«حفظ الله سوريا».. إدانة حقوقية واسعة بسبب العدوان الثلاثي

السبت، 14 أبريل 2018 02:03 م
«حفظ الله سوريا».. إدانة حقوقية واسعة بسبب العدوان الثلاثي
العدوان على سوريا
علاء رضوان و هبه جعفر

استنكرت الجمعيات والمنظمات المصرية الحقوقية عملية التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر.   

نقابة المحامين

من جانبه، أدان سامح عاشور نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، العملية العسكرية الثلاثية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، فجر اليوم السبت، واستهدفت الأراضي السورية.

وقال «عاشور» في بيان له: «العدوان الثلاثي لجأ للحل العسكري بعد رفض مجلس الأمن الدولي صاحب القرار لكافة المشروعات الأمريكية، كما أن التذرع بامتلاك النظام السوري لأسلحة كيميائية واستخدامها ضد شعبه لا يبرر الضربة العسكرية بل كان يتطلب إرسال بعثات تحقيق أممية وعربية»، محذرا من الأثار السلبية لمثل تلك العمليات العسكرية التي تؤدي لمزيدا من التعقيد للأزمة السورية الراهنة.

وذكر نقيب المحامين: «شنت أمريكا وحلفائها حربا على العراق خلال العقد الماضي وتذرعت بامتلاك نظام صدام حسين لأسلحة نووية وأثبت الواقع كذب الادعاء، وتسببت فيما وصلت إليه من دمار تعاني من تبعاته حتى الآن».

download
 

وشدد: «لقد بات واضحا أن الهدف اسقاط سوريا وتمزيقها لحساب الكيان الصهيوني ومخططاته في ابتلاع فلسطين العربي، متسائلا: «أين الدور الفعال لجامعة الدول العربية من أجل حل الأزمة السورية بشكل يضمن وحدة الأراضي السورية وعودة الاستقرار والأمن لشعبها».

وأشار رئيس اتحاد المحامين العرب: «سوريا تحولت لمنطقة صراع أمريكي أوروبي تركي روسي إيراني في غياب عربي مريب»، مؤكدا: «لا ندعم نظاما أو شخصا، بل ندعم بلدا عربيا ودولة صامدة في خط المواجهة مع الكيان الصهيوني، ندعم شعبا يعاني خلال السنوات الماضية من تدهور في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والصحية، ودمرت بنيته التحتية ونهب ودمر تاريخه».

واختتم «عاشور» بيانه، داعيا: «حفظ الله سوريا وسائر بلادنا العربية من مخطط صهيو أمريكي يهدف لتقسيمها لدويلات صغيرة».  

الجمعية المصرية لحقوق الإنسان

وفى سياق أخر، قال محمود البدوي رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، أن العدوان الثلاثي على سوريا ليس له أي ستار من الشرعية الدولية حيث تأكد أن القيادة السياسية المصرية كانت قد استشرفت المستقبل حينما حذرت المصريون من مغبة الانصياع إلى دعاوى عدم الاستقرار التي كان من شأنها فتح مجال أوسع لتدخلات غربية في الداخل المصري وأن استقلالية القرار السياسي المصري وعدم تبعية لأي قوة غربية كان أهم ركائز تثبيت أركان الدولة المصرية وخروجها بسلام من «تسونامى» الربيع الغربي الذي ضرب المنطقة العربية بأثرها في مطلع 2011. 

29597619_2120752134616656_2441288938920674923_n
 

 

وأضاف «البدوى» في تصريح لـ«صوت الأمة» أن التداعيات كانت كارثية على عدد كبير من دول المنطقة العربية في مقدمتهم سوريا والعراق وليبيا واليمن إلا أن الواقع المصري كان مختلفاَ بوجود جيشاَ وطنياَ يحمى مقدرات هذه الأمة يقف جنباَ إلى جنب مع شعبها لخط دفاع حمائى أول ضد كافة مخططات الفوضى الخلاقة وإعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات وما يستتبع ذلك من تفكيك لجيوشها وقواتها العسكرية بما يضعها في مواجهة دولة الاستيطان الصهيوني ليجعلها القطب الأوحد في المنطقة العربية وهو ما عرف قديماَ بمخطط «سايكس بيكو» الذي أعيد طرحه مرة أخرى تحت مسمى «الشرق الأوسط الجديد» وسيناريوهات الفوضى الخلاقة التي فشلت ولم تؤتى ثمارها فى مصر والتى كانت حجر عثرة فى سبيل تحقيق أهداف هذا المخطط «الصهيو أمريكى الشيطانى»-على حد وصفه-

وطالب رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان كافة الدول العربية التوحد خلف القيادة المصرية والإهتداء بآرائها الحكيمة لعدم تكرار السيناريو العراقى فى دولة سوريا الشقيقة عقب تدميرها كذب الادعاءات الخاصة بأسلحة الدمار الشامل، مؤكداَ أن هذا ما تحاول أمريكا إعادة ترويجه مرة أخرى بسوريا وهو ما يجب علينا أن نقف أمامه-على حد تعبيره-

منظمة الحق الدولية

كما أدانت منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان العدوان الثلاثي علي سوريا  الذي قامت به أمريكا وبريطانيا وفرنسا بقصف بعض المواقع البحثية السورية والمطارات الحربية واستهداف أماكن سكنية مأهولة بالمدنيين ووصف نائب رئيس المنظمة العدوان الثلاثي  علي سوريا ومن يقف وراءه بالتمويل ودفع فاتورته مقدما  بالعدوان الهمجي السافر وبالعربدة الدولية.

من ناحيته، قال المحامي والحقوقي عمرو عبد السلام نائب رئيس المنظمة، أن هذا العدوان يشكل انتهاكا لأحكام القانون الدولي  وخرقا لكافة القرارات الأممية وقرارات مجلس الأمن وانتهاكا لسيادة الدولة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة العربية   وعمل من أعمال العدوان المجرم قانونا.

وأضاف «عبد السلام» فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن القصف يمثل استكمالا واضحا للعدوان الإسرائيلي علي سوريا واستكمالا لتنفيذ المخطط الصهيو أمريكي لتفتيت الدول العربية وتدميرها والاستيلاء علي مقدراتها وثرواتها بداية من العراق في 2003 مرورا باليمن وليبيا وسوريا من اجل قيام الدولة الكبرى لإسرائيل.

27973851_194453851325867_1846847497444015326_n

وأشار «عبد السلام» إلى  أن الذرائع والمبررات الواهية التي استندت إليها  أمريكا في قصف سوريا هي ذاتها  المبررات التي استندت إليها في تدمير العراق، مؤكداَ ان أمريكا هي اللاعب الرئيسي الموجه لكل الحروب التي تشن ضد البلدان العربية بعناوين مختلفة وخلق ذرائع ومبررات واهية من اجل تدمير المنطقة العربية داعيا إلي انسحاب كل الإطراف الخارجية من سوريا ووقف العدوان عليها واعتبار ما يجري فيها نزاعا داخليا لا يمكن حله إلا بالأدوات السياسية باستثناء العصابات المتطرفة والمرتزقة الوافدة إلي سوريا بهدف إشاعة الدمار.

ودعي «عبد السلام» جماهير الأمة العربية إلي إعلاء صوتها وفعاليتها في كافة الميادين وساحات العواصم العربية رفضا وإدانة للعدوان ووقوفا إلي جانب  الشعب السوري، مشيرا إلى أن  الحرب التي تقودها أمريكا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة العربية لن تحقق أهدافها بل أن الأمة العربية سوف تخرج أكثر قوة وعزيمة وإيمانا وإصرارا علي المواجهة والانتصار.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق