلك أسعار الأسمنت والرمل والزلط والطوب والأيدي العاملة ومعدات البناء كل ذلك سيؤثر على عملية تسعير الوحدات السكنية والتجارية وذلك بخلاف سعر الأرض لمبنى عليها الوحدة نفسها وموقعها .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق