لماذا وافقت المحكمة على دعوى وقف نشاط شركتي أوبر وكريم؟ (مستند)

الثلاثاء، 20 مارس 2018 09:14 م
لماذا وافقت المحكمة على دعوى وقف نشاط شركتي أوبر وكريم؟ (مستند)
صورة أرشيفية
علاء رضوان و محمد إبراهيم

«أوبر وكريم»..عنوان الأزمة التي أثارت الرأي العام خلال الساعات القليلة الماضية عقب صدور قرار من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، بقبول الدعوى المقامة من كل من خالد الجمال المحامي وعلاء محمد وآخرين، المطالبة بإيقاف نشاط شركتي أوبر وكريم ومثيلاتها لتشغيل السيارات، مع وقف تطبيقات «الأبليكشن» أو البرامج التي يستخدمونها وإحالتها للمفوضين.  

 نص القرار

وتضمن القرار التالى: « وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن وقف تراخيص شركات «أوبر وكريم» في مصر وحظر تطبيقاتها علي الهاتف المحمول .

 

«صوت الأمة» تنشر المستندات التى استند عليها المحكمة وهيئة المدعيين بالحق المدني في قرار الإحالة للمفوضين، حيث كشفت المستندات أن شركتي أوبر وكريم  تعمل على الاستثمار في  مدخرات المواطنين، وذلك من خلال  قيام أي جهة أجنبية أو أجنبي بإقناع مواطن مصري بشراء سيارة ثمنها يقدر بـ 300 ألف جنيه، والعمل مع تلك الجهة بمقابل مادي شهرياَ 12 أو 14 ألف جنية، فهو فى حقيقة الأمر لا يقدم أى خدمة للمواطن ولا يجلب له أي دخل يمكن ذكره، وإنما يعمل على استغلال المواطن والاستثمار فى أمواله من خلال جنى أرباح بدون بذل أى  جهد.  

 الشركات عبارة عن كول سنتر

 

حافظة المستندات المُقدمة لهيئة المحكمة، قالت أن رأس مال شركتي «أوبر وكريم» ليست بالدولار كما هو متعارف عليه، وإنما عملية التأسيس للشركتين تمت بـ 250 ألف جنية دون وجود أي عمله صعبه- كما زعمت الشركتين- فضلاَ عن أن الشركتين ليس لها أي علاقة بتشغيل السيارات، التى تحدث على أرض الواقع، وإنما شركة «أوبر» عبارة عن شركة « كول سنتر» وشركة «كريم» بمعنى أنها ليست إلا  شركة شبكات .

 

نقل 10 مليون دولار شهريا خارج مصر

 

وكشفت المستندات، أن الأموال الباهظة التي تتحصل عليها شهرياَ شركتي «أوبر وكريم» تتحول بعد مدة زمنية إلى الـ«دولار» ويتم نقل هذه الأموال خارج الأراضي المصرية بمتوسط 10 مليون دولار شهريا، الأمر الذي أدى بدوره إلى أزمة الدولار خلال الفترة الماضية،  بالإضافة إلى أن شركتي «أوبر وكريم» ساهمت بشكل كبير فى جعل المواطن المشترك معها يخالف قانون الضرائب والتأمينات والمرور والعمل فى  مقابل أنها تتحصل على مكاسب وعلى الجانب الأخر  يتم إهدار السيارة وقيمتها.

 

حافظة المستندات، ضمت سجلات شركتي «أوبر وكريم» ردت على «هيئة الاستثمار» التى سبق لها وأن قدمت مستند يفيد أنه ليس هناك شركات مسجلة بهذه الأسماء طبقا للقوانين المنظمة،  إلا أن شركتي «أوبر وكريم» تُثبت عكس ما ابدته «هيئة الإستثمار».  

 

 أصل الشركات ومقراتها

 

الصفحة الأولي-حسب المستندات- تتضمن  سجل شركة "أوبر" رقم 96038 صادر من الإدارة العامة للسجل التجاري مكتب سجل تجاري استثمار القاهرة، يفيد تسجيل شركة "أوبر مصر كومينيتي اوبراشنز سنتر" شركة ذات مسئولية محدودة مؤسسة طبقا لنصوص القانون رقم 159 لسنة 1981، ولائحته بموجب العقد رقم 3619 ولسنة 2016، وتختص الشركة بـ إقامة وتشغيل مركز اتصالات "كول سنتر" مع مراعاة أحكام القوانين واللوائح والقرارات السارية، وبشرط استصدار التراخيص اللازمة لممارس هذه الأنشطة، وأنه تم تأسيس الشركة بتاريخ 11/8/2016 ولمدة 25 سنة تنتهي في 10/8/2041، وبعد تعديل مقر الشركة الرئيسى أصبح الوحدة 200 الدور الثاني مبنى مكتبة 11 شارع يوسف الجندي باب اللوق التحريرــ القاهرة، وقدر رأس مال الشركة خمسين الف جنيه. 

 

كيفية استغلال الشركات للمواطن؟

 

وأوضحت المستندات، طريقة تعامل المواطن أو العميل صاحب السيارة مع الشركتين من خلال قيامه بشراء السيارة مقابل دفع للشركة شهريا نسبة 25 % مقابل استمرار تشغيل «الأبليكيشن»، ويتحصل هو على 75 % ربح، بينما صاحب السيارة تحصل على حصته محملة بالديون المتمثلة في أقساط السيارة والبنزين والصيانة والزيت والمياة المعدنية والتكييف، وأصبحت نسبته بعد ذلك  أقل من النص في حين أن الشركات تحصلت على نسبتها صافية خالصة، تم دفعها له بشكل فوري وأصبحت تتحصل على  أكثر من 100 مليون جنيه شهريا.

 

خبير قانونى: القرار لا يعنى إيقاف النشاط

 

من جانبه، أكد الدكتور عصام البطاوي، أستاذ القانون الجنائي و المحامي بالنقض أنه بعد أن قررت محكمة القضاء الإداري قبل دعوى وقف نشاط شركتي كريم وأوبر وإحالتها لهيئة المفوضين لا يعد حكم بل قرار فقط، وأن ذلك القرار لا يعني إيقاف نشاط الشركتين حتى الآن

وأكد «البطاوى» فى تصريح لـ«صوت الأمة»، أن هيئة المفوضين ستقوم الآن بعد إحالة الدعوى إليها بفحصها و إبداء رائيها الاستشاري غير الملزم للمحكمة لدائرة الموضوع و التي ستقوم بدورها بفحص أوراق الدعوى كاملة من الناحية القانونية ..وانه في حالة أن أصدرت المحكمة حكمها بوقف نشاطهما فبالتالي سيبقى حجم واجب النفاذ وبالتالي فانه يجب على وزارة الاستثمار إلغاء تصريح عمل الشركتين و على وزارة الاتصالات ان تقوم بإلغاء التطبيقات الخاصة بالشركتين على برامج الهواتف المحمولة .  

 

طريقة الطعن  

بينما، قال وائل نجم، أستاذ القانون الدولى، إنه وفقًا للقانون يحق للجهة الإدارية الصادر بحقها الحكم ممثلة في مجلس الوزراء، الطعن على الحكم من خلال هيئة قضايا الدولة، موضحًا أيضًا أن من حق شركتي «أوبر وكريم» أيضًا الطعن على الحكم، باعتبارها من ضمن المختصمين بالدعوى، مؤكداَ أن الطعن لا يوقف التنفيذ، إلا إذا صدر قرار صريح من المحكمة الإدارية العليا بوقف التنفيذ

وأشار «نجم» في تصريح خاص إلى أن هذا الحكم اعتمد على مخالفة  السيارات واستخدامها لنظام التشغيل المعتمد على gbs، وأنها تخالف قانون المرور لأنها تحمل ركاب بأجر بالمخالفة لشروط الترخيص لتلك السيارات المستخدمة التي تعد ملاكي لا تقدم خدمات نقل الركاب بأجر، فضلاَ عن أن عمل تلك السيارات ليس له ضوابط تحكمه، ويتسبب في أضرار كبيرة على أصحاب المهنة الحقيقيين أصحاب التاكسي، لأنها تعمل بدون تراخيص ودون إطار قانوني واضح، وهي تتقاضى مقابل دون أن تؤدي حق الدولة فيها مثل ما يفعل أصحاب التاكسي، فضلا على عدم تقنين أوضاعهم المخالفة للقانون والدستور

 

وأوضح أستاذ القانون الدولى أن الطريق الوحيد لوقف تنفيذ الحكم، الطعن عليه أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا من خلال هيئة قضايا الدولة باعتبارها مسئولة عن أي جهة إدارية في الدولة يتم اختصامها فى أي دعاوى وفي حال صدور قرار بوقف تنفيذ الحكم يعود نشاط الشركتين من جديد، وإذ تم تصديق الحكم يصبح واجب النفاذ نهائيًا.

 

27929-مستندات-(2)
27929-مستندات-(2)

 

34466-مستندات-(1)
43289-مستندات-(3)
43289-مستندات-(4)
43289-مستندات-(5)

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق