نشل وخطف وقتل.. تطور جرائم الغجر في مصر

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 03:00 ص
نشل وخطف وقتل.. تطور جرائم الغجر في مصر
الغجر
إيمان محجوب

يعيش الغجر بالمجتمع المصري في شكل تجمعات منعزلة في مناطق مختلفة بالجمهورية منذ مئات السنين ودائما ما تنحصر جرائمهم في النشل وخطف الاطفال والتسول وكان لا يغلب على جرائمهم لون الدم على مر السنين فتتم السرقات عن طريق خفة اليد أو تخدير الضحية دون التعرض لها بأذي ولكن بعد قيام محكمة جنايات الإسكندرية أمس إحالة 45 متهما للمفتي بينهم أكثر من 20 غجريا لاتهامهم بقتل 3 مواطنين في مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء وإتلاف ممتلكات وحيازة أسلحة ومولوتوف في خناقة  بين "الغجر" والصعايدة بمنطقة محرم بك، ما يعتبر تطور خطير في جرائم الغجر الذين دائما كانوا يعيشون في سلام وحرية داخل المجتمع المصري  وتعتبرقضية محرم بك  من قضايا القتل الاولي في حياة الغجر والذين لا يلجأ و للقانون بل يحكمهم مجلس يسمى بمجلس المغارمة، ويتولى الفصل في المنازعات، ويتكون من كبير الغجر يعاونه ثلاثة رجال.

الغجر44
 

 

النشل والسرقة

وانحصرت معظم جرائمهم في النشل وفي تقاليدهم المهنة شرف وللنشل أصول ولأن الغجر يعتبرون السرقة مهنة كأى مهنة أخرى، فإنهم يضعون لها قواعد وأصولا، وتتحدد مكانة كل امرأة حسب مهارتها فى السرقة ومن ثم ترتفع مكانتها ومهرها إذا لم تكن متزوجة.

وتحتقر الهنجرانية الماهرة الغجرية التى لا تتمتع بمهارة كافية تجعلها تسرق بسهولة ولا تجيد النشل إلا فى الزحام، وتعرف الهنجرانية النشالة الماهرة أنه من قواعد المهنة ألا تنشل الأخرس أو الأعمى، وذلك لأن إحساسهما بجسمهما يكون أعلى من المعتاد، وبالتالى يسهل كشف أمرهم، حسبما قال أحد شيوخ الهنجرانية فى المطرية.

خطف الأطفال

كما تعتبر جماعات وعشائر الهنجرانية (الغجر)، التي تتواجد بكثرة في عدة مناطق حول القاهرة، أحد الأسباب الجوهرية وراء سرقة واختطاف الأطفال،  قال أحد شيوخ الهنجرانية فى المطرية الذي أكد أن الغجر يعتبرون الفتاة ثروة، فهي تجني الأموال من عمليات "النشل"، أما الولد فكل دوره هو مساعدة الفتاة في عملها، فيكون دوره المراقبة والاستطلاع أو قيادة السيارات التي تستخدم في عمليات السرقة، والفتاة التي ترفض العمل في النشل أو السرقة تكون منبوذة وقد يحكم عليها بالقتل، وهذا ما يحدث معها إذا أصرت على الزواج من خارج "الهنجرانية"

التسول عند لغجر
التسول عند لغجر

 


التسول والرقص عند الغجر

يعمل الغجر  أيضا في مهنة الرقص الشعبي وتدريب القرود  خاصة من يسكنون منطقة الأزبكية بالقاهرة، وأعمال البهلوانات في الموالد، وتعمل نساء الغجر في قراءة الطالع، وتعيش هذه المجموعة في منطقة تسمى "حوش بردق"، كما يقمن بعمل الوشم ومن أشهر الأعمال التي تمارسها الغجريات الغناء والرقص ويسمين "بالغوازي " والتسول، حيث تقوم المرأة بالتسول بينما ينتظر الرجل عودتها إلى البيت بالنقود والمؤن.

الرقص عند الغجر
الرقص عند الغجر

 

يعيش الغجر في مصر في تجمعات يضم كل منها عددًا من الأسر تتراوح أعدادها بين أسرة أو اثنين وبين مئات الأسر. وطابع الغجر المصريين هو الترحال، كما أن هناك بعض التجمعات المستقرة أو شبه المستقرة التي تمارس التنقل الموسمي  ويقيم الغجر المستقرون في مساكن تتناسب مع المنطقة التي يحلون بها ومع مستواهم المادي، فقد تكون المساكن مشيدة بالطوب الأحمر، أو بالطوب اللبن، أو بالقش والبوص، ويتوسط مساكنهم حوش متسع به الأغنام والكلاب، أما محتويات المنزل فلا تتعدى المعدات الضرورية وبعض الأغطية والأفرشة شدية القذارة. ويميل الغجر بصفة عامة إلى السكنى في أطراف القرى، وذلك لعدم ميلهم إلى الاختلاط بالأهالي، أو لإبعاد الأنظار عن أنشطتهم وتحركاتهم.


الزواج عند الغجر

لا يتزوج الغجر من خارجهم ويسمى العريس الغريب "الإفرنجى"، وتدور الكثير من الأغاني التي يغنيها الغجر في أفراحهم عن العشاق الذين أحبوا بنات الغجر ولم يستطيعوا الزواج منهن.

ويقاس ثراء الغجرى بعدد زوجاته وعدد قروده، ويرتفع مهر الفتاة الغجرية إلى مائة ألف جنيه لقدرتها على كسب المال بالسرقة والرقص وفتح المندل، ولذلك تقام احتفالات كبرى عند ولادة الأنثى، وتصبغ الغجرية شعرها باللون الأصفر لاعتباره من علامات الجمال.

أماكن تركزهم

انتشر الغجر في قرى مصر وصحاريها، وتتركز أعداد ملحوظة منهم في حي غبريال ومحرم بك  بالإسكندرية، وقرى طهواي بالدقهلية وكفر الغجر بالشرقية وحوش الغجر بسور مجرى العيون بمصر القديمة وقرية سنباط  بمحافظة الغربية والمقطم  وأبو النمرس ومنشية ناصر ويستوطن محافظة الدقهلية أكثر من 4 آلاف غجرى، حيث يسكن قرية طهواي التابعة لمركز السنبلاوين نحو ألفي غجري، ويسكن نحو 1500 قرية العصيا بطلخا، إضافة إلى 500 غجري متفرقين في المنصورة والجمالية وميت سلسيل يعرفون بالغجر الرحالة

الغجر
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق