مجمع السنهدريم الأعظم والحكم على السيد المسيح

الجمعة، 06 أبريل 2018 01:06 م
مجمع السنهدريم الأعظم والحكم على السيد المسيح
جمال رشدي يكتب:

السنهدريم الأعظم The Great Sanhedrin هو مجلس اليهود الكبير الذي حكم على المسيح، وقد أطلق المؤرخون. 
 
كان عدد أعضاء السنهدريم سبعين شخصًا، وإذا أضيف إليهم رئيسه، يصبح عددهم واحدًا وسبعين شخصًا. وكان يرأس اجتماعاته رئيس الكهنة وكان أعضاء المجلس يُختارون من العائلات الكهنوتية وكبار المعلمين الدينيين المعروفين باسم الكتبة أو معلمي الشريعة. (وبالجمع بين هاتين الفئتين، كان السنهدريم يتكون من الصدوقيين (رجال الكهنوت) ومن الفريسيين (الكتبة)، كما كان يضم عددًا من الشيوخ الذين لا ينتمون لهاتين الفئتين. ومن الإشارات المختلفة لهذا المجلس في الإنجيل المقدس، ندرك أن تكوينه كان يختلف باختلاف الظروف.  
 
وبوجه عام، قام السنهدريم بأعمال السلطة المركزية في الإدارة المدنية لأورشليم، وبالإشراف على الشؤون الدينية، ووضع خطة للخدمات في الهيكل، وفي تنفيذ العدالة في الحالات التي لم تكن تختص بها السلطات المحلية، أو التي لم تكن تحتفظ بحق البت فيها السلطات الرومانية، فكان يختص بالقضايا المتعلقة بشئون الهيكل وحفظ وصايا التوراة. وفي أيام الرومان، كانت سلطة السنهدريم في الحكم بالموت، تختلف باختلاف سياسة الحاكم وكان للحاكم الروماني الحق في وقف تنفيذ الأحكام أو إعادة النظر في أي أحكام يصدرها السنهدريم. 
 
وكان السنهدريم يمارس سلطاته على اليهود خارج اليهودية عن طريق المجامع   ولم تكن الحكومة الرومانية تعترف بهذا السلطان خارج اليهودية.
 
هذا هو المجمع الذي حكم علي السيد المسيح بالموت في تلك المحاكمة انهارت كل العدالة الإنسانية والتي تمت صياغتها في قوانين وضعيه مثلها أعضاء هذا المجمع وتمثلت فجور الظلم الذي تعرض لها السيد المسيح في النقاط التالية.
 
1 – القبض على المسيح ليلا ودعوة المجلس للانعقاد وهذا مخالف للقانون الذي يدعو إلى الاجتماع نهاراً وأيضاً التحقيقات الخاصة بالمحاكمات.
 
2 – عدم اكتمال النصاب القانوني للمجمع والذي يمثل ثلثي الأعضاء حتى يلزم أخذ القرارات التي أنعقد بشأنها المجلس.
 
3 – القانون يمنع أجراء أي محاكمات في عيد الفصح ومحاكمة المسيح وصلبه تمت في ذلك العيد.
 
4 – كان يلزم حضور ثلاث شهود على أن يتم استجوابهم منفرداً ويلزم تطابق أقول الشهود الثلاثة حتى يتم الأخذ بها وفي حالة اختلاف أقول أحد الثلاثة يتم إلغاء التحقيقات والمحاكمة، وفي حالة المسيح اختلف أقول الثلاثة.
 
5 – القانون كان ينص على أن يقوم رئيس المجمع بالدفاع عن المتهم ولكن فيافا عندما اختلفت أقوال الشهود مزق ثيابه وقال ما حاجتنا لشهود بعد.
 
6 – مثل المسيح للمحاكمة أمام حنان أولاً الذي كان رئيسا للمجمع سابقا وليست له أي صلاحيات قانونية ولكن كان حما فيافا. 
 
7 -  لا يتم الحكم النهائي ألا بعد مداولات لمدة 48 ولكن في حالة السيد المسيح تم الحكم في نفس الليلة.
 
8 – ثبت ظلم المحاكمة عندما أعلن بيلاطس الوالي الروماني أن السيد المسيح لم يفعل شيء يستحق الموت لكن تحت ضغط اليهود رضخ لمطالبهم. 
 
كل ذلك جعل المحاكمة عار علي جبين العدالة اليهودية التي نادوا بها منذ وجودهم بأنهم شعب الله المختار وأثبتت انهم كما قال عنهم النبي موسي شعب غليظ الرقبة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق