الإخوان حاولوا تدمير لجنة التحفظ على أموالهم.. فكيف تصدت الحكومة؟

الإثنين، 05 مارس 2018 04:00 م
الإخوان حاولوا تدمير لجنة التحفظ على أموالهم.. فكيف تصدت الحكومة؟
صورة أرشيفية
أحمد سامي

لجنة التحفظ وإدارة أموال الإخوان عملت خلال الخمسة أعوام الماضية علي تجميد أموال الجماعة الإرهابية وتجفيف منابع تمويل العمليات الإرهابية من خلال وضع أموالهم تحت المراقبة المالية والإدارية لمنع نشر الفكر الإرهابي ومحاولة محاصرته سواء في المدارس أو الشركات التي يديرها أعضاء الجماعة الإرهابية، وتمكنت اللجنة من السيطرة على كافة أموال قيادات الصف الأول والثاني من الجماعة وكذلك شركائهم لمنع تهريب الأموال للخارج، الأمر الذي دفع الجماعة للبحث عن كافة المحاولات للخلاص من قبضة هذه اللجنة، مما دفعهم للجوء لمحكمة القضاء الإداري للطعن علي قرارات اللجنة والعمل علي إلغاء قراراتها بالتحفظ علي الأموال ونرصد في هذا التقرير محاولات الجماعة القضاء علي دور اللجنة ومحاربتها وكيف تغلب القضاء على هذه الخطة.

اللجوء للقضاء الإداري للطعن علي قرارتها
 
وضعت الجماعة خطتها برفع عدة قضايا أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للطعن علي قرارات التحفظ علي أموالهم وبالفعل تمكنت الجماعة بالحصول علي عدد من الأحكام القضائية بإلغاء قرارات التحفظ باعتبار إن قرارات اللجنة إدارية ويجوز الطعن عليها أمام القضاء الإداري، فضلا عن أن القانون منح النائب العام حق إصدار قرارات التحفظ.
 
كما أكدت المحكمة  إن إلغاء قرارات التحفظ لا تستند إلي صدور حكم قضائي ضد المتحفظ علي أمواله أو إدراجه ضمن قائمة الإرهابيين التي ينص عليها قانون الكيانات الإرهابية، وهو الأمر الذي تختص به الدائرة الجنائية المختصة دون غيرها، وبالتالي فإن قرارات التحفظ على الأموال ينطوي على اعتداء على الملكية الخاصة والانتقاص من حقوقه الدستورية والقانونية.
 
كما إن قرارات التحفظ مشوب بعدم المشروعية ويشكل عدواناً على حق الملكية موضحه المحكمة أن قرارات التحفظ على الأموال ما هي إلا قرارات تحفظية مؤقتة لحين صدور أحكام قضائية ضد المتهمين في قضايا جنائية تستوجب الرد أو المصادرة.

إقامة دعوى قضائية لبطلان اللجنة
 
وجاءت الخطوة الثانية في خطة الإخوان بإقامة دعوي قضائية أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة للطعن علي القرار بتشكيل اللجنة ووقف تنفيذ قرار رئيس الوزراء الصادر في 2 أكتوبر 2013  بتشكيل لجنة لحصر وإدارة الأموال والعقارات المملوكة لجماعة الإخوان الإرهابية، لتنفيذ الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة يوم 23 سبتمبر 2013 بشأن حظر جماعة الإخوان.

حكم قضائي بتشكيل اللجنة لتحصينها
 
بهذه الأحكام القضائية لفتت محكمة القضاء الإداري الحكومة لتدارك بعد الأمور الخاصة بلجنة التحفظ علي الأموال والتي جاء في مقدمتها اعتبارها لجنة إدارية، ليقدم  النائب العام تقدم للمحكمة، بمذكرة طلب فيها تعيين أسماء ممثلي الجهات المعنية المكلفة بتشكيل لجنة إدارة الأموال المتحفظ عليها ليصدر حكم قضائي بتشكيل اللجنة برئاسة المستشار محمد ياسر أبو الفتوح، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة ممثلًا لوزارة العدل، بالإضافة إلي تحديد أسماء وصفات المنضمين للجنة من الوزارات والهيئات الأخرى لتكن بعضوية كل من المقدم محمد منصور سعيد سرحان بقطاع الأمن الوطني ممثلًا لوزارة الداخلية، واللواء حسام حسين خضر رئيس جهاز تصفية الحراسات ممثلًا لوزارة المالية، وكمال أمين شريف رئيس قطاع الشؤون المالية والإدارية والتنمية البشرية وشؤون المديريات ممثلًا لوزارة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عبد المنعم عبد القادر علي رئيس قطاع التفتيش والمتابعة الرقابية ممثلًا لوزارة التنمية المحلية، وأحمد صلاح بسيوني عبد المنعم مدير عام بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري وخالد فكري ممثلًا لهيئة الأمن القومي، ووليد جاسر فهمي ممثلًا لهيئة الرقابة المالية، وأحمد مجدي ناجي مدير عام الإدارة العامة للرقابة على التداول بقطاع الشركات ممثلًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
 
وكلفت المحكمة اللجنة باستلام وإدارة جميع الأصول والممتلكات المجمدة المملوكة لجماعة الإخوان المسلمين المدرجة على قوائم الكيانات الإرهابية، وكذلك المملوكة للمتهمين بتمويل الجماعة، أيًا كان نوعها مادية أو معنوية، منقولة أو ثابتة، بما في ذلك المستندات والعملات الوطنية والأجنبية، والأوراق المالية والتجارية والحسابات البنكية والصكوك والمحررات أيًا كان شكلها، وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها.
 
وسمحت المحكمة للجنة بتشكيل لجان من الوزارات والهيئات المعنية لمعاونتها في إدارة تلك الأموال والمحافظة عليها، على أن يتولى رئيس اللجنة إدارتها وتمثيلها أمام القضاء والغير ووضع الضوابط اللازمة لتسيير أعمالها.
 
وبهذا الحكم تكون المحكمة قد أعادت تشكيل لجنة إدارة أموال الإخوان وفقًا لقانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، بعدما كانت اللجنة قائمة منذ 2013 بموجب قرار لرئيس مجلس الوزراء ثم قرار لوزير العدل، حيث كان تشكيلها بقرار إداري من أسباب الطعن عليها أمام محكمة القضاء..
وبهذا الحكم أصبحت جميع القرارات التي سبق واتخذتها الحكومة في ملف التحفظ على أموال جماعة الإخوان والمتهمين بتمويلها، قد أعيد إصدارها في شكل قرارات قضائية صادرة من محكمة جنايات القاهرة، تلافيًا لصدور أحكام جديدة ببطلانها.

إدراج المتحفظ علي أموالهم على قوائم الإرهابية
 
كما إن الأمر الثاني الذي اتخذته الدولة لتدمير الخطة الإخوانية وتطبيقا لقانون الكيانات الإرهابية، إصدار  الدائرة السادسة بمحكمة جنايات جنوب القاهرة قرارا قضائياً بإدراج جميع المتهمين بتمويل الجماعة في القضية 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا على قائمة الإرهابيين.
 
وضمت قائمة المدرجين على قوائم الإرهابيين 1538 عنصرا من المنتمين لجماعة الإخوان  ومنهم الرئيس المعزول محمد مرسى، وقيادات مكتب الإرشاد، بدءاً من محمد بديع، المرشد العام للجماعة، وخيرت الشاطر، نائب المرشد، وعصام العريان، ومحمد البلتاجى، وصفوت حجازى، وسعد الكتاتنى، ومحمود عزت، ومحمود حسين، وإبراهيم منير أحمد مصطفى، أمين عام التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية من بينهم محمد محمد أبو تريكة لاعب النادى الاهلي ورجل الأعمال صفوان ثابت صاحب شركة جهينة، ويوسف القرضاوى.
 
وقد انتهي  قانون الكيانات الإرهابية  إلى التحفظ على الأموال المضبوطة بحوزة أي شخص إرهابي أو المستخدمة في جرائم إرهابية أو يمتلكها شخص مدرج على قوائم الإرهاب منعًا لاستخدامها في ارتكاب جرائم أخرى، وبناءً عليه يتم التحفظ عقب صدور حكم بإدراج المتهم كشخص إرهابي، وهذا ما بدأ تنتهجه اللجنة في الوقت الحالي للقضاء علي خطة الإخوان.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق