قصة منتصف الليل: أغوى زوجته حتى أدمنت مثله لكي لا تتركه.. ولكن

الإثنين، 19 مارس 2018 09:05 م
قصة منتصف الليل: أغوى زوجته حتى أدمنت مثله لكي لا تتركه.. ولكن
إدمان سيدة
إسراء الشرباصى

 
هذه القصة واقعية وحدثت في أروقة محكمة الأسرة وأى تشابه بينها وبين الواقع ليس من قبيل الصدفة.
 
بودرة بيضاء تقطع الغطاء الأعلى لعلبة سجائرها لتصففها، لتحصل على قسط من مصدر سعادتها الذى انتظرته طويلا، وفور بدءها باستنشاق ملاذها أيقظتها أشعة الشمس من حلمها وتفتح عيناها لتجد النوافذ مفتوحة وأشعة الشمس تتخذ طريقها حينا على المناضد وحينا آخر على الأرض وتنكسر حينا عند زوايا الجدران، لتفيق "ندى" من نومها لتقضى حاجاتها بالمنزل على أشعة الشمس، فهى المصدر الوحيد لإضاءة منزلها بعد إنقطاع الكهرباء عنه بعد أن عجزت لعدة أشهر تسديد فاتورة الكهرباء.
 
إلا أنها لم تستطع التحرك من مكانها وكأنها مقيدة بسلاسل حديدية تمنعها من الحركة، فقد تغلب عليها حلمها الذى طال إنتظاره، لتتذكر المتسبب فى إدمانها للهروين، وتبدأ ذاكرتها التى لوثتها المخدرات فى استرجاع مواقفها مع زوجها "مدحت" والذى رسم عليها دور الواعظ المتحلى بالأخلاق الحميدة طوال فترة خطبتهم لتفاجئ بعد الزواج بأنه مدمن، فاستطاعت المخدرات أن تتمكن منه وعجزت عن محاولات علاجه المستميتة، وعندما هددته بأنها ستعلن لأهلهما سره وتكشف حقيقة الواعظ المدمن وتطلب الطلاق، استطاع "مدحت" أن يقنعها بتجربة الهروين لتتأكد بأن فائدته المتمثلة فى تلوين شكل الحياة بأزهى الألوان أعظم بكثير من أضراره والتى تتمثل أصعبها فى الأموال المهدرة عليها.
 
وبعد أن تلذذت "ندى" بالصورة التى يرسمها المخدر فى أعينها فى كل مرة تتعاطاه أصبحت لا تستطيع التخلى عنه، لترافق زوجها "مدحت" قصة إدمانه، التى دفعتهم للتخلى عن أثاث المنزل وكافة ممتلكاتهم من أجل الحصول على "شمة".
 
ليقف الزوجان عاجزان عن شراء ملذتهما، وهو الأمر الذى جعلهما يتفقا على حل شرعى للحصول على أموال بكثرة فى وقت قصير ولم يجدا سوى الزواج بأخرى، فقد أقنعها زوجها بأن يتزوج من صديقتها المقربة "عزة" والتى فشلت فى الارتباط أو الزواج وتخطت الخامسة والثلاثين من عمرها ولم تفكر سوى بالارتباط، وهى الصديقة التى لديها من الأموال والمصوغات ما يكفى لشراء مستلزماتهم طوال حياتهم.
 
وهو الحل الذى وقفت أمامه "ندى" حائرة بين الخيانة الشرعية لزوجها لها وبين حصولها على جرعتها المخدرة باستمرار، إلا أنها لم تستطع التفكير سوى بالصداع المستمر الذى لم يفارقها، وجسمها الهزيل الذى تغلبت عليه المخدرات، لتوافق على الحل المقترح من زوجها.
 
ولم يقتصر دور "ندى" على موافقتها بل أدخلت الحب فى قلب صديقتها "عزة" وأقنعتها بأنها تتمنى أن تراها بفستان الزفاف وتظل صديقتها المقربة وأقنعتها بأن زوجها "مدحت" هو الزوج المناسب لها وأنهما سيعيشا معا أختان وزوجتان لرجل واحد حتى لا يفرقهما رجل آخر.
 
وبعد مرور أسابيع تزوج "مدحت" من صديقة زوجته، وحصل على أموال اشترى بها ما يحتاجه من مخدرات ولزوجته الأولى، إلا أن الحب الذى زرعته "ندى" فى قلب صديقتها "عزة" جعلها تتحمل ما فوجئت به من زوج مدمن وصديقة أيضا غلب الإدمان عليها، واستطاع حبها أن يلين قلب زوجها ليعشقها أيضا، وسيطر الغرام على قلب "مدحت" و زوجته الثانية "عزة".
 
وبعد عدة أشهر استطاعت "عزة" أن تقنع زوجها بالكف عن الإدمان والعلاج منه، وأكدت له أنها ستكون سندا وظهرا له فى رحلة علاجه الشاقة، واصطحبته إلى مصحة لعلاج الإدمان والتى مكث بها عدة أشهر خاضعا للعلاج، ليخرج منها عاشق للحياة وعاشق متيم لزوجته الثانية، وهو الأمر الذى لم تقف أمامه الزوجة الأولى مهللة بل ظلت تحارب من أجل استرجاع زوجها لها، وكشفت لصديقتها أنها كانت مجرد وسيلة للحصول على أموال لشراء المخدرات ليس إلا.
 
وحاولت "ندى" بشتى الطرق قطع شريان الحب الذى جمع بين زوجها وصديقتها، إلا أنها فشلت، لتجد نفسها خسرت كل شئ فقد خسرت زوجها وصحتها وأموالها وصديقتها المقربة أيضا وهى عاجزة عن إسترداد أحدهم ولم تجد سوى طريق واحد فعبرته مضطرة لتجد نفسها واقفة أمام محكمة الأسرة طالبة الطلاق من زوجها، وتعالج نفسها من الإدمان دون مساعد لتغلق المنزل عليها وتمتنع عن الخروج ولم يسيطر عليها سوى التفكير فى التخلص من الأذى الذى وقعت فيه على أيدى زوجها المدمن، وتكتفى برؤية ملذتها المخدرة فى أحلامها يوميا عسى أن تكف عن رؤيتها فى الحلم أيضا.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق