ارفعوا أيديكم أيها الأراجوزات عن الرئيس

الأحد، 18 مارس 2018 01:47 م
ارفعوا أيديكم أيها الأراجوزات عن الرئيس
جمال رشدي يكتب:

تلك هي العلاقة المباشرة بين الرئيس وشعبه، مئات الألاف في الخارج خرجوا ألى صناديق الاقتراع لكي يعبروا عن تأييدهم وحبهم لرئيسهم، وسوف يتكرر هذا المشهد في الداخل بخروج عشرات الملايين أيضا لكي يرسلوا رسالة لكل الأعداء في الخارج  بأن الشعب يساند الرئيس ، ولكن لابد أن نشير انه في الآونة الأخيرة ظهرت بعض الكيانات تحت مسميات مختلفة ، والتي حاولت استغلال تلك العلاقة والمتاجرة بها والدخول كوسيط  بين الرئيس وشعبه، عن طريق المساهمة في شحذ همم المواطنين لصناديق الانتخابات، فمنهم من يبحث من منصب ، أو صورة في المشهد ، أو التسلق ومحاولة الجلوس بجانب الكبار ، أو المكافأة في الانتخابات المحلية المقبلة أو أو أو.... الخ،  بجانب ذلك هنا أراجوزات كل عصر الذين يتراقصون على السرك من اجل التصفيق لهم ، كثيرين يزاحمون المشهد وكثير منهم كانوا أراجوزات السابق ، المشهد مقزز ولا يمكن احتماله لان به رائحة الحزب الوطني القديم الذي طفح بكل عفونته علي جسد الدولة المصرية وأصابها بكل الأمراض المزمنة ، ولا اعلم لماذا تركت أجهزة الدولة هؤلاء يركبون المشهد في الكيانات التي تم تكوينها، وما الغرض من ذلك هل هناك سمة تعمد للإساءة ألي تلك العلاقة بين الشعب ورئيسة، أو أن تلك الأجهزة لم تكن قادرة علي تحديد أدوات الاختيار، أو أجبرت علي تلك الأدوات ، أسئلة كثيرة مطروحة في هذا الشأن ، كل ذلك كان رد الرئيس عليه سابقا هو ان ليس لديه فواتير يدفعها لاحد، ولكن لابد أن تعمل القيادة السياسية على تفكيك تلك الكيانات وبناء حياة سياسية حزبية تعتمد علي العمل السياسي في الشارع المصري بما يلائم ثقافته، ربما الأمر مرهق ومتعب لكن لابد من البداية ، ولكن الأخطر من ذلك هو قيام حزب حاكم يساند الرئيس وهذا ما تم تسريب معلومات بشأنه من مصادر إعلامية مختلفة بأن دعم مصر بالبرلمان قريب من تكوين هذا الحزب ، هنا الضربة القاتلة لعلاقة الرئيس بشعبه، هنا الوسيط الحقيقي الذي سوف يتاجر بتلك العلاقة، وسوف يتكالب علي ذلك الحزب كل الكيانات التي ذكرتها ، هنا الخطورة الحقيقة وبداية انقضاء تلك العلاقة، وربما بداية وجود ثغرة يدخل منها الأعداء لضرب مصر ، وكما ذكرت في مقالات سابقة أن قوة مصر كامنة في العلاقة المباشرة بين الرئيس وشعبة دون وسيط، فها هو الفلاح يري الرئيس يمسك معه الفأس وها هو الفني يري الرئيس يقف بجانبه علي الماكينة وها هو المهندس يري الرئيس يقف معه في موقع العمل، وهناك الطبيب الذي يري الرئيس يقف معه في غرفة العمليات ، نعم الكل يري الرئيس في أزقة وحارات وشوارع ومدن مصر ، في حالة قيام الحزب الحاكم لن يصبح الرئيس موجود مع هؤلاء، بل الذي يتواجد هم من يركبون قطار الحزب ، هنا الانفصال التام وقطع العلاقة بين الرئيس وشعبه ، ومن هنا أطالب السيد الرئيس أن لا يستجيب لدعوات تكوين ذلك الحزب مهما كانت الأسباب ، سيدي الرئيس أنت دخلت الى الاتحادية من بوابة الوطنية المصرية وهي القوات المسلحة ، فلا تجعل وجودك في الاتحادية من بوابة أخري لألاء يسقط الباب ، وقريبا سوف نفتح ملف الاتحاد المصري للعاملين بالخارج ونطرح سويا كل ما يخص ذلك الاتحاد، من كيفية تكوينه والجهة المسئولة عن ذلك والمقومات التي من خلالها يتم اختيار الأعضاء انه ملف هام ولابد من الخوض فيه.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق