على هامش انتخابات 2018.. المطلوب من الرئيس القادم

السبت، 31 مارس 2018 11:00 ص
على هامش انتخابات 2018.. المطلوب من الرئيس القادم
عادل السنهورى يكتب:

تجولت فى بعض المناطق واللجان وشاهدت عزيمة وإصرار المصريين على الخروج والمشاركة بدوافع ومشاعر وطنية فاقت الوصف ولخصتها مشاهد الغناء والرقص والزغاريد التى انطلقت أمام اللجان، وكأنه تصويت قد أجمع عليه الشعب المصرى لصالح مستقبل الوطن وحمايته وصيانته وليس من أجل اختيار رئيس فقط، كان خروجا للمستقبل ومراهنة على حجم الإنجاز الذى تم على أرض الواقع رغم الصعوبات والتحديات والمعاناة التى عاشها طوال السنوات القليلة الماضية.
 
ما حدث من المصريين أبهر العالم الذى راهن بعض دوله على إحجام المصريين عن المشاركة بدعوى المنافسة المحسومة لصالح مرشح بعينه، التوقعات أن نسب التصويت قد تتجاوز نسبة الـ 50 % وهى نسبة عالية للغاية وتفوق نسب مشاركة شعوب دول متقدمة فى انتخاباتها، هؤلاء المراهنون على الفشل غاب عنهم سر «الخلطة المصرية» وعبقرية هذا الشعب عندما يشعر بأن الوطن يحتاجه ويناديه، فيصطف فى الحال ويقف «الغلابة» وأصحاب المعاناة الاقتصادية فى أول الصفوف.. هذا الاصطفاف الوطنى يتجاوز كل معنى وكل شخص ويبقى فقط الوطن ويبقى فقط الشعب المُعلم القائد الذى يتعلم منه الجميع أسمى درجات الإيمان بالوطن والفداء والتضحية من أجله، سواء فى ميادين القتال أو أمام لجان الاقتراع والانتخابات.
 
الرسالة كانت واضحة من الخروج الكبير للمصريين بالأعلام وبالغناء وبالزغاريد إلى اللجان.. هو الوطن وليس الشخص فقط، هو التحدى لتتار العصر ودعاة الإرهاب والعنف والظلام، هو التأكيد على مصداقية القائد والاستمرار فى مسيرة التنمية وشرعية الدولة والثورة، وتثبيت دعائم وأركان الدولة والانطلاق نحو آفاق جنى الثمار بعد سنوات التحمل والمعاناة.
 
خروج المصريين أحبط كل المحاولات لإفشال العملية الانتخابية وإرباك الدولة وعرقلة خطط النمو والتنمية، حتى العملية الإرهابية الفاشلة بالإسكندرية حققت نتائجها العكسية بإعلان الشعب التحدى الأكبر.. وأظن أن المشهد سيمنح القيادة الجديدة للدولة مزيدا من الثقة فى هذا الشعب العظيم البطل، ويمنح القائد مزيدا من الطمأنينة فى أن ما هو قادم سيدعمه الشعب طالما أن الضوء والنور اقترب كثيرا من نفق الخروج.
 
ثقة القائد والرئيس فى الشعب بعد هذا الإقبال والحشد تعنى أن المصريين يستحقون الآن الجائزة الكبرى فى أمور كثيرة، وأنهم بالخروج الكبير أيام 26-27-28 قادرون على التحدى مع الرئيس.
 
هذا الشعب ينتظر تغييرات فى أولويات الاهتمام بما يريده وينتظره.. يريد رؤية واضحة لعلاج أزمة التعليم المزمنة وتدخل الدولة العاجل والضرورى لإنقاذ التعليم المصرى من الخطر والانهيار وإصلاح مساره من مسار التجارة إلى مسار الرسالة.
 
الشعب ينتظر اهتماما بالصحة حتى يجد السواد الأعظم من الشعب مَن يعالجه فى حالة مرضه، وتنتهى مقولة أن الموت أفضل للفقراء بدلا من المرض.
 
الشعب ينتظر «جنى الثمار» مع الرئيس المنتخب والاستمرار فى مشروعات التنمية الأفقية فى كل محافظات مصر حتى تتوفر فرص العمل بالتساوى.
 
المطالب من الرئيس كثيرة، بعد أن فرض المصريون إرادتهم فى صناديق الانتخاب، وبعد أن اتسعت الصدور وامتلأت القلوب بالأمل فى المستقبل القريب للقضاء على المشكلات والقضايا المزمنة، وأن يشعر كل مواطن بأن له حق فى هذا الوطن مثلما أدى الواجب عليه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق