قانونى: شبهة عدم الدستورية تواجه مادة تشكيل لجنة التحفظ بقانون «أموال الجماعات الإرهابية»

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 12:00 ص
 قانونى: شبهة عدم الدستورية تواجه مادة تشكيل لجنة التحفظ بقانون «أموال الجماعات الإرهابية»
الحقوقي عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان
علاء رضوان

علق المحامي والحقوقي عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق  الإنسان علي مشروع قانون تنظيم إجراءات التحفظ علي أموال الجماعات الإرهابية «الإخوان»  قائلاَ: «أن هناك أمر يجب أن يؤخذ في عين الاعتبار حيث أن القانون شكلا ومضمونا مشوبا بشبهة عدم الدستورية ويعد التفافا  علي أحكام القضاء الإداري وينزع الاختصاص من محكمة الجنايات بتوقيع العقوبات التكميلية  ويحيلها إلي لجنة إدارية غير قضائية ويتناقض مع قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015». 

 

 

«عبد السلام» قال في تصريح لـ«صوت الأمة»  أنه منذ إنشاء لجنة التحفظ على الأموال نهاية عام 2013 لتنفيذ حكم محكمة الأمور المستعجلة باعتبار جماعة الإخوان إرهابية، كان من يصدر ضده قرار التحفظ يتظلم أولا أمام اللجنة، ثم يلجأ إلى محكمة القضاء الإداري التي تواترت أحكامها بإلغاء قرارات التحفظ باعتبارها صادرة دون مسوغ قضائي، وباعتبار أن اللجنة إدارية وليست قضائية، وأيدت الإدارية العليا بعض هذه الأحكام، ولم تنفذ اللجنة أيا منها.

 

وأوضح نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان أن المشروع الجديد جاء  ليبعد ملف التحفظ عن ساحة القضاء الإداري تماما، حيث تنص المادة السادسة على أن «يتظلم كل ذى مصلحة من قرار اللجنة خلال 8 أيام من تاريخ إعلانه أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وعلى المحكمة الفصل فى التظلم خلال 30 يوما من تاريخ قيده أمامها بالإجراءات المعتادة. وللمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ القرار أو تأييده أو إلغائه»، وإذا لم يرتض صاحب المصلحة الحكم، فيجوز له أن «يستأنف على الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة خلال 8 أيام من تاريخ الإعلان. وعلى المحكمة أن تفصل فى الاستئناف خلال 30 يوما، ويعد قرارها نهائيا ولا يجوز الطعن عليه».

 

وأشار إلى أن التظلم من القرارات التي تصدرها لجنة التحفظ هي قرارات إدارية بحته وليست قرارات قضائية لأنها لم  تصدر من محكمة قضائية  وبالتالي ينعقد الاختصاص بإلغاء أو تأييد تلك القرارات قضاء مجلس الدولة وحده دون منازع له من أي جهة قضائية أخري وبالتالي محكمة الأمور المستعجلة غير مختصة بنظر الطعن علي قرارات لجنة التحفظ لمخالفته لقواعد الاختصاص النوعي والولائي المنصوص عليهما في الدستور وقانون السلطة القضائية وقانون المرافعات  المدنية،  كما انه انعقاد الاختصاص لمحكمة الأمور المستعجلة لا يتصور معه أن تصدر  إحكاما متناقضة مع بعضها البعض في ذات الموضوع الواحد لان قرار لجنة التحفظ قد صدر بناء علي الأحكام التي صدرت منها باعتبار الأشخاص والكيانات جماعات إرهابية فكيف يتصور أن تلغي قرار صادر بناء علي حكم منها.

 

 كما أضاف «عبد السلام» أن مشروع القانون الحالي يتناقض تماما مع قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015 حيث أن القانون الجديد جعل التحفظ علي الأموال من اختصاص لجنة التحفظ في حين أن قانون الكيانات الإرهابية السابق جعل التحفظ عقوبة تكميلية تابعه للعقوبة الأصلية توقعها محكمة الجنايات المختصة ويجوز لها إلا تحكم بها علي المتهم، ومن ثم فالقانون الجديد خالف كافة الدساتير والقوانين الجنائية والمواثيق الدولية التي تكفل المحاكمة الجنائية العادلة في ظل توافر الضمانات الحقيقية التي تضمن عدالة المحاكمة أمام القاضي الطبيعي للمتهم  ومن ثم فان اختصاص اللجنة  المختصة بالتحفظ علي الأموال بتوقيع عقوبة قضائية لا تصدر إلا من محكمة قضائية مشكلة وفقا للقانون يعد عصفا بمبدأ المحاكمات العادلة.   

 

يشار إلى أن مجلس النواب، وافق برئاسة الدكتور علي عبد العال، على نص المادة الثانية من مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن  تنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، بشأن تشكيل اللجنة المستقلة باتخاذ إجراءات التحفظ، ويكون مقرها القاهرة، مع حذف أن تعقد اجتماعاتها في وزارة العدل حفاظا على الاستقلالية.

 

وتنص المادة الثانية على أن: «تنشأ لجنة مستقلة في أدائها لعملها ذات طبيعة قضائية تختص دون غيرها باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار  جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى جماعة أو جماعات إرهابية، وذلك استثناء من أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام  وتحديد القائمين على التنفيذ الجبري للأحكام القضائية، ويكون مقرها محافظة القاهرة».

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق