والد مريم ضحية الحادث العنصرى فى لندن: السلطات البريطانية تساومنى على جثمان ابنتى للتنازل عن حقها

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 06:00 م
والد مريم ضحية الحادث العنصرى فى لندن: السلطات البريطانية تساومنى على جثمان ابنتى للتنازل عن حقها
مريم
كتب - على الديب و أمين قدرى

برلمانى: لن نتزك حق مريم

ضغوط كبيرة يتعرض لها حاتم مصطفى، والد الطالبة مريم ضحية الاعتداء العنصرى عليها من عدة فتيات فى لندن، حيث ترفض السلطات البريطانية إلى الآن تسليم جثمان مريم إلى عائلتها من أجل دفنها، رغم مرور شهر على وفاتها، واشترطت السلطات الإنجليزية لتسليم الجثمان تنازل والدها عن كل البلاغات التى تقدم بها للتحقيق فى واقعة الاعتداء الوحشى على ابنته، والإهمال فى علاجها داخل مستشفى «مدينة نوتنجهام» ما أدى لوفاتها. 
 
7305e3349b29cd70c240fcd915ca6eea_920_420
 
يقول والد مريم فى تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» إنه تعرض لضغوط كبيرة خلال الأيام الماضية للتنازل عن حق مريم، وتم رفض تسليم الجثمان بحجة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وعندما طالب بتسلم الجثمان اشترطوا تفريغ أحشائها بحجة الاحتفاظ بها من أجل تحليلها لمعرفة سبب الوفاة، أو التنازل عن جميع البلاغات، وهو ما رفضته الأسرة وأصرت على استمرار التحقيقات.
 
ويضيف: الشرطة البريطانية كانت قد حصلت على توقيعى من أجل عرض جثة ابنتى على الطب الشرعى خلال أسبوعين كحد أقصى، إلا أنه منذ شهر، لم ينته أمر الطب الشرعى، وتم إبلاغى بأن الجثة ستظل من 8 أسابيع حتى 12 أسبوعًا بالثلاجة حتى يتم تشريحها.
 
وذكر والد مريم، أنه ووالدتها يرفضان استمرار بقاء جثة ابنتهما بالثلاجة دون اتخاذ أى إجراء، واصفًا ما يحدث ببريطانيا وتعامل المسئولين مع القضية بأنه غير مفهوم، فضلًا عن «غياب المصداقية فى الأحاديث»، رغم تسجيل الواقعة صوتًا وصورة، وأن التحقيقات غامضة وغير منصفة رغم أن الحادث تم تصويره بالكامل بكاميرات الحافلة التى حدث بداخلها الاعتداء، إلا أن شركة النقل الإنجليزية ترفض تفريغ الفيديو، ما يؤكد أن هناك تعتيمًا متعمدًا من أجل ضياع حق ابنتى. 
 
وتقول نسرين أبوالعينين والدة مريم، إن ابنتها تعرضت لحادث عنصرى بامتياز لأنها مسلمة، ثم جاء الإهمال فى المستشفى حيث تم تشخيص حالتها بالخطأ على أنها إصابة بالقلب، بينما كانت مريم تعانى من شبه ارتجاج فى المخ ونزيف حاد بالرئة والبطن ووجود جلطات فى مناطق متفرقة من جسدها، فتم إخراجها من المستشفى لتعود فى اليوم التالى بعد تدهور حالتها الصحية ودخولها فى غيبوبة.
 
وأوضحت والدة مريم أن الأطباء فشلوا فى إيقاف النزيف بسبب الجلطات التى تتعارض الأدوية الخاصة بها مع أدوية علاج النزيف، مشيرة إلى أن الأطباء اضطروا لفصل فص الرئة الأيسر مؤقتًا فى محاولة منهم لوقف النزيف، واصفة ما حدث بـ «الإهمال الطبى».
 
من ناحيته قال علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان فى البرلمان، إن قضية مريم كشفت حجم التناقض من جانب الدول الغربية فى ملف حقوق الإنسان، وحجم الزيف الذى تدعو له الدول الغربية بتحقيق حقوق الإنسان فى الدول النامية ليكون بابًا خلفيًا للتدخل فى الشئون الداخلية.
 
مؤكدًا أن اللجنة لن تترك حق مريم، وأن وفدًا من البرلمان سافر لمتابعة سير التحقيقات وذلك بالتنسيق مع السفارة المصرية بلندن. 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق