محمد صلاح منتصر

الإثنين، 12 مارس 2018 06:01 م
محمد صلاح منتصر
محمود الغول يكتب:

بداية، تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ صلاح منتصر يعمل بالصحافة قبل أن يولد من هم في مثل سني (40 عامًا، وللجنس اللطيف 32 سنة وشهرين – أعزب ويقدس الحياة الزوجية)..
 
أما لمَ هذه الإشارة، فإنها درءًا لأي همز أو لمز وحتى لا يقول أصحاب النفوس الضعيفة إننا ناهجم أحد أساتذة الصحافة ونتجرأ عليه..
وبعد..
 
كلامنا هنا عن «محمد صلاح منتصر» أو يعني محمد صلاح كما يحب أن يراه الأستاذ صلاح منتصر وفق مقاله الأخير «رسالة إلى محمد صلاح» ضمن سلسلة مقالاته الشهيرة «مجرد رأي»، وفيه ينصح أستاذنا الجليل لاعبنا الفذ نجم ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، بأن يتخلى عن مظهره الحالي المتمثل في لحيته وشعره « لحيته الكثيفة التى لا تتناسب مع سنه أو نجوميته، والتى تكاد تضعه ـ من حيث الشكل على الأقل ـ فى سلة واحدة مع المتطرفين المتزمتين إن لم تضعه مع الإرهابيين أو المتعاطفين معهم على الأقل. وبعد هذا فإن عليه أن يعيد النظر تمامًا فى تسريحة شعره الكثيف الذى يبدو مهوشًا ومنفوشًا وكأن الحلاق لم يعرف طريق شعره منذ سنوات».
 
ورغم إن الأستاذ صلاح أوضح أن هذه الكلمات هي جزء من رسالة الزميل الصحفي محمد بركات، إلا أنه باركها وأيدها وأعادها، مختتما مقاله بـ «عش شبابك ياصلاح ولا تتعجل اللحية والشعر الغجرى».
 
فتعالوا نتخيل شكل صلاح «أملس الخدين» مسبسب الشعر..
تلك الصورة النمطية التي يريدها أستاذنا الجليل لذلك الشاب الحريص على حلاقة ذقنه كل صباح، ربما تليق بموظف في بنك من البنوك أو أحد أفراد خدمة العملاء في شركة اتصالات، والذي حتما سيفعل ذلك من باب إرضاء مديريه الذين يريدونه بدورهم «واجهة» للمكان الذي يعمل فيه، والمظهر هنا مقدم على الجوهر حين يتعلق الأمر بوظيفة تقليدية لا تتطلب سوى موظف ملتزم يطيع مديريه..
 
تخيل معي يا محترم، يستيقظ محمد صلاح كل صباح ويدخل الحمام ودون أن ينظر في المرأة، يخرج ماكينة الحلاقة ويبدأ في حلاقة لحيته وشاربه، قبل أن يمرر يده على ذقنه وخديه مرة وأخرى ليتأكد أن شعرة لم تفلت من موسه الحامي، وبعد أن يتم مهمته بنجاح يأخذ الشاور اللذيذ ويتدثر في «البورنص» المتين، ثم يرتدي ثيابه ويلفح شنطه على كتفه متوجها إلى الأنفيلد، وهناك يقف في انتظار تعليمات يورجن كلوب لينفذها حرفيا دون زيادة أو نقصان كأي موظف ملتزم، وحين يأتي موعد المبارة وتأتيه الكرة وقبل أن يركلها ليحرز هدفًا، يتجمد الزمن للحظات بيما ابننا صلاح يفكر ويفكر في نعومة ذفنه وجمال تسريحة شعره، ثم يبتسم بعد أن تأكد من أن «كله تمام التمام» حتى وإن تمكن مدافع الفريق المنافس في تشتيت الكرة من أمام «مو»، فالمهم الأخلاق وحلاقة الذقن..
 
الغريب يا سادة، أن الجمهور الإنجليزي ذات نفسه لم يتطرق لشكل صلاح، ولم يربط بينه وبين الإرهابيين والمتطرفين، بل إن جمهور ليفربول غنى لصلاح « لو كان جيدا بما يكفي لك، فهو كذلك بالنسبة إلي أيضا، ولو صلاح أحرز المزيد من الأهداف ستجدني صرت مسلما، جالسا في المسجد كذلك».. أما أحد مشجعي الفريق فقال: «صلاح هو أقوى شيء حدث ضد الإسلاموفوبيا».
 
صلاح بات مؤسسة تمشي على قدمين، لم يعد مجرد لاعب عادي عليه أن يستمع لكلام الأكبر منه سنا، بل بات علينا نحن أن نتعلم من صلاح.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق