أسبوع «الحوت الأزرق».. 3 وقائع انتحار هزت الشارع المصري في الأسبوع الثاني من أبريل

السبت، 14 أبريل 2018 03:00 ص
أسبوع «الحوت الأزرق».. 3 وقائع انتحار هزت الشارع المصري في الأسبوع الثاني من أبريل
كتب_ علي الديب

شهد الأسبوع الثاني من شهر أبريل الجارى، وقائع هزت الشارع المصرى بعد تكرار حالات انتحار عديدة بسبب لعبة «الحوت الأزرق»، بدأت أولى هذه الوقائع بانتحار نجل البرلمانى السابق حمدى الفخرانى شنقا داخل منزل عائلته بمدينة المحلة، ما أثار حالة من الجدل فى الشارع المصرى، خاصة بعدما أشارت شقيقة المتوفى إلى إقدام الشاب الذى لم يتجاوز عمره الـ 18 على الانتحار نتيجة إحدى تطبيقات الهواتف الذكية والمعروف بلعبة «الحوت الأزرق»، الذين اكتشفوا مؤخرا أن شقيقهما كان من أحد ممارسى تلك اللعبة.


شاب انتحر غرقا في ترعة الإسماعيلية بسبب «الحوت الأزرق»
انتشلت شرطة الإنقاذ النهري بالشرقية، جثة شاب تخلص من حياته بالانتحار قفزا من فوق الكوبري العلوي ببلبيس، ليسقط في ترعة الإسماعيلية، في 12 أبريل، وأخطرت نيابة بلبيس بالواقعة، برئاسة محمد لاشين، وبإشراف المستشار هيثم نصار، المحامي العام لنيابات جنوب الشرقية.

وكان نشطاء موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، تداولوا مقطع فيديو للحظة انتحار شاب فى العقد الثاني من أعلى الكوبري العلوي، بمدينة بلبيس في الشرقية.

فيما علق أحد المواطنين على الفيديو: «مفيش أى سبب يخلى الشاب ينتحر.. وأهل الشاب أكدوا أن سبب الانتحار هي لعبة الحوت الأزرق»، على حد وصف متداولي الفيديو، لافتين إلى أن الشاب كان يمارس لعبة الحوات الأزرق، التي تم الترويج لها مؤخرا وأنها السبب في انتحار العديد من الشباب على مستوى العالم.

وأفاد أحد شهود العيان، أن الشاب متزوج ولديه طفلة، وأنه قبل أن يلقى بنفسه من فوق الكوبرى العلوى فى ترعة الإسماعيلية، أعطى تليفونه المحمول وكل متعلقاته إلى أحد أصدقاء والده بالمنطقة، فيما أكد أصدقاء مقربين من الشاب المنتحر، أنه يعيش حياة طبعية مستقرة ومن أسرة متيسرة ولديه طفلة

ضحية جديدة للعبة فى البحيرة

انتحر شاب شنقا نتيجة لعبة الحوت الأزرق بقرية توفيق الحكيم التابعة لمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، في 10 أبريل، وتم نقله إلى المستشفى

البداية بتلقى اللواء علاء الدين عبدالفتاح، مدير أمن البحيرة، إخطار من الرائد أحمد أباظة، رئيس مباحث حوش عيسى، بوصول «أحمد. م. ع»، 24 سنة، من قرية توفيق الحكيم إلى مستشفى حوش عيسى العام ويوجد آثار خنق حول الرقبة.

وبسؤال والدة «محمد. ع. ا»، قال إن نجله انتحر بسبب لعبة على الإنترنت تسمى الحوت الأزرق حيث لوحظ فى الأيام الأخيرة تغير فى حياة نجله وكان قليل النوم وفوجئ بانتحار نجله بسبب تلك اللعبة، وتحرر محضر بالواقعة، للعرض على النيابة العامة، وجار استخراج تصريح الدفن.


انتحار شاب في حلوان بسبب الحوت الأزرق
أقدم شاب من مدينة حلوان بالقاهرة على الانتحار بإلقاء نفسه من الطابق الرابع.

البداية كانت بورود بلاغ من مستشفى حلوان العام لمباحث قسم حلوان، بوصول جثمان «أ. م»، 30 سنة، وانتقل رجال المباحث لمناظرة الجثمان بصحبة النيابة العامة.

واستدعى قسم شرطة حلوان أسرة المنتحر وبسؤالهم عن أسباب انتحارة قالوا إنه ظل فترة يلعب لعبة الحوت الأزرق ثم مر بعدها بحالة نفسية سيئة دفعته للانتحار من الطابق الرابع، وتحرر محضر بالواقعة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات.

 

وصف الطب النفسي
قال الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية، إن صاحب فكرة لعبة الحوت الأزرق شخص لديه اضطراب في الشخصية الحدية، بالرغم من دراسته لعلم النفس بشكل جيد إلا أنه لديه اضطرابات في الهوية الجنسية والدينية أيضا بالإضافة إلى عدم استقراره وأذيته لنفسه.

وأكد «فرويز»، لـ«صوت الأمة»، أن مسئولى اللعبة يستطيعون كشف القائمين بالتسجيل ومعرفة ميولهم، هل كاذبون، أم صادقون، لأنهم درسوا علم نفس بشكل جيد ما يسهل عليهم معرفة الشخص القائم بالتسجيل، بالإضافة إلى أنهم يحصلون على معلومات سرية من الضحية حتى يقومون بابتزازه بها حال تغيير رأيه والانسحاب من اللعبة، وتهديده بقتل أسرته.

وأشار «فرويز»، إلى أن المراهقين الذين يسجلون فى هذه الألعاب، يكونوا فى أغلب الأحيان أشخاص انطوائيين، أو لديهم ضغوط نفسية نتيجة وجود مشكلات أسرية، فبالتالى يترك العالم الواقعى ويتجه إلى العالم الافتراضى، لذلك يجب على كل أب وأم أن يعطوا لأبنائهم الحرية، قائلا: «لو فيه حاجة اعترضنا عليها نتيجة بعض تصرفات غير مرضية يجب أن نتغاضى عنها علشان نديهم الثقة ويتكلموا معانا ويصاحبونا، علشان لو فيه ورطة زى لعبة الحوت الأزرق يلجأوا لينا ويحكولنا اللى حصل، ونديهم النصيحة علشان ما يدخلوش عليها تانى حتى لو بطريقة غير مباشرة».


القانون
الخبير القانوني والمحامية، هيام محمد، علقت على الأزمة بقولها إنه على الرغم من القصور الذى تعانيه التشريعات المصرية فى تجريم هذه الطائفة من الجرائم المستحدثة إلا أنه تبين للمشرع المصرى خطورة استخدام وسائل تقنية المعلومات ومنها الإنترنت فى استدراج الضحايا خاصة الأطفال والشباب من سن 12 وحتى 18 سنة والتغرير بهم لاستغلالهم فى جرائم جنسية وجرائم مخلة بالعرض.

وأضافت «هيام»، لـ«صوت الأمة»، أن المشرع استصدر نص المادة 116 مكرر أ من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 والذى ينص على استخدام الحاسب الآلى أو الإنترنت أو شبكات المعلومات أو غيرها من الوسائل الإلكترونية في نشر أو ترويج أنشطة أو أعمال إباحية تتعلق بتحريض الأطفال أو استغلالهم في الدعارة والأعمال الإباحية أو التشهير بهم أو بيعهم، أو لتعريضهم للانحراف أو لتعريضهم إلى الأذى لنفسهم أو للغير أو تسخيرهم في ارتكاب الجرائم أو على القيام بأنشطة أو أعمال غير مشروعة أو منافية للآداب، ولو لم تقع الجريمة فعلا، على خلاف القواعد العامة المتعلقة بالاشتراك في الجرائم التى تستلزم لإيقاع العقاب وقوع الجريمة والعقوبة المقررة للأفعال المتقدمة هي الحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التى لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه.

وأوضح الخبير القانونى أنه بالنظر إلى ما يترتب على الأفعال المتقدمة من نتائج وخيمة على الضحايا التى قد تودى بحياتهم أو تقضى على مستقبلهم فإنه من اللازم تغليظ العقاب على هذه الطائفة من الجرائم الالكترونية، خاصة إذا تسبب الجانى فى إلحاق أى جرم جسيم بالضحية وبالنظر لما تعانيه الآن هذه الطائفة من الشباب والأطفال من ضغط نفسى توقعه هذه الألعاب على اللاعب فهذه الألعاب والقائمين عليها يرتكبون جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ولا بد من حث المشرع على تغليظ عقوبة القائمين على تلك الألعاب وإدراج هذه الجرائم على قائمة جرائم القتل وإدراج عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لحماية شبابنا وأطفالنا.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق