وصف «آل هاشم» بالإرهاب بين التأييد والرفض (تقرير)

الإثنين، 09 أبريل 2018 05:00 م
وصف «آل هاشم» بالإرهاب بين التأييد والرفض (تقرير)
أرشيفية
علاء رضوان

تباينت ردود أفعال المنظمات الحقوقية والقانونيون حول البلاغ  المقدم من المحامى إسلام القمارى، وكيلاَ عن أشرف محمد، عضو نقابة الإشراف، ضد الكاتب اليمنى  سام الغبارى، ودار نشر مكتبة مدبولى، يتهمهم فيه باذدراء الدين الإسلامى والإساءة للنبى «محمد» وآل «هاشم» عن طريق وصفهم بـ «الشجرة الخبيثة»، الأمر الذى أدى بدوره إلى حالة من الجدل.  

جدلية قانون اذدراء الأديان

 «مصطفى مقلد»، المحامى والخبير القانونى، أعتبر الأمر أنه مصادره للرأي وحرية الفكر من خلال  اعتراض الأشخاص على أفكار بعضهم بعضاَ تحت مسمى «قانون إذدراء الأديان»، مؤكداَ أن مؤلف الكتاب سام الغبارى لم يتعرض للثوابت ولا للدين بأى طريقه، وردد قائلاَ: « هذا إنصاف لشخص لم أعرفه والاقتباسات الموجودة خير دليل».  

وأضاف «مقلد» فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن قانون اذدراء الأديان يتم استخدامه كوسيلة لإرهاب أصحاب الفكر و المفكرين هو قانون غير دستوري ومخالف للمواد مثل المادة 65 من الدستور المصري: «حرية الفكر والرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر» و يكفل حرية الفكر «و المفكرين» و كل مفكر له حق التعبير عن رأيه بكافة الصور التي حددها الدستور في هذه المادة.  

وأشار إلى أن المادة ٦٧ من الدستور تنص على أن حرية الإبداع الفنى والأدبى مكفولة، وتلتزم الدولة بالنهوض بالفنون والآداب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك، مؤكداَ أنه لا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بسبب علانية المنتج الفنى أو الأدبى أو الفكرى، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن فى أعراض الأفراد، فيحدد القانون عقوباتها. وللمحكمة في هذه الأحوال إلزام المحكوم عليه بتعويض جزائى للمضرور من الجريمة، إضافة إلي التعويضات الأصلية المستحقة له عما لحقه من أضرار منها، وذلك كله وفقاً للقانون

وتسأل «مقلد» بقوله: «لا أدرى ما صفه الشاكي بالكتاب إلا انه من الأشراف والحقيقة أن نقابه الأشراف هي التي تمارس العنصرية والتفرقة والتمييز بين المواطنين، فالرسول نفسه ذكر أن الناس جميعا سواسية والرسول هو من قال لا فرق بين عربي و اعجمى»: وأضاف: « الرسول نفسه من قال لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لأقمت عليها الحد فلا قدسيه ولا عصمه لأحد والإشراف اناس كغيرهم منهم الطالح والصالح».

أكذوبة الشجرة المحمدية

المحامية الحقوقية «أميرة رضا ابو العز» اتفقت مع «مقلد» في الرأي حيث أكدت أن ما يطلق عليه «الشجرة المحمدية» ما هي إلا خرافات قد اتخذها آل البيت لسموهم عن باقي البشر سمو كسمو السراب لا وجود له، مؤكدة أنه لا يوجد ما يسمي بالشجرة «المحمدية» أو ما يسمي بنسل الرسول ولو أن هناك أراده لله لوجود مثل هذه الشجرة لترك الله لسيدنا محمد (ص) ولد ليحمل نسله وان كان كذلك لكان من الأفضل وجود نسل للرسول لوجود شجرة نسل  إلا أن الله سبحانه وتعالى لم يترك له ولد حتي لا يتخذه الناس من عبده كنسل لرسول الله ويقدسونه.

وأضافت «أميره» فى تصريح خاص أن الله سبحانه وتعال لم يكن في مشيئته وجود تفضيل لبشر علي بشر إلا بالتقوى بقوله تعالى (قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)  فلو أن هناك ما يسمي بذلك لذكره الله في كتابه العزيز لأن محمد ما هو إلا رسول بلغ الرسالة وادي الأمانة، ورددة قائلة: « ما كان أل البيت إلا سمو أرادوا به أل البيت الافتخار به لأنفسهم والله ورسوله برئ منهم».  

حفيد شيخ الأزهر يرد

التصريحات المتعاقبة، أدت إلى خروج عدد من المنتسبين لآل البيت وأعضاء نقابة الأشراف للرد على تلك التصريحات، حيث أكد المحامي والحقوقي عمرو عبد السلام  نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان وحفيد شيخ الأزهر السابق  فضيلة الدكتور المرحوم عبدا لرحمن تاج شيخ  الأزهر السابق، وعضو نقابة الأشراف  أن الكاتب اليمنى سام الغبارى أساء للرسول الكريم ولآل البيت، في عدة صفحات من كتابه «اليمن بلدى أنا»، منها «133،129، 127، 184» الذي «سب وتهكم» فيه علي آل البيت ووصفهم بـ«الشجرة الخبيثة» ووصفهم بالقتلة واللصوص والمتآمرون والدخلاء والمخادعون.

 

«عبد السلام» فى تصريح لـ«صوت الأمة» وصف الكتاب ومؤلفه بالعشوائية والطائفية والمدمرة والعنصرية والكراهية  لأنها تدعوا إلي التحريض علي قتل سلالة أل البيت من بني هاشم لكونهم من أل البيت وليس بسبب الموقف السياسي الذي يتبناه المؤلف من بغضه للحوثيين بسبب الحرب الدائرة باليمن وهي ما تؤكد علي استخدامه للارتجالية والعشوائية في عباراته وألفاظه  وافتقاره للمنهج العلمي في رصد الحقائق والدعوة إلي تطهير الدول العربية والإسلامية من كل من ينتسب إلي سلالة بني هاشم اهل بيت رسول الله وهي دعوة صريحة لتوسيع دائرة الحرب  الطائفية بين المسلمين باختلاف طوائفهم في الدول الإسلامية.

ووصف «عبد السلام» أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فما بالنا بسباب ال البيت والتحريض علي قتلهم بصفة خاصة  فالمؤلف يفعل ما يفعله الشيعة في سبابهم لصحابة رسول الله والدعوة إلي قتال أهل السنة، مضيفاَ أن العبارات التي تضمنها الكتاب تعد إساءة وأذي لرسول الله ولأل بيته ونحن متآمرون بحب أل بيت رسول الله ونسلهم  منذ بعثته وحتي يرث الله الأرض ومن عليها فالأحاديث التي وردت عن النبي صل الله عليه وسلم في  وصايته بحفظ ال البيت و حب عترته و التحذير من إيذاءهم  وظلمهم والاستخفاف بهم كما جاء عن النبي ص  انه قال : « أن الله اصطفي بني إسماعيل واصطفي من بني إسماعيل كنانة واصطفي من كنانة قريشا واصطفي من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم».

واختتم عبدا لسلام تصريحه بأنه سوف ينضم للبلاغ المقدم ضد مؤلف الكتاب ويتخذ كافه الإجراءت القانونية لمنع بيع وتداول الكتاب داخل مصر.

عضو نقابة الأشراف تشن هجوما

المحامية والخبير القانونى «هيام محمد»، وعضو الجمعية العمومية بنقابة الأشراف أكدت هى الأخرى على أن الحرب على رموز الإسلام بتشويه صورتهم ليس جديداَ بل أنها سنه جاريه منذ الجاهلية و توارثته أجيالهم جبل وراء جيل و كأنها وصيه أو ارث يتوارثونه و يدخل ضمن تلك الحرب الحرب الفكرية و الثقافية التي ينتهجها المستشرقين و الرافضة ضد الإسلام و المسلمين و ضد ال بيت النبى عليه السلام و على اصحابه رضى الله عنهم.  

 

وأضافت «هيام» فى تصريح خاص متسائلة: «لماذا تصاعدت وتيرة الهجوم فى السنوات الأخيرة على السنة النبوية وعلى أل البيت؟»، مؤكدة أن ذلك أمر تقليدي للغاية ما دام الصراع بين الحق والباطل قائماً إلى يوم القيامة، و هذا التصاعد يحدث لأن هناك من يقوم بدعمه واحتضانه، فالهجوم على السُّنة النبوية يأتي في إطار الهجوم على كل ثوابت الإسلام؛ هجوم على الشريعة، وهجوم على أهل السُّنة والجماعة بمسمى، وهجوم على كل شيء له علاقة بالإسلام الحقيقي.

 

وأوضحت «هيام» أن  السنة النبوية المطهرة تتعرض لحملات ضارية وهجمات شرسة من خلال مسلسل الهجوم المتواصل علي ثوابت الدين وأركانه بإعتبار أن هناك من يسايرهم في ذلك ليصبحوا أبواقاً تنادي بالتشكيك في السنة النبوية المطهرة ومن أمثله ذلك الهجوم من يشكك في صحيح البخاري وأن به أحاديث غير ملزمة ومتناقضة مع بعضها البعض و الطاعنون في السنة إما أن يكونوا من بقايا المذاهب الهدامة التي أظهرت الإسلام، ورددة قائلة: « فإننا كمسلمين أولا و كسلاله لال بيت النبى عليه السلام فإننا نناشد وزارة الثقافة و المجمع الإسلامى بالتصدي لمثل هؤلاء الجهلاء و نشر الوعى و الثقافة الاسلامية الصحيحة و من ناحية أخرى فاننا سنتواصل مع نقيب الاشراف و سنتصدى قضائيا لامثال هؤلاء».  

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق