قمة الرياض.. وتحديات الواقع العربي

الأحد، 11 مارس 2018 02:16 م
قمة الرياض.. وتحديات الواقع العربي
مني أحمد تكتب:

تاتي القمة العربية المرتقبة التي تستضيفها الرياض في ابريل القادم في توقيت بالغ الحساسية والعديد من الاشكاليات والتحديات التي تشهدها المنطقة العربية واطماع دولية واقليمية تشعل الصراع علي اشده  فالوضع السورى متازم والتدخلات التركية في الشان العربي وخاصة شمالي سوريا والعراق  زادت المشهد تعقيدا يقابلها تدخل ايراني في ساحات عدة ابرزها الازمة اليمنية والسورية بالاضافة الي وجوده علي الساحة اللبنانية ممثلا في حزب الله اضافة الي الاوضاع المتردية في ليبيا.وتطورات القضية الفلسطنيةعلي خلفية قرار الادارة الامريكية نقل السفارة الامريكية للقدس في مايو القادم بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل وهو تحدي اخر يلقي بظلاله علي قمة الرياض.

وتاتي قمة الرياض في لحظة سياسية حرجة عربيا من حيث الزمان والمكان فهي القمة الأولى منذ اندلاع الخلاف الخليجي العربي مع قطر في يونيو الماضي بسبب مواقفها المعادية بالمنطقة وفشلت جميع المساعي العربية التي تقودها الكويت وبعض الدول الغربية والولايات المتحدت في حلحلتها في دلالالة واضحة على عمق الأزمة وانسداد آفاق الحلول السياسية.

ومن حيث المكان هناك تحفظ سعودي على مشاركة أمير قطر في أعمال قمة الرياض.وظهر هذا جليا من تصريحات ولي العهد السعودي الامير  محمد بن سلمان اثناء زيارته للقاهرة مؤخرًا والتي اكد فيها أن الرياض لا تشغلها مشاركة قطر وجاءت متزامنة مع تصريحات وزير الخارجية القطري برغبة امير بلاده  حضور القمة العربية ايا كان مكان انعقادها لإظهار الدوحة في مظهر غير المرغوب فيها  وقلب الحقائق كما تعودت منذ سنوات طويلة.

الامر الذي يمكن ان يمثل حساسية للقيادة السعودية الدولة المضيفة للقمة العربية حيث لا يمكنها التغاضي عن دعوة دولة عضو في جامعة الدول العربية إلا إذا كانت عضويتها معلقة مثل سوريا  فهل توفد مبعوثيها إلى الدوحة لتسليم الدعوة لأميرها كما تقضي القواعد البروتوكولية ام تترك هذة المهمة للجامعة العربية  نيابة عنها فهي احدي دول رباعي  المقاطعة العربية .

وفي حال حضور قطر القمة العربية هل ستوقع علي الوثيقة العربية المتوقع اصدارها  لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف الذي يمثل التحدي الاكبر للدول العربية وهي من اكبر الدول الداعمة له والمحتضنة لرؤس الافاعي المتطرفة  وترفض تنفيذ كافة التزاماتها لمحاربة الإرهاب ووقف سياساتها التامرية في المنطقة.

وتمثل التباينات العربية وتنسيق المواقف والاولويات السياسية تحدي اخر لقمة الرياض التي تاتي  في ظل مواقف عربية مختلفة التوجهات ومفارقات كبيرة في أكثر من ملف وقضية سياسية وإقتصادية وأمنية تحول دون تجاوزها.فتيار يراها قمة مجابهة التدخلات الايرانية بالمنطقة والبعض يري القضية الفلسطينية وتطوراتها يجب ان تحظي باولوية  اجندة العمل العربي واخر يراها قمة احتواء الخلافات العربية بينما تورات ملفات الصراعات المشتعلة على جبهات عربية عدة.

تداعيات كثر يفرضها الواقع العربي وامال عريضة بمعطيات  تضع علامات استفهام كثيرة حول مدي امكانية نجاح قمة الرياض في احتواء الخلافات الداخلية وتنسيق موقف موحد من داخل البيت العربي للوصول الي صيغ توافقية تلبي طموحات المواطن العربي في قضاياه المصيرية الذي يرغب في ايجاد تسويات لها كالازمة السورية وازمة اللاجئين وجمع شتات ليبيا الممزقة واليمن والمتناحرة بين عدن وصنعاء واتخاذ موقف واضح من القرار الامريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وتقويض عملية السلام .

فهل  تكون قمة الرياض مغايرة للقمم العربية السابقة التي كانت مجرد عابر يٌنسي بمجرد مروره وليس لها ما بعدها.وهل نشهد زخما عربيا واطر مشتركة في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تهدد حدود الجغرافيا  العربية وهل نري آليات جديدة  لإدارة صراعات المنطقة العربية بحد ادني من التفاهمات وهل تتوراي الخلافات العربية خلف الاخطار المحيقة بنا ام ان تحديات الواقع العربي لها حسابات اخري.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق