قصة أسعار القمح فى الموازنة العامة للدولة..التقديرات ترجح شراء 7 ملايين طن قمح مستورد العام المقبل.. ونقابة الفلاحين: سعر التوريد المحلى لابد أن يرتبط بتكلفة الإنتاج.. والمزارع الحلقة الأضعف

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 02:00 ص
قصة أسعار القمح فى الموازنة العامة للدولة..التقديرات ترجح شراء 7 ملايين طن قمح مستورد العام المقبل.. ونقابة الفلاحين: سعر التوريد المحلى لابد أن يرتبط بتكلفة الإنتاج.. والمزارع الحلقة الأضعف
محصول القمح
كتب: مدحت عادل

كشف البيان المالى الذى قدمته وزارة المالية إلى البرلمان ، عن تقديرات الحكومة لتدبير احتياجات السوق المحلية، خلال العام المالى المقبل 2018/2019، حيث توقعت تقديرات الموازنة العامة، أن تشهد أسعار السلع الأولية ومنها القمح كسر اتجاه الهبوط، الذى اتخذته خلال السنوات السابقة والعودة إلى الصعود خلال العام المالى المقبل، وعلى ذلك فقط تم إعداد تقديرات الموازنة العامة للدولة فى ضوء افتراض شراء طن القمح على أساس 220 دولار للطن، وذلك فى ظل التوجهات بشراء الإنتاج المحلى من القمح بنفس تكلفة شراء المستورد.

وافترضت تقديرات الموازنة شراء نحو 7 ملايين طن قمح مستورد على أساس سعر 184 دولار للطن، تصل إلى 220 دولار للطن بعد إضافة تكلفة النقل والنولون، كما تم افتراض سعر شراء للقمح المحلى يساوى سعر شراء القمح المستورد لضمان عدم وجود سوق موازية وقطع الطريق عن أى فرصة للتلاعب تؤدى إلى زيادة التكلفة على الدولة.

التقديرات الواردة فى موازنة العام المالى الجديد والخاصة بأسعار القمح، تفسر إعلان الحكومة لتحديد سعر 600 جنيه للأردب "يساوى 150 كيلو"، حيث انتظرت الحكومة استقرار تقلبات الأسعار العالمية للقمح لتحديد سعر التوريد للموسم الحالى، وهو ما أثار تحفظات نقابة الفلاحين، والتى اعتبرت هذا التصرف أمر لا يتفق مع مصلحة المزارعين التى أقرها الدسور والقانون، وفقا لحسين أبو صدام نقيب الفلاحين.

وأكد حسين أبو صدام، أن منظومة زراعة القمح فى مصر تعانى من تشوهات كبيرة، أهمها ربط الحكومة أسعار التوريد للقمح المحلى بمستوى الأسعار العالمية بدلا من ربطها بتكلفة الزراعة التى يتحملها الفلاحين، وهو ما يتنافى مع تحقيق المنفعة العادلة للفلاح والذى يعتبر أضعف حلقة فى المنظومة بالكامل.

 

وطالب حسين أبو صدام، بضرورة تفعيل قانون الزراعات التعاقدية رقم 15 لسنة 2015، والذى يضمن للفلاحين التعاقد قبل الزراعة ولا يكون عرضة لتقلبات العرض والطلب، مشيرا إلى أن الفلاح لن يخسر فى حالة عدم زراعته للقمح العام المقبل، ولكن الدولة هى الخاسر فى حالة ارتفاع أسعار القمح عالميا واحتياجها للزراعة المحلية، علما بأن القمح ليس من السلع التى من السهل على الفلاح زراعتها وتخزينها فى حالة عدم رضاه عن أسعار التوريد للحكومة.

 

واعتبر نقيب الفلاحين، سعر التوريد هو الحافز الوحيد المتاح للدولة لتشجيعه على زراعة القمح إذا كانت تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية من الداخل بشكل أساسى.

 

وتعتبر مصر حتى الآن هى أكبر مستورد للقمح فى العالم، وبلغ إجمالى حجم الاستيراد المصرى من القمح عام 2017 نحو 5.6 مليون طن.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة