BBC في المصيدة.. الأمور المستعجلة تحدد 10 أبريل لنظر دعوى إغلاق مكتبها بالقاهرة

الأحد، 11 مارس 2018 01:09 م
BBC في المصيدة.. الأمور المستعجلة تحدد 10 أبريل لنظر دعوى إغلاق مكتبها بالقاهرة
أم زبيدة
علاء رضوان

 

في تطور سريع ومفاجئ، تلقت محكمة الأمور المستعجلة، دعوى قضائية من المحامى محمد حامد سالم، لغلق مكتب BBC داخل مصر ووكالاتها المرئية والمسموعة والمقروءة، وإلغاء وسحب تصاريح المراسلين والعاملين بها وحجب مواقعها الالكترونية داخل مصر، وذلك نتيجة أزمة «زبيده» وغيرها من الأزمات.  

واختصمت الدعوى المقيدة برقم 573 لسنة 2018 أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة كل من رئيس جمهورية مصر العربية، و رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الهيئة العامة للإستعلامات، ومدير مكتب هيئة الإذاعة البريطانية BBC داخل مصر بصفتهم.

الدعوى ذكرت العديد من الأسباب والوقائع التى حدثت الفترة الماضية، حيث أكدت على التالى:                      

أولاً: حرصت هيئة الإذاعة البريطانية طوال عقود طويلة توجيه إعلام وخطاب معادي لجمهورية مصر العربية وشعبها العظيم وصارت منبراً تحريضياً يبث سمومه لزعزعة الأمن والاستقرار وضرب الاقتصاد المصري وإثارة الرأي العام وإحداث الفتن والقلاقل بإستمرار.

ثانياً:- وحيث أن هيئة الإذاعة البريطانية نجحت في خداع بعض الشعوب بإحترافها صناعة الأكاذيب والشائعات وترويجها بأغلفة براقة, ولعبت دور كبير في تدمير وضياع الدول العربية.

ثالثاً: وأمام صمود الشعب المصري المتمترس خلف رئيسه وجيشه في مواجهة حرب الإرهاب والبيانات والتصريحات والشائعات المتوالية التي تبثها هيئة الإذاعة البريطانية المملوكة للحكومة البريطانية والقنوات القطرية والتركية وغيرها – قام المدعي عليه الرابع بإذاعة وعرض تقرير مفبرك بثته قناة BBC الرئيسية والعربية وعلى وكالاتها التابعة لها ونشرته على مواقعها الإلكترونية وذلك على مدار يومي 24 و 25 فبراير 2018 وتضمن هذا التقرير إدعاءات وأكاذيب بخصوص مواطنة تدعى «زبيدة» وذلك بتحريض والدتها وتصويرها لتدعي زوراً وبهتاناً تعذيب المعارضين في مصر وأن هناك حالات إختفاء قسري وكانت من بينها الفتاة «زبيدة إبراهيم»، وتبين بعد ذلك كذب وتزوير ما جاء بهذا التقرير المفبرك.

 بظهور الفتاة «زبيدة» مع زوجها وطفلها نافيةً تماماً تعرضها لأي اختفاء قسري أو تعذيب وبكل ما جاء بتقرير الـ BBC وانقلب السحر على الساحر، وسقطت هيئة الإذاعة البريطانية في مستنقع الإعلام التحريضي المضلل. وكان ما ارتكبته هيئة الإذاعة البريطانية المملوكة للحكومة البريطانية من شأنه زعزعة الإستقرار في مصر وتهديد الأمن والسلم الإجتماعي بإنتهاك كل المعايير المهنية في مجال الصحافة والإعلام وإذاعة ونشر الأكاذيب بشأن الأوضاع السياسية والإجتماعية في مصر والتشويه المتعمد لصورة مصر في مجال حقوق الإنسان للإساءة لسمعة مصر دولياً لضرب الإقتصاد والسياحة وعرقلة مسيرة التنمية والبناء وغيرها من المخططات التي تدعمها هيئة الإذاعة البريطانية بحسب الدعوى.

الدعوى فندت أيضاَ عدد من الوقائع التى أطلقت عليها  فضائح هيئة الإذاعة البريطانية:

1- دعمها للنظام التركي وصمتها عن قيام أردوغان بإعتقال أكثر من 100 ألف شخص في تركيا عام 2016 من بينهم مراسلين وصحفيين أجانب، وإهانة جيشه وشعبه وقضاته وسحلهم أمام العالم كله بحجة الإنقلاب المزعوم .

2- دعمها للنظامين القطري والتركي الإرهابيين وعدم إذاعة ثمة أخبار سلبية بشأنهما رغم دعمهما الكامل للإرهاب في ليبيا وسوريا ويشهد عليهما العالم أجمع من خلال ضبط حاويات السلاح والأموال الموجهة لداعش وجماعة الإخوان واعترافات الإرهابيين المضبوطين علاوة على أن قطر وتركيا صارت منابر ومنصات إعلامية للإرهابيين الهاربين .

3- قيامها بتضليل الرأي العام العالمي في الشأن السوري وتدمير سوريا وتشريد شعبها وقتل المئات يومياً على مدار سبع سنوات ومشاركة أكثر من 60 دولة في تدمير سوريا بخلاف تركيا وقطر وإيران ولا زالت BBC تغمض عينيها عن حقوق الإنسان في سوريا والعراق وليبيا ولا ترى غير مصر .

4- إن الحكومة البريطانية تفرض كافة أنواع وأشكال الرقابة على المواطنين البريطانيين والسياح وغيرها وينتهكون حقوقهم ولم نجد إنتقاداً واحداً أو تقريراً من الـ BBC  في هذا الشأن.

5- إن الحكومة البريطانية تأوي الهاربين والمطلوبين وترفض تسليمهم لمصر وأصبحت بريطانياً مأوى وملجأ الإرهابيين من جميع أنحاء العالم على مر عقود طويلة وبل وتوفر لهم الحماية وكل أشكال الدعم ولم يحدث أن قامت BBC بالحديث في هذه الكارثة.

كانت هذه على سبيل المثال أبرز الأحداث خلال عامين فقط وموقف الـ BBC منها والذي فضحها للعالم بأسره. ما سبق فإن ما إرتكبته هيئة الإذاعة البريطانية من تزوير وفبركة تقارير مصورة وإذاعتها يعد خطيئة لا تغتفر وتجاوز لحدود حرية الرأي والتعبير والإختلاف السياسي إلى حد حرب إعلامية مضللة من الحكومة البريطانية بصفتها المالكة لها تستهدف مصر وشعبها للنيل من حماسهم وعزيمتهم في حربهم ضد الإرهاب في سيناء وتجفيف منابع الارهاب في باقي أنحاء مصر والقضاء عليه نهائياً والإضرار بالإقتصاد القومي وتشويه صورة مصر خارجياً بتلفيق الشائعات والأكاذيب-طبقاَ للدعوى. 

عدم الاعتذار

وأشارت الدعوى إلى أنه حتى الآن لم تقدم هيئة الإذاعة البريطانية أو الحكومة المالكة لها ثمة إعتذار رسمي عما إرتكبوه من فضيحة إعلامية وهو ما يعكس إستكبارهم وعدم مبالاتهم بالشعوب وحقوق المشاهدين لإعلامهم الكاذب المرئي والمقروء والمسموع، وحيث أن الحادث جلل على النحو السابق والخطايا التي إرتكبتها هيئة الإذاعة البريطانية بنشر الأكاذيب والشائعات والبذاءات ضد مصر وعدم تقديم ثمة اعتذار رسمي من الحكومة البريطانية حتى الآن وسكوت المدعى عليهم من الأول حتى الثالث يجعل المسئولية عامة وشاملة لكل صاحب سلطة في الدولة من أدنى موظف مسئول حتى رأس الدولة وينبغي على المحكمة رد التعدي السافر على حقوق المشاهد والمستمع والقارئ المصري ومنهم المدعي وأن تحميه من آلة الدمار الإعلامي المرئي والمسموع والمقروء والتي تمثلها المدعى عليه الرابع وتحرمها من شرف وجودها في مصر.

على الفور، حددت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة فى عابدين 10 أبريل المقبل لنظر أولى جلسات الدعوى التى أقامها المحامى محمد حامد سالم، التى يطالب فيها بسحب تراخيص وإغلاق مكتب هيئة الإذاعة البريطانية BBC فى مصر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق