حتى تنجح الطروحات الحكومية..ما هو المطلوب لتحقيق هذا الطموح؟

الجمعة، 23 مارس 2018 10:48 ص
حتى تنجح الطروحات الحكومية..ما هو المطلوب لتحقيق هذا الطموح؟
محمد فريد رئيس البورصة المصرية
هدى خليفة

يعتبر إدراج شركات جديدة بالبورصة أو زيادة رأسمالها هو المحرك الأساسى لأسواق المال من خلال السوق الأولى، والذى من شأنه رفع أحجام التداولات ودخول شريحة جديدة من المستثمرين للسوق ليدفع بقاطرة النمو الاقتصادى في الاستمرار بشكل عام، موضحا لدور البورصة الأساسى في تمويل وإعادة هيكلة وتقييم الشركات المدرجة بها سواء شركات حكومية أو خاصة على حد سواء .

وكان للبورصة المصرية تجربة رائدة فى الطروحات السابقة، التي أعقبت عمليات الخصخصة لشركات القطاع العام خلال الفترة 2003 - 2005  والتى شهدت العصر الذهبى للتداولات، فى تنسيق جيد بين السياسات المالية والنقدية،  وكان من أهمها شركة اموك ، سيدى كرير ، المصرية للإتصالات ، مدينة الإنتاج الإعلامى ، الحديد والصلب المصرية  وغيرهم الكثير الذى حظى بنسبة نجاح متماشيا مع حالة التفاؤل بالسوق المصرى خلال تلك الفترة  ونجاح ملموس للإستثمار المباش والغير مباشر فى تلك الفترة.

 

والآن ومع خطة الإصلاح الإقتصادى التى تنتهجها الدولة وتفعيل دور البورصة في المنظومة، أعلنت وزارة المالية أسماء الشركات اللتي تعتزم طرحها بالبورصة المصرية ويبلغ عددها 23 شركة ضمن المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات الحكومية بالبورصة والذي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي على البدء فيه والإسراع في تنفيذه .

 

لكن خلال الأونة الأخيرة شهدت بعض الطروحات الخاصة بالسوق المصرى اخفاقا حادا، إذا ما هي العوامل التي تضمن نجاح الطروحات الحكومية بالبورصة ؟

يرى محمد عبد الحكيم رئيس قسم البحوث بأحد شركات تداول الأوراق المالية ، أن هناك عدة عوامل، أهمها التققيم العادل الجاذب للمستثمرين والذى يضمن لمستثمر عوائد مناسبة على الشركات المطروحة

 

وأضاف لـ "صوت الأمة "، أن التوقيت المناسب عليه دور هام، حيث يفضل في الطروحات الأولية أن تكون فى أوقات ازدهار التدفقات الاستثمارية وإقبال المستثمرين، بالإضافة إلى توفر الإمكانات الفنية والسمعة الطيبة لمستشارى الطرح والترويج المبنية على خبرات سابقة ومكانته لدى القاعدة العريضة من العملاء.

واتفق معه أيمن فودة خبير أسواق المال الذي أكد أن التقيم العادل للطرح  أيضا هو أهم عوامل نجاح الطروحات بحيث يكون مبنيا على دراسة مستفيضة للقوائم المالية للشركة ونتائج الأعمال ، يليه الترويج الجيد للشركة بالخارج قبل الداخل ليعطى صورة حقيقة عن تعاملات الشركة باللغات المختلفة واهمها اللغة الإنجليزية ، ليتيح لجميع المستثمرين قراءة القوائم المالية الإطلاع على نتائج الأعمال والخطط المستقبلية للشركة لاتخاذ القرار السليم ودخول الطرح

 

وأشار إلى ضرورة اختيار التوقيت الجيد سواء بالداخل أو الخارج ليسمح بوجود أموال ذكية مستعدة للدخول فى الطرح وتحريك السهم بشكل إيجابى داخليا وخارجيا، كذلك أهمية حماية الطرح بعد التداول وخاصة للمستثمرين الأفراد بإعطائهم نسبة خصم للدخول فى الطرح قبل بدء التداول ليسمح بإعطاء فرصة للمتاجرة داخل نطاق مابين الخصم والسعر العادل للسهم .

 

أكد على أن عامل التوقيت عليه عامل كبير ضمن منظومة الإصلاح الاقتصادى وتنسيق جيد بين السياسة المالية والنقدية بما يسمح بإعطاء فرصة جيدة لإنجاح التداولات بالزخم المطلوب بسوق المال من خلال الإستثمار الغير مباشر كخطوة اولى لدخول للإستثمار وتحقيق معدلات انتاجية ووظائف جديدة تسمح بإنجاح خطة الإصلاح الإقتصادى بالشكل المطلوب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق