"الإيكاو" تتوقع نمو حركة نقل الركاب في أفريقيا بنحو 3.8 في المائة سنويًا

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 02:35 م
"الإيكاو" تتوقع نمو حركة نقل الركاب في أفريقيا بنحو 3.8 في المائة سنويًا
شريف فتحي

توقع محمد رحمة المدير الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولية "الإيكاو" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن تنمو حركة نقل الركاب في المنطقة بنحو 3.8 في المائة سنويًا في السنوات الـ 15 القادمة.

ووجه رحمة الشكر لوزير الطيران المدني شريف فتحي، لرعايته لمؤتمر الطيران الأفريقي الذي سيركز على الدوافع الرئيسية لنمو الأعمال والفرص في جميع أنحاء أفريقيا، مشيدا بمساهمة الوزير الكبيرة في صناعة الطيران الأفريقي.

وقال رحمة -في كلمته، اليوم الثلاثاء، بمؤتمر الطيران الأفريقي نيابة عن الدكتور بينار عليو رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي- إن هذا الحدث هو ضمن سلسلة من الأحداث التي تركز على أفريقيا، وهذا يظهر بالتأكيد الدور القيادي لمصر في القارة، ويتوافق مع توجه القيادة السياسية للبلاد التي تضع أفريقيا والعلاقات الأفريقية في مقدمة أولوياتها، معربًا عن شكره لجميع مضيفينا هنا في مصر على التنظيم الممتاز والترحيب الحار جدًا لجميع الموفدين.

وأضاف أن ميثاق "الإيكاو" يتمثل وفقًا لاتفاقية شيكاغو، في تعزيز التنمية الآمنة والمستدامة للطيران المدني الدولي كوسيلة للسلام والتنمية الاجتماعية الاقتصادية مضيفًا: "يستند تحقيق هذه النتائج إلى تمكين الدول من الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي والممارسات، لأن هذه هي الوسيلة المناسبة للوصول إلى الربط الجوي الدولي وبالتالي حجر الزاوية لاستدامة الطيران".

وأكد أن الأهداف المشتركة لمواءمة خطط وبرامج الطيران المدني على نحو أكثر فعالية تعكس ميثاق "الإيكاو" على المستوى العالمي لتعزيز الشراكة والتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية للاستجابة بفعالية للتحديات العالمية الرئيسية التي تواجه الطيران.

وأوضح أن مبادئ الشراكة والتعاون هذه على جميع الأهداف الاستراتيجية للإيكاو في مجال الطيران المدني، وكانت ضرورية على مر السنين لكيفية نمو النقل الجوي بحيث أصبح ذا أهمية جوهرية للازدهار الاجتماعي والاقتصادي المستدام لجميع الدول والأقاليم، وبينما نواجه الآن معا تحديات نمو النقل الجوي السريع، على الصعيد العالمي وكذلك في أفريقيا، نحتاج لأن نسأل أنفسنا كيف يمكن لهذا التعاون بين منظمة الطيران المدني الدولي والمنظمات الأخرى والدول أن يحقق المزيد من التقدم.

وأشار إلى أن منظمة الإيكاو لها دور قيادي فريد في وضع السياسات، والبرامج، والمعايير، وتعد المنصة التنسيقية للحكومات والصناعة من أجل التعاون وتحقيق النتائج.

وتابع قائلا :"التحديات التي أمامنا تملي علينا اتباع نهج أكثر مرونة وديناميكية وتعاونية، بدون كل شخص على متن الطائرة، أعني الدول والمنظمين وخدمات الملاحة الجوية والمطارات وشركات الطيران والمصنعين والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى، ولا يمكننا تقديمها، والآن أصبحت منظمة الطيران المدني الدولي أكثر انشغالاً بالمساعدة المباشرة والتنفيذ بدلاً من رصد ووضع معايير لنظام الطيران العالمي، ونحن ندعم الطيران كمحرك رئيسي لخطط التنمية الوطنية، ضمن السياق العام لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة".

وأوضح محمد رحمه أن الطيران هو واحد من أهم الصناعات التي تربط بين الناس والثقافات والشركات عبر القارات وتاريخيًا، وتضاعف حجم النقل الجوي كل خمسة عشر عامًا ونما بشكل أسرع من معظم الصناعات الأخرى، ويدعم قطاع النقل الجوي 67.3 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم، ويساهم بأكثر من 2.7 تريليون دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويحمل 4.1 مليار مسافر و53 مليون طن من الشحن في عام 2017 كحافز أساسي للسياحة والتجارة.

وأشار إلى أن الطائرات التجارية الحديثة تحمل أكثر من نصف السياح في العالم وتحرك أكثر من 34٪ من التجارة العالمية من حيث القيمة، ففي أفريقيا في عام 2016 ، استطاعت شركات النقل الجوي أن تدير 2 في المائة فقط من إجمالي حركة المسافرين على مستوى العالم، وسجلت نموًا بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بعام 2015، ويمثل النقل الدولي لشركات الطيران في أفريقيا نسبة 84.6 في المائة.

ولفت إلى أن حركة البضائع التي تقوم بها شركات الطيران الأفريقية سجلت ارتفاعًا بنسبة 2.8 في المائة في عام 2016 من حيث كمية الشحن، مشددًا على أن هذه القارة بإمكانيات كبيرة لتصبح أسرع أسواق النقل الجوي نموًا في العالم، وفي الوقت الحالي يدعم النقل الجوي 6.8 مليون وظيفة ويساهم في 72.5 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا.

وأشار إلى أن النشاط الاقتصادي للقارة يتحسن لكنه لا يزال يلحق بمناطق أخرى من العالم، مضيفًا :"التحدي الرئيسي لأفريقيا لا يتمثل فقط في التوفيق في اتجاه النمو العالمي هذا، وضمان استفادة الدول الأفريقية استفادة كاملة من فرص التنمية الاجتماعية - الاقتصادية المستدامة التي توفرها، بل أيضا لتعزيز الظروف التي ستمكن هذه القارة من تعزيز وتحسين التأثيرات المحلية".

وأضاف أنه بالنسبة لأفريقيا على وجه التحديد، من المتوقع أن تنمو حركة نقل الركاب في المنطقة بنحو 3.8 في المائة سنوياً في السنوات الـ 15 القادمة و2.1 في المائة لحركة الشحن، وستؤدي هذه الزيادة بدورها إلى دفع النمو في الناتج الاقتصادي والوظائف التي يدعمها النقل الجوي في العقد المقبل، وبحلول عام 2034 من المتوقع أن يتنامى تأثير النقل الجوي والسياحة في أفريقيا لدعم 12 مليون وظيفة ومساهمة بقيمة 198 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

ولتعزيز هذا النمو المتوقع بطريقة مستدامة، قال محمد رحمه إن هناك حاجة إلى عدد كبير من الاستثمارات في تحديث وتوسيع البنية التحتية النوعية في مجال الطيران من حيث تطوير المطارات، والتوسع، وتحسين إدارة الحركة الجوية على مدى فترة طويلة، ومع ذلك تساهم منظمة الطيران المدني الدولي في تسريع البنية التحتية للطيران وتنمية القدرات في أفريقيا من خلال الجهود الرامية إلى بناء مناخ استثماري يتسم بالشفافية والاستقرار والاستقرار.

وأوضح أنه يجري الاضطلاع بذلك عن طريق إشراك العديد من أصحاب المصلحة، من خلال تنويع مصادر التمويل لدينا، وحيث يكون ذلك ملائما من خلال رفع دور القطاع الخاص في تمويل البنية التحتية.

وأكد أن الخطط العالمية لسلامة الطيران وقدرة الملاحة الجوية وكفاءتها، ومؤخرا أمن الطيران، يتطلب من الدول في أفريقيا وحول العالم على تحديد ومعالجة احتياجاتها ذات الأولوية على أساس المقاربات العالمية الموحدة والمواءمة التي تشكل شبكة عالمية.

واختتم رحمة كلمته بالتأكيد على أن الإيكاو ستواصل الاضطلاع بدور قيادي في ضمان أن يستفيد النمو في قطاع الطيران من كل أفريقيا بما في ذلك مواطنيها ودولها وصناعاتها واقتصاداتها بوجه عام، فقد تم اتخاذ خطوات كبيرة معًا في التعاون بشكل أكثر نجاحًا على عدد من أولويات النقل الجوي والاستدامة، ومن خلال الاستمرار في العمل معًا، تنتظر القارة الأفريقية المزيد من النمو والازدهار في السنوات القادمة.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق