فقر ودعارة وعنف طائفي.. هذا ما تبقى للعراق بعد 15 عاما على الغزو الأمريكي

الثلاثاء، 20 مارس 2018 07:00 م
فقر ودعارة وعنف طائفي.. هذا ما تبقى للعراق بعد 15 عاما على الغزو الأمريكي
الغزو الامريكي للعراق
محمد أبو ليلة

قبل 15 عاما من اليوم وتحديدا في 20 من مارس من عام 2003، اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية قرارها بشأن غزو العراق، وبدأ الجيش الأمريكي إنزال قواته على مشارف بغداد، ونظرا لعدم وجود غطاء جوي كانت القطعات العسكرية العراقية الخارجة من مكامنها للقضاء على هذه الاختراقات تُدمّر من سلاح الجو الأمريكي، وسقطت بغداد.
 
 
 
resize (1)
 
  
في تلك الحرب حاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن تسوق عدة مبررات لغزوها العراق، من بين تلك المبررات، هو استمرار حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتصنيع وامتلاك أسلحة دمار شامل وعدم تعاون القيادة العراقية في تطبيق 19 قرارا للأمم المتحدة بشأن إعطاء بيانات كاملة عن ترسانتها من أسلحة الدمار الشامل، وحتى اليوم لم يتم حتى العثور على أية أسلحة دمار شامل في العراق بل أن نتائج مفتشي الأسلحة أكدت عدم امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.

خسائر الغزو
كما أن هذا الغزو الأمريكي للعراق تسبب بأكبر خسائر بشرية شهدتها العراق طوال تاريخها حيث قُتل ما يقرب من 600 ألف عراقي في الثلاث سنوات الأولى من الحرب، وأعلنت الولايات المتحدة رسمياً انسحابها من العراق في عام 2011، لكنها عادت وشاركت في 2014 على رأس ائتلاف جديد.
 
وشنت الولايات المتحدة وحلفائها حملة عسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق، عندما أعلن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عودة قواته إلى العراق، في محاولة لإيقاف تقدم قوات داعش، ومن أجل تقديم الدعم الإنساني لللاجئين المحاصرين وإيجاد حالة استقرار سياسي هناك.
 
واستسلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للضغوط في الداخل والخارج من أجل التنازل عن منصبه خلفه في المنصب حيدر العبادي واستلم منصبه في 19 أغسطس 2014 في زعم للانتقام من القصف الجوي الذي تم إعلانه من قبل الرئيس أوباما، غير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام اسمه في هذا الوقت إلى تنظيم الدولة الإسلامية. 
 
 
ما تبقى من الغزو
وأدى الغزو الأمريكي للعراق إلى العنف الطائفي الذي تسبب في نزوح واسع النطاق للمدنيين العراقيي، حيث قدرت منظمة الهلال الأحمر العراقي عدد النازحين الداخليين الإجمالي بما يقارب 2,3 مليون في عام 2008، و أنه ما يقارب مليوني عراقي غادروا البلاد.
 
كما قاد الفقر عدد كبير من النساء العراقيات إلى التحول إلى الدعارة لدعم أنفسهن وعائلاتهن، وذلك بجذب السياح الجنسيين من المناطق المحلية، كما قاد الغزو إلى دستور أيد الديمقراطية بسلسلة من القوانين التي لم تخالف المبادئ الإسلامية الأساسية، وإلى عقد انتخابات برلمانية في 2005، بالإضافة إلى ذلك، حفظ الغزو منطقة الحكم الذاتي الكردية، وأدى إلى رفاهية اقتصادية جديدة، بسبب أن المنطقة الكردية كانت تاريخيا المنطقة الأكثر ديمقراطية في العراق، فر عدد كبير من اللاجئين العراقيين من مناطق أخرى إلى الأراضي الكردية.
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق