وزيرة الثقافة المرأة الحريرية

الأربعاء، 07 مارس 2018 02:58 م
وزيرة الثقافة المرأة الحريرية
د. محمد حسن يكتب:

من لا يعرف الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم ويتابع نجاحها الغير مسبوق فى رئاسة دار الأوبرا المصرية، وقراراتها الإصلاحية المتلاحقة كوزيرة للثقافة ويشهد إصرارها وحزمها وقوة شخصيتها، يظن أنها المرأة الحديدية ولكن الواقع أنها المرأة الحريرية التي تعلم جيدا أنها تقود القوي الناعمة لمصر، وتحاول استعادتها للنهوض بالثقافة والفنون وممارسة واجبها الوطني الغائب منذ عقود، فمنذ ثورة يناير لم يوجد قائد للقوي الناعمة بل موظفين بدرجة وزراء لم تمكنهم الفترات الزمنية القصيرة  لهم في الوزارة وفقر الإمكانيات المادية من إنجاز إصلاحات حقيقية تنعكس علي المردود الثقافي، ولكن الفنانة الوزيرة لفتت الأنظار إليها من الوهلة الأولي بمجموعة متسارعة من القرارات تجعلنا نطمئن علي نجاحها ونطمع في المزيد، فنجدها تتغلب علي عجز الإمكانيات المادية التي لا تسمح ببناء بيوت ثقافة في كل مدينة وتسيير مكتبات متنقلة لاستعادة وتشجيع القراءة، وتوصي بالمسارح المتنقلة وتنقل وتبادل العروض الفنية، ثم نجدها تقتحم مشكلة صيانة المسرح القومي وتحلها وتفتح العرض الحالي، وحينما علمت بمشاكل البيت الفني للفنون الشعبية التي وصلت إلي الحال الذي عجز البيت فيه عن إصلاح مغسلة الملابس التي يملكها البيت لدرجة أن أحد نجوم فرقة رضا العريقة أقسم لي أن الفرقة تعرض بملابس لم تغسل منذ عدة شهور، وأصبح الفنانون يتندرون ويسمونها (مهزلة المغسلة).

وحينما قررت الوزيرة تغيير رئيس البيت تحرت بنفسها واستجابت لترشيح فناني البيت لزميلهم الفنان القدير عادل عبده وهو من أمهر الفنانين في المجال الاستعراضي وتشهد له احتفالات الأعياد الوطنية لسلطنة عمان التي يخرجها ويصممها منذ سنوات بتكليف من السلطان الذي كرمه عدة مرات، وهذه تعد أول مرة يستجيب فيها وزير لترشيحات فناني أي مؤسسة ثقافية، ولا يوجد نجاح أكثر من  قيام السيد الرئيس باصطحاب ولي عهد المملكة العربية السعودية لمشاهدة عرض مسرحي للمبدع خالد جلال  بعد قيام الوزيرة باختيار العرض الناجح ليشاهده الضيف الكبير كدليل علي أن مصر غنية بمبدعيها وأن شبابها قادرون علي إدهاش العالم، وهذه هي المرة الأولي التي نجد فيها وزارة الثقافة تأخذ زمام المبادرة وتشكل لجنة عليا لإدارة الأزمات والحد من المخاطر المتوقعة، هذا الفكر الاستباقي يؤكد أن الوزيرة لديها رؤية وحلم وهدف يبقي ألا يقتصر تشكيل هذه اللجنة علي كبار موظفي الوزارة الذين صنعوا الأزمات وكانوا سبب لفشل الوزارة في محاربة الفكر المتطرف بفشلهم وعدم امتلاكهم رؤية مبدعه بل يجب أن تضم اللجنة بعض شباب الوزارة وبعض الخبراء والمخلصين من خارجها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق