كيف طورت النيابة الإدارية إداراتها لمحاربة الفساد؟ (تقرير)

الإثنين، 12 مارس 2018 11:10 ص
كيف طورت النيابة الإدارية إداراتها لمحاربة الفساد؟ (تقرير)
المستشارة فريال قطب رئيس هيئة النيابة الدارية
محمود عثمان - هبة جعفر

في إطار حربها على الفساد طورت هيئة النيابة الإدارية آداء العمل بكافة الإدارات كما استحدثت إدارات جديدة لتتمكن من محاربة الفساد بأقوى شكل ممكن.
 
وفي تقريرها الأخير الذى حصلت "صوت الأمة" على نسخة منه أوضحت النيابة الإدارية تطوير أداء العمل بها واستحداث وحدات جديدة من أجل محاربة الفساد.  
 
مع بداية عام 2015 وتفاعلاً من النيابة الإدارية مع استراتجية مكافحة الفساد أُنشئت بعض الوحدات والإدارات المستحدثة و منها : مركز معلومات النيابة الإدارية، وهو المنوط به إنشاء وإدارة البرامج الإلكترونية للنيابة الإدارية والعمل على ميكنة نظام العمل بالنيابة الإدارية وربط الإدارات والفروع مع بعضها وإدارة موقع النيابة الإدارية على شبكة المعلومات الدولية للإنترنت .
 
إدارة الإعلام، وهي الإدارة المسئولة عن التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة وإصدار البيانات الرسمية الصادرة عن النيابة الإدارية بما يحقق الشفافية والنزاهة ويدعم حق المواطن والرأي العام في الحقائق والمعلومات الصحيحة الصادرة عن الجهة الرسمية وفقاً للقواعد والمبادىء المستقر عليها دولياً في هذا الصدد ، وقد استحدثت الإدارة نمطاً غير مسبوق في التعامل مع الإعلام بمتابعة كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وكذلك المواقع الإلكترونية وفحص ما ينشر بها من مخالفات متعلقة بالفساد المالي والإداري مما يدخل في اختصاص النيابة تمهيداً لإحالتها للتحقيق متى أشارت الدلائل الأولية إلى صحتها دونما انتظار لثمة شكوى ، بحيث يعتبر ما تثيره وسائل الإعلام من تلك الواقعات بمثابة بلاغ رسمي للجهات المعنية تفعيلاً لدور السلطة الرابعة.
 
إدارة مكافحة الفساد والتعاون الدولي وهي المنوط بها: إعداد الدراسات اللازمة والمقترحات المطلوبة من رئاسة اللجنة التنسيقية الوطنية لمكافحة الفساد والتنسيق مع كافة الجهات والهيئات المعنية بمكافحة الفساد في الدولة وحصر المشكلات في النظم الإدارية والفنية والمالية التي تؤثر على ضبط العمل في الجهاز الحكومي بالدولة وإعداد الدراسات اللازمة بشأنها وإقتراح الحلول المناسبة في هذا المجال، تقديم الإقتراحات والتوصيات اللازمة طبقاً لأحكام إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وبما يكفل ضبط أداء الجهاز الإداري بالدولة.
و شاركت النيابة الإدارية في إعداد استراتيجية جمهورية مصر العربية لمكافحة الفساد 2014- 2018 والتي أطلقها السيد رئيس الجمهورية في 9/12/2014 حيث أن النيابة تعد عضواً أساسياً في تشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية الرئيسية والفرعية لمكافحة الفساد طبقاً لقرار السيد رئيس مجلس الوزراء المنظم لهذا الشأن.
 
وحدة التحليل الإحصائي، وهي وحدة تتبع رئيس هيئة النيابة الإدارية والهدف من إنشائها: استحداث نظام تلقي الإحصائيات الدورية من، تحليل الإحصائيات وإعداد تقارير بشأنها، تقديم المقترحات بشأن تطوير منظومة العمل بالنيابة الإدارية، حصر ودراسة مقترحات وإحتياجات النيابات والمكاتب الفنية وفروع الدعوى التأديبية 
 
وحدة قضايا الاستثمار، وهي وحدة تتبع رئيس هيئة النيابة الإدارية الهدف من إنشائها التحقيق في المخالفات التي تعطل عجلة الإستثمار والمستثمرين للعمل على سرعة إنجازها والإنتهاء من التحقيقات في أسرع وقت تحفيزاً للمستثمرين وتشجيعاً لضخ إستثماراتهم بالبلاد من خلال تذليل أي عقبات إدارية تعوق عملهم وتختص هذه الوحدة بالآتي: الفحص والتحقيق في شكاوى المستثمرين ضد المختصين بالجهات الإدارية متى تعلقت بالمشروعات الإستثمارية أو بتطبيق أحكام قانون ضمانات وحوافز الإستثمار.
 
التحقيق في بلاغات الجهات الرقابية والإدارية بشأن الوقائع التي تمس مناخ الإستثمار، متابعة قرارات اللجنة الوزارية لفض منازعات الإستثمار والتحقيق في الوقائع المتعلقة بالإمتناع أو التراخي في تنفيذها، التحقيق في وقائع الإمتناع أو التقاعس عن تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعاوى ذات الطابع الإستثماري.
وتكليلاً لجهود وحدة قضايا الاستثمار وجٌه رئيس مجلس الوزراء السابق بإحالة كافة قرارات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار والتي تقاعست الجهة الإدارية عن تنفيذها خلال المواعيد المقررة قانوناً إلي وحدة قضايا الاستثمار بالنيابة الإدارية.
 
وجدير بالذكر أن وحدة الإستثمار - خلال شهر ديسمبر 2017 – بعد قيامها بالتحقيق في القضية رقم 21 لسنة 2017 تمكنت من إسترداد قطعة أرض بمدينة القاهرة الجديدة تبلغ مساحتها 518 فدان وإعادتها لهيئة المجتمعات العمرانية حيث تبين وجود مخالفات شابت تخصيص هذه الأرض لأحد المستثمرين الأجانب فى عام 2009 وأن قيمة الأرض قدٌرت بمبلغ عشرة مليارات جنيه .  
 
وحدة الشكاوى، وآلية عملها مستوحاة من نظام مفوض الدولة المعمول به في بعض الدول الأوربية ويتيح لأعضائها عدم الإلتزام بالضوابط الشكلية في التحقيقات المعتادة وتعطي مرونة في إنهاء المنازعات فور حدوثها بين المواطنين والجهات الإدارية والعمل على إزالة أسباب الشكوى ، وتختص الوحدة بتلقي وفحص الشكاوى التي ترد عن طريق الخط الساخن 16117 أو البريد الإلكتروني [email protected] الصفحة الرسمية  للنيابة الإدارية على موقع التواصل الاجتماعي او بأي وسيلة أخرى.
 
مركز التدريب القضائي بالنيابة الإدارية، يشكل مجلس إدارة المركز برئاسة المستشار رئيس الهيئة وذلك إيمانا بأهمية التدريب ويقوم المركز على :  التكوين الأساسي لشاغلي وظيفة معاون نيابة إدارية، التدريب المتخصص والمستمر لجميع أعضاء النيابة الإدارية بما يكفل الإرتقاء بالمستوى الفني والعلمي ورسالة المركز هي: -إدارة منظومة تدريب إحترافية كفيلة بتعزيز قدرات أعضاء النيابة والعاملين بها بإستخدام التنمية الواسعة للعلاقات المعرفية والثقافية مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدول والمنظمات الدولية المختلفة من خلال مد جسور التعاون في مجال التدريب والبحث العلمي تحت مظلة رسمية من الإتفاقيات والشراكات بما يحقق رسالة النيابة الإدارية وأهدافها الاستراتيجية. 
 
 إنشاء نيابات جديدة لتقريب جهات التقاضي والتيسير على المواطنين والموظفين حيث كان عدد النيابات بالنيابة الإدارية قبل عام 2014  ( 162 ) نيابة فى حين بلغ عددها الآن ( 189 ) نيابة بزيادة قدرها (27) نيابة، وشهدت هذه الأعوام تعاون غير مسبوق بين النيابة الإدارية كسلطة تحقيق وبين الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية حيث وردت العديد من تقارير الجهاز إلى النيابة الإدارية للتحقيق في المخالفات الواردة بها كما طلبت النيابة تحريات الرقابة الإدارية في العديد من قضايا الفساد .
 
وتبين من خلال التحليل الاحصائي للقضايا في هذه المرحلة أن أكثر من 65% من هذه القضايا أصلها شكاوى أفراد ( موظفين – مواطنين ) ويرجع ذلك إلى الثقة فى النيابة الإدارية كهيئة قضائية مستقلة تباشر تحقيقاتها بإستقلال وحيادية فضلاً عن تفاعل فئات الشعب المختلفة مع تلك الإرادة الحقيقية لمكافحة الفساد والتي تتسم بها تلك المرحلة .  
إنحسار العديد من أوجه الفساد ابتداء من عام 2014 ومن ذلك مخالفات الانضباط والسلوك الوظيفي والقضاء على ظاهرة الإضراب فقد أصبحت أجهزة الدولة ومرافقها أكثر إنضباطاً وأفضل أداء للخدمة وهى بداية حقيقية في الإتجاه الصحيح نحو مكافحة الفساد كما أن التحليل الإحصائي للقضايا قد كشف عن إنحسار كبير في مخالفات وصور الفساد المختلفة التي سبق الإشارة إليها والتي كشفت عنها ثورة 25 يناير 2011 أو المخالفات التي كانت سبباً فى ظهورها وتزايدها على النحو سالف البيان .
 
غني عن البيان أن قضايا النيابة الادارية خلال الأعوام من 2014 حتى تاريخه لا تعني أن المخالفات ارتكبت خلال تلك الفترة بل أن التحليل الإحصائي لها تبين منه إرتكاب معظم مخالفات هذه القضايا فى الأعوام السابقة على عام 2014 بل إن العديد من هذه المخالفات قبل عام 2011 لأنه دائماً ما توجد فترة زمنية بين وقت ارتكاب المخالفات ووقت اكتشافها أو الإبلاغ عنها.
 
إن أهم القضايا التي حققتها النيابة الإدارية خلال الأعوام من 2014 حتى 2016 كانت بناءً على ما نُشر بوسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وقامت النيابة مباشرة بالتصدي لها دون إنتظار ورود بلاغ بشأنها – وذلك بإعتبار أنها شكوى من وسائل الإعلام – وهو ما يؤكد ويعزز دور الإعلام في كشف الفساد وما يتمتع به من حرية هى إحدى سمات هذه المرحلة.
 
انتهجت النيابة الإدارية نهجاً جديداً إعتباراً من عام 2016 وهو حصر لعدد القضايا في العديد من القطاعات كقطاع الصحة والتعليم والنقل والآثار والأوقاف والإصلاح الزراعي وقطاع الإدارة المحلية لكل محافظة من محافظات الجمهورية على حده لتكون ضمن تقييم الأداء لهذه المحافظات .
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق