كيف سيكون مستقبل التعاون بين البشر والآلات؟ الدراسات تجيب بالأرقام

الخميس، 05 أبريل 2018 09:59 ص
كيف سيكون مستقبل التعاون بين البشر والآلات؟ الدراسات تجيب بالأرقام
مروة الغول

 

أظهرت دراسة بحثية جديدة أن قطاعات الأعمال قد شرعت في دخول الحقبة المقبلة من الشراكة بين البشر والآلات، بالرغم من انقسام الرؤية حيال مستقبل هذه الحقبة، وفقا لدراسة بحثية عالمية عرضت نتائجها شركة "دل تكنولوجيز". وهي أن هناك توقعات من نصف قادة الأعمال الذين استطلعت الدراسة آراؤهم في جميع أنحاء العالم، والبالغ عددهم 3,800 شخص، أن الأنظمة الآلية ستوفر الوقت عليهم، بينما يخالفهم النصف الآخر الرأي. وبالمثل، يرى 42 بالمئة من القادة الإقليميين أنهم سيحققون مزيداً من الرضا الوظيفي في المستقبل من خلال إزالة مزيد من مهام العمل عن كاهل الموظفين وإيكال الآلات بها، فيما لا يتفق معهم 58 بالمئة من المشاركين في الدراسة.

وتأتي الدراسة القابلة للقياس التي أجرتها شركة "ڤانسون بورن" لحساب "دل تكنولوجيز" في أعقاب نشر شركة "دل تكنولوجيز" نتائج دراسة أخرى بعنوان "الحقبة التالية للشراكة بين البشر والآلات لتحقيق رؤية2039". وتوقعت هذه الدراسة أن تعمل التقنيات الناشئة، بحلول العام 2030، على إقامة شراكات بين البشر والآلات تتسم بكونها أكثر ثراء وشمولية من أي وقت مضى، ما من شأنه مساعدة الإنسان على تجاوز حدود قدراته، وهو ما يتفق عليه 82 بالمئة من قادة الأعمال المشاركين في الدراسة، إذ يتوقعون أن يبدأ الموظفون والآلات في شركاتهم بالعمل كفرق متكاملة في غضون خمس سنوات.

لكن القادة منقسمون كذلك بشأن ما إذا كان المستقبل سوف يمثل للشركات فرصة سانحة أو تهديداً محدِقاً، مشيرين إلى الحاجة إلى التخفيف من حدة المخاطر المتوقعة؛ إذ ينقسم قادة الأعمال إلى فريقين بسبب دلالات الانتقال إلى الحقبة التالية، وما قد تعنيه لهم ولشركاتهم وللعالم. فعلى سبيل المثال  "يقول 48 بالمئة إنه كلما زاد الاعتماد على التقنية، تفاقمت الخسائر في حال وقوع هجوم إلكتروني، فيما لا يثير هذا الأمر قلق الجزء الآخر منهم (52 بالمئة).

كمايدعو 50 بالمئة من قادة الأعمال إلى اتباع ترتيبات بروتوكولية واضحة في حال حدوث فشل في عمل الأجهزة ذاتية التشغيل، بينما لم يتفق معهم النصف الآخر في ذلك و يقول 45 بالمئة إن أجهزة الحاسوب ستكون بحاجة إلى التمييز بين الغايات الحميدة والخبيثة للأوامر التي تتلقاها، فيما لا يرى 55 بالمئة أهمية لذلك

 

ومن جانبة قال محمد أمين، النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى شركة "دل إي إم سي"، إن قادة الأعمال يدركون بشكل متزايد الحاجة إلى التحوّل الرقمي، لكنه أشار إلى أن التقدم "يعيقه منظوران متطرفان حول المستقبل"، وأضاف موضحاً: "ينقسم قادة الأعمال بين منظورين هما مسألة القلق من تراجع القدرات البشرية أمام الآلات، والنظرة المتفائلة بشأن تمكّن التقنية من حلّ مشاكلنا الاجتماعية الكبرى، ومع وجود إمكانات هائلة في الأفق، يتعين على الشركات أن تبادر الآن إلى التحرّك من أجل إحداث التحوّل في تقنية المعلومات وقواها العاملة وأمنها، سعياً منها للبقاء في الطليعة". 

وتوقع محمد الأمين، أن56 بالمئة من قادة الأعمال، يتوقعون أن تتجه المدارس نحو تعليم الطلبة طرق التعلّم بدلاً من تلقينهم المواد الدراسية، من أجل إعدادهم للالتحاق بوظائف ليست موجودة حتى الآن، وذلك بالنظر إلى التغيرات الهائلة المنتظر حدوثها بدافع من التضاعف في أحجام البيانات وتزايد التطبيقات وتعاظم قوة المعالجة وتنامي إمكانيات الاتصال. ويؤكد هذا الفكر التوقعات التي أوردتها دراسة أجراها معهد "إنستيتيوت فور ذا فيوتشر" الفكري للدراسات المستقبلية بأن 85 بالمئة من الوظائف التي ستكون متاحة في العالم في العام 2030 "لم يتم اختراعها بعد".

وأضاف محمد الأمين، أن هناك عوائق تحدّ من النجاح وعلاوة على ذلك، فإن كثيراً من الشركات لا تتحرك بالسرعة الكافية أو تتعمق بالقدر المطلوب للتغلب على العوائق الشائعة التي تحول دون عملها كشركات رقمية ناجحة. وترى 27 بالمئة فقط من الشركات أنها تأتي في طليعة التحول الرقمي، وأنها تطبق الرقمنة في كل أعمالها. بيدَ أن 42 بالمئة من الشركات لا تعلم ما إذا كانت ستظلّ قادرة على المنافسة خلال العقد المقبل، فيما تكافح 57 بالمئة منها لمواكبة وتيرة التغيّر. 

وأظهرت الدراسة أن العوائق الرئيسية التي تحول دون نجاح الشركات في العام 2030 وما بعده تتمثل في:

1.      الافتقار إلى رؤية واستراتيجية رقمية: 61 بالمئة

2.      الافتقار إلى الجاهزية التقنية لقوى العمل: 61 بالمئة

3.      القيود التقنية: 51 بالمئة

4.      قيود الوقت والمال: 37 بالمئة

5.      التشريعات القانونية واللوائح التنظيمية 20 بالمئة

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق