" في اليوم العالمى للمرأة" ... نماذج نجحن في مواجهة سرطان الثدي

الخميس، 08 مارس 2018 08:18 م
" في اليوم العالمى للمرأة" ... نماذج نجحن في مواجهة سرطان الثدي
رمز السرطان
سلمى إسماعيل

هُن رفضوا أن يصبحن رغمًا عنهن مظلومات خائفات متمثلات الضعف والاكتئاب، فقد اقبلوا على استئصال ثديهن بكامل عزمهن على مواجهة السرطان، بهذه الطريق أثبت المرأة في يومها العالمي نجاحها ليس فقط في بناء مجتمع حضاري يليق بها لكنها تمكنت أيضًا من الانتصار على مرضها، ولم تقف إرادتهن عند حد التضحية بوقتها وسعادتها لكنها أقبلت على التضحية بأعضاء جسدها في سيبل بقاءها.

السرطان واحد من أهم الأمراض المسببة للوفاة، ووفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية هناك 8.8 مليون حالة وفاة بسبب السرطان حول العالم، وهناك توقع بزيادة عدد المصابين إلأى 70% خلال العقدين المقبلين، وتشير بعض الإحصائيات الغير رسمية إلى أن نسبة أورام الثدى فى السيدات دون سن الأربعين، تصل إلى 7% من معدلات الأورام عموما وتتدرج إلى 3% تحت سن الـ35 عاما ثم أقل من 1% لأقل من 30 عام، لكن هؤلاء النساء نجحوا في الإنتصار على هذا  السرطان.

بدون سابق إنذار

أنيسة حسونة

 في معركة غير متوقعة خاضتها النائبة أنيسة حسونة عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب انتصرت فيها على سرطان الثدي، حيث أعلنت في وقت سابق عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، عن إصدارها كتابا يحمل تجربتها الحياتية القاسية مع مرض السرطان.

وتعتبر تجربة "حسونة"  مع السرطان صراع أخفته عن المحيطين بها باستثناء أسرتها، فمنذ علمها بالإصابة بهذا المرض فى سبتمبر من العام الماضى، تسعى إلى إنتصارها على السرطان، خلال الدعم النفسي الذي يعتبر شعاع أمل يظل موجودا بشكل أو بأخر ليحمى مصابى المرض اللعين من الانهيار، وليكون داعما فى مواجهة الهواجس والقلق والخوف من المجهول.

ومن أصعب اللحظات التى مرت بيها "حسونة" والتى سردتها على متابعيها، هى اللحظة التى أخبرها فيها طبيبها بمرض السرطان، وأن عليها ترتيب أمورها، فعلى الرغم من تمتعها بالقوة كسيدة مشاركة بقوة فى العمل العام، إلا أن واقع الخبر لم يكن مختلفا عن الآخرين، فكان أول ما بدر إلى ذهنها أن هناك خطأ ما فى التحاليل والأشعة أو أن يكون تم استبدالها مع مريض آخر، تقول: "لابد أن هذه الأشعة وتقريرها يخصان مريضة أخرى، وأن شخصا سيفتح باب الغرفة فجأة ويعتذر عن الخطأ الجسيم ويخبرنى أن نتائج الأشعة الخاصة بى سليمة وأننى على ما يرام، وبالتالى نتنفس الصعداء ونغادر جميعا المركز الطبى سعداء ونعود لحياتنا الطبيعية، ويمكننى بعد ذلك أن أضيف هذه القصة إلى القصص الكوميدية التى نحكيها عما يحدث لنا".

وتضيف: أؤمن الآن أن الوقت قد حان لكى أخرج الى العلن وأفتح لكم قلبى بشأن قصتى مع السرطان وماذَا حدث فيها وما هو مصيرى المنتظر وفقا لما يظنه الأطباء، وأعتقد أن هذه المصارحة الشخصية التى تستلزم قدرا كبيرا من الشفافية ستساعدنى على مواجهة الحياة بشكل أفضل.. فأنيسة ستظل كما هى فى نظر من يحبونها فإصابتها المرضية لن تغير فيما ترغب فيه من هذه الحياة بل ربما ستعيد ترتيب أولوياتها بشكل أفضل وأكثر واقعية وتفتح آفاق جديدة للاستمتاع بنعم الحياة الكثيرة فى فترة أقصر بينما تدق ساعة العمر.

ذراعى خط أحمر

مها نور

 استئصال الغدد الليمفاوية الإبطية بجوار الثدي الذي تم إزالة الورم الخبيث منه، هي معركة أخرى خاضتها الصحفية مها نور رئيس تحرير مجلة سحر الحياة مع سرطان الثدي، الأمر الذي جعلها تطلق مبادرة بعنوان «ذراعي خط أحمر»، من خلال تدشين «هاشتاج» عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، «فيس بوك»، حثت فيه الجميع على الاهتمام بالفكرة لنشر الوعي المجتمعي حول خطورة تعرض السيدات المصابات بسرطان الثدي لأي من تلك الممنوعات السابق ذكرها.

 وأكدت " مها " خلال مبادرتها على منع وضع المحاليل أو قياس الضغط به أو تعرضه لأي جروح أو كدمات، وتعرضه لهذه الممنوعات يجعله عرضه للتورم الذي لا شفاء منه مدى الحياة، كما أكد الأطباء على ذلك حتى الفترة الحالية، ويعرف هذا الانتفاخ باسم «ليمفيديما».

و تعرضها لموقف كاد أن يشوه ذراعها مدى الحياة هو السبب من إطلاق تلك المبادرة، وحسبما ذكرت في منشورها : «من حوالي شهر أتعرضت لموقف وأنا بعمل العملية الأخيرة الموقف ده كان هيتسبب في عاهة مستديمة لذراعي ناس كتير متعرفش إننا مرضى سرطان الثدي لما بيشيلوا الثدي أو جزء منه لازم مع إجراءات العملية أن الدكتور بيشيل الغدد اللي تحت الإبط وده بيكون نتيجته مش سهله بيكون بعد الإزلة ممنوع منعا باتا إننا نتجرح أو نتلسع أو نقيس ضغط أو ناخد حقنه أو نلبس هدوم ضيقه أو نشيل حاجه تقيلة أو حتى نعصر إيشارب».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق